2024-05-07

بصمة كبيرة في ظرف قصير مع الصفاقسي : الكوكي عطـّل الترجي ثم ثأر من الإفريقي

نجح المدرب محمد الكوكي في ظرف قياسي في إعادة النادي الصفاقسي الى المدار الصحيح بعد حصده أربع نقاط في تنقلين صعبين الى العاصمة لملاقاة الترجي الرياضي والنادي الافريقي ليطوي صفحة الفشل التي رافقت فريق عاصمة الجنوب منذ المرحلة الأولى وجعلته يغادر كأس تونس منذ الدور الأول، وأكد الكوكي صواب توجهات هيئة عبد العزيز المخلوفي التي راهنت عليه لإخراج زملاء علاء غرام من “النفق المظلم” لتكون بدايته من الباب الكبير منعشا الآمال في المراهنة على مشاركة قارية وبالتالي إنقاذ الموسم الذي كان مشابها لسابقيه في ظل تذبذب النتائج وعدم القدرة على المنافسة بقوة.

و”ثأر” الكوكي من النادي الافريقي الذي كان وراء إقالته من منصبه في الجولة الثانية من “البلاي أوف” عندما هزمه في ملعب رادس ليكتب نهاية التجربة مع الاتحاد المنستيري والتي كانت موفقة لولا الهزائم الثلاث ضد فريقي العاصمة وأحدهما الترجي الذي فاز ذهابا وايابا على أبناء عاصمة الرباط غير أن مدرب النادي الصفاقسي الثالث في هذا الموسم نجح في إيقافه يوم الأربعاء الفارط حيث فرض عليه التعادل ناقلا الضغوط الى المتأهل لكأس العالم للأندية.

ورفع محمد الكوكي أسهمه بشكل كبير بعد أن خسر نقاطا عديدة في نهاية تجربته مع الاتحاد المنستيري بسبب خروج ركائز مؤثرة لم ينجح في تعويضها لتكون النتائج في مطلع مرحلة التتويج دون المأمول قبل أن يقلب الطاولة على الجميع في محطته الثانية في هذا الموسم وعلى حساب الفريقين اللذين كانا سببا مباشرا في خروجه من الباب الصغير من فريق عاصمة الرباط.

بصمة العادة

وجد محمد الكوكي فريقا منهارا ودون ثوابت ويعاني من مشاكل هجومية خانقة لتكون مهمته عسيرة لإعادة البسمة لأنصار النادي الصفاقسي الذين رأوا وجها مختلفا مع المدرب الجديد الذي وضع بصمته سريعا من خلال فرض أسلوبه المعتاد والقائم على الاعتماد على طريقة 3-4-3 والتي تلاءمت مع قدرات اللاعبين وكذلك النقائص العديدة اذ وجد الخط الخلفي توازنه المفقود بوجود علاء غرام ومحمد النصراوي وكوامي، وأعاد الاطار الفني الروح الى العناصر الأجنبية وخاصة في وسط الميدان ليكون موسى كونتي وفودي كامارا من أفضل اللاعبين كما تحرّر بركات الحميدي ويوسف بشة بفضل توظيفهما الجيد داخل الميدان ليجد الخط الأمامي طريق الشباك ويتغيّر حال النادي الصفاقسي من فريق صائم عن التهديف منذ شهر نوفمبر الى ثاني أفضل خط هجوم في “البلاي أوف” خلف المتصدر الترجي الرياضي.

ومازال طريق الإصلاح طويلا بالنسبة الى الكوكي غير أن جمع أربع نقاط خارج القواعد والخروج من المركز الأخير سيعبّدان طريق النجاح لفريق يدرك الجميع المشاكل التي يعيشها على المستوى الفني في ظل ضعف الرصيد البشري وغياب عناصر بمقدورها صنع الفارق من ناحية صنع اللعب غير أن اللمسة التي وضعها المدرب الجديد وكذلك حسن تعامله مع معطيات اللعب والذي برز في التغييرات الموفقة التي قام بها في مباراة النادي الافريقي تجعل التأكيد واردا بشدة قي قادم المواعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

في الموعد الأهم : رودريغاز لــــــــكسر صيامـــــــه في رابـطـة الأبطال

مازال المهاجم البرازيلي رودريغو رودريغاز يلاحق هدفه الأول في رابطة الأبطال حيث رافقه الفشل…