2024-04-10

معضلة النقل العمومي في الأعياد : آن  الأوان لتغيير خطّة العرض و الحدّ من معاناة المواطن

عن إشكاليات النقل خلال عطل الأعياد، تتجدّد معاناة المواطن في مختلف مسالك حافلات الشركة الوطنية للنقل بين المدن و الشركة الوطنية للسكك التونسية هذا دون الحديث عن معاناة المواطن في محطات سيارات الأجرة لواج داخل مختلف المحطات الوطنية «باب سعدون ، المنصف باي» و باقي المحطات الجهوية لكل ولاية .

سوف لن نخوض في البرنامج الإستثنائي الذي دأبت وزارة النقل بالتعاون مع الإدارة العامة للنقل البري و الشركات الوطنية و الجهوية على تخصيصه و إعلانه للعموم خلال كل عطلة عيد منذ سنوات مضت و إلى اليوم ، بل سنخوض في بعض التساؤلات التي ربما تنبع من قوانين قديمة تعتبرها الوزارة قوانين مقدسة لا يمكن المساس بها حتى وإن كانت في مصلحة العموم ، و هي تتعلق بإمكانية تسخير مختلف الحافلات التي هي على ذمة الشركات الجهوية للنقل المدرسي و الجامعي ووضعها تحت الطلبات المتزايدة للنقل العمومي و ماتعرفه هذه الفترة من ذروة الطلب على النقل العمومي بين الولايات .

لا حاجة للمواطن في حافلات  الرفاهة التي تستغلها الشركة الوطنية للنقل بين المدن و إنما يحتاج إلى وسيلة نقل تحترم ضمانات النقل الآمن و السليم كماهي عليه حافلات النقل المدرسي و الجامعي بما أنها في عطلة. لِمَ لا يتم استغلال هذا الأسطول ووضعه تحت ذمة الإدارة العامة للنقل البري أو جهة تتكفل بالتنسيق في استغلال هذه الحافلات و الحد من الإكتظاظ خاصة بالخطوط الوطنية و الجهوية ذات الكثافة العالية على غرار تونس الكبرى وسوسة وصفاقس وهي ولايات تعد أقطابا اقتصادية و طلابيّة بامتياز يمكن أن تسخّر لها حافلات باقي الشركات الجهوية كتجربة يمكن الاستئناس بها لنجاعتها باعتبارها أصبحت مطلب العديد من المواطنين .

إنّ تجربة السماح لسيارات الأجرة لواج للعمل بمختلف الخطوط دون التقيد بماهو في رخصة الاستغلال ، يمكن الاستئناس بها مع مختلف  الشركات الجهوية للنقل و لن يقتصر الأمر عند بعض الشركات الجهوية القريبة من العاصمة فحسب ، حتى تضع حافلاتها على ذمة شركة واحدة أو مؤسسة رسميّة تشرف عليها وزارة النقل وتعمل على حلّ مشكلات النقل العمومي خاصة بين تونس الكبرى و باقي الجهات بما أن العدد أو العرض الذي يتم توفيره لا يستجيب للطلب في مختلف محطّات البلاد .

نقطة أخرى مهمة في هذا السياق و تتعلق بمدى نجاعة عمل الفرق المكلفة بالرقابة داخل المحطات ، إذ أنّ مشكل ابتزاز الحرفاء و الترفيع في أسعار التذاكر من قبل السوّاق بطرق غير قانونية لا يمكن القبول به اليوم سيما و أن عديد السوّاق تعوّدوا  بهذه الممارسات و طبّعوا معها في غياب الردع و المحاسبة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

البحث والخدمات الاستشفائية الجامعية : نحو إضفاء أكثر نجاعة على الخدمات الصحية ذات الاختصاص العالي

خططت وزارة الصحة خلال العام الجاري للنهوض بقطاع البحث والخدمات الاستشفائية الجامعي من خلال…