2024-07-07

البنك المركزي التونسي: ارتفاع كلفة الأجور أثّر على منحى التضخم..

أكد تقرير أصدره البنك المركزي التونسي مؤخرا، حول «التطورات الاقتصادية والنقدية، آفاق التضخم» ان معدل التضخم سيتراجع تدريجيا تحت عتبة 7 % (بالانزلاق السنوي) خلال السداسي الثاني من سنة 2024، موضحا ان المعدل السنوي للتضخم سيتراجع من 9,3% خلال سنة 2023 إلى 7 % لكامل سنة 2024 قبل أن يصل إلى مستوى 6% سنة 2025.

وأشار ذات التقرير الى «أن التوقعات الجديدة تؤكّد التراجع التدريجي للتضخم رغم أنّ المعدلات ما زالت تحافظ على مستويات مرتفعة على المديين القصير والمتوسط» وستكون نسبة التضخم، باحتساب المعدل السنوي، للمنتوجات ذات الأسعار المنتظمة، في حدود 4،2 % خلال الفترة 2024/ 2025.

وفي ما يتعلّق بتضخم أسعار الموّاد الطازجة، من المتوقع أن يتراجع تدريجيا من 16,2 % خلال 2023 الى 10 % خلال 2024 ليصل الى مستوى 7,1 % سنة 2025 في حين أنّ التضخم الضمني تحوّل من 9,1 % سنة 2023 إلى 7,3%  سنة 2024 ليبلغ مستوى 6,4 % سنة 2025.

واقتصاديا، تشير كلمة التضخم إلى التغير الحاصل في أسعار السلع الاستهلاكية سواء بالزيادة أو التراجع، ويفسر تراجع التضخم بانخفاض أسعار السلع الاستهلاكية، وعندما تؤكد البيانات ان التضخم السنوي انخفض، فهذا يعنى أن أسعار السلع انخفضت خلال شهر معين من العام الجاري مقارنة بمثيله من العام الماضي.

كما يؤكد الخبراء، أن نسبة التضخم في تونس ستكون أقل من 7 % بسبب استقرار سعر صرف الدينار مقابل أهم العملات الأجنبية.

ورغم توافق هذه التوقعات، فقد أكدت بيانات البنك المركزي المذكورة ان «نسق تراجع التضخم سيكون بطيئا بسبب ارتفاع كلفة الأجور ووجود ضغوطات متأتية من الطلب على قدرات الانتاج في عديد قطاعات النشاط على غرار القطاع الفلاحي» موضحا «أنّ مسار تراجع التضخم سيكون متواصلا على المدى القصير تحت تأثير انعكاسات تراجع الأسعار الدولية للموّاد الأوّلية والموّاد الأساسية».

يذكر أن البيانات الرسمية أكدت استقرار معدل التضخم عند 7,5% في مارس الماضي. وفي تلك الفترة أبقى البنك المركزي على سعر الفائدة دون تغيير عند 8% وقال إن «توقعات أسعار المستهلكين تشير إلى استمرار التراجع التدريجي للتضخم حيث من المتوقع أن يبلغ نحو 7% في المتوسط في 2024 مقابل 9,3% في 2023».

وحسب أساتذة الاقتصاد يعزى تراجع مؤشر التضخم الى انخفاض أسعار الغلال الطازجة وأسعار الخضروات الطازجة بنسبة 7,9% نتيجة ذروة الإنتاج خلال هذه الفترة ودخول موسم الغلال الصيفية الموسمية مرحلة التسويق، وكذلك إلى تراجع أسعار البيض بنسبة 5,7 % مشيرين الى تراجع نسبة التضخم خلال هذه الفترة بالذات مردها الإنتاج الموسمي الوفير خاصة في قطاع الأغذية، نتيجة تسجيل نتائج فلاحية هامة خلال هذا الموسم.

وفي ظل تواصل النسق التراجعي لهذا المؤشر يتوقع الأساتذة أن يسعى البنك المركزي التونسي إلى التخفيض في نسبة الفائدة بـ 50 نقطة خاصة وانه لا يوجد أي سبب للإبقاء على نسبة الفائدة كما هي أو الترفيع فيها وذلك خدمة لدفع النمو الاقتصادي والاستثمار الخاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

تصنيف اقتصادي : تونس العاشرة عربيا و90 عالميا من حيث الناتج الإجمالي

أفادت مجلة «CEOWORLD» الأمريكية، بداية الأسبوع الجاري، بأن تونس احتلت المرتبة 10 عربيا و 9…