2024-07-05

المحلل السياسي غازي معلى لـ«الصحافة اليوم»: علاقات تونس بالولايات المتحدة  قديمة ومتينة ومن حق تونس توسعة قاعدة شراكاتها..

أكّد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمّار التزام تونس بمواصلة تطوير علاقاتها «المتينة» مع الولايات المتحدة المرتكزة على الاستقلال والسيادة الوطنية، والاحترام المتبادل للخيارات الوطنية، واحترام الرموز الوطنية، والحريات الخاصة والعامة، وسيادة القانون الذي يطبق على الجميع دون تمييز، واحترام روح ميثاق الأمم المتحدة، ودفع تعدد الأطراف والحوار لتعزيز السلام والاستقرار والعدالة والتعاون والازدهار في جميع أنحاء العالم.

جاء ذلك في كلمة نبيل عمّار وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج في السفارة الأمريكية بتونس أول أمس الأربعاء بمناسبة  إحياء ذكرى عيد استقلال الولايات المتحدة.

وتأتي كلمة عمّار في احتفال الولايات المتحدة بذكرى عيد استقلالها في ظل «تخوف» غربي من تقارب محتمل لتونس مع المعسكر الشرقي أي (إيران وروسيا والصين) وبعض التصريحات من هنا وهناك للتأكيد على أن تونس قد تتجه نحو تغيير علاقاتها باتجاه حلفاء جدد.

وللوقوف على أبعاد تصريحات وزير الشؤون الخارجية والتخوّفات الغربية من تقارب تونس مع بلدان شرق آسيا تحدثت «الصحافة اليوم» إلى المحلّل السياسي غازي معلى الذي أكد أن ما جاء في كلمة وزير الخارجية نبيل عمار في مقر السفارة الأمريكية من توصيف بأن العلاقات التونسية الأمريكية هي علاقات متينة هو توصيف لواقع حقيقي لا غبار عليه بقطع النظر عن أي تصريحات قد تفيد عكس ذلك.

وأكد معلى أن «متانة» العلاقات مع الغرب يعكسها مستوى الدعم المتواصل من الدول الغربية للدولة التونسية ويعكسها أيضا مستوى التعاون العسكري مع الغرب في علاقة بمكافحة الإرهاب ومكافحة الجريمة وتبييض الأموال مذكرا بالاتفاق الأخير للحكومة التونسية والإدارة الامريكية على تعزيز «الشراكة طويلة الأمد» في المجال العسكري والأمني بين البلدين، بما في ذلك «مراجعة بناء القدرات الدفاعية لتونس وتوسيع دورها القيادي إقليميا».

أما بخصوص تقارب تونس من دول المعسكر الشرقي والزيارات الأخيرة التي أداها رئيس الجمهورية إلى الصين وإلى إيران فقد أوضح أنه من حق الدولة التونسية البحث عن شراكات جديدة وتنويع علاقاتها الاقتصادية البينية غير ان ثمار هذا التقارب وهذا الانفتاح لتونس لن تكون آنية بل قد تتحقق في آجال متوسطة أو بعيدة.

وأكد المحلل السياسي أن تخوف الغرب مرده ليس التقارب الاقتصادي لهذه الدول مع تونس لأن دولة مثل الصين لها استثمارات في الولايات المتحدة وعديد الدول الأوروبية والتي تقوم أيضا باستيراد النفط الروسي بل هناك تخوف من تقارب استراتيجي أو سياسي.

وأشار معلى إلى أن الاقتصاد الوطني مرتبط بصفة كلية بشركائنا التقليديين حيث نسجل فائضا بحوالي 9 مليار دولار مع الاتحاد الأوروبي في الميزان التجاري مقابل عجز مع الصين بـ8.5 مليار دولار فضلا عن أن هؤلاء الشركاء الغربيين يمثلون أهم مورد للعملة الصعبة المتأتية من التصدير ومن المبادلات التجارية ومن الدعم المباشر وخطوط التمويل لبعض المشاريع التنموية.

كما شدد على أن كلمة وزير الخارجية رفعت كل لبس محتمل أو تخوف من وجود توجه لتونس لتغيير علاقتها أو تحالفاتها الاستراتيجية بقدر التأكيد على أنها تبحث عن توسعة قاعدة شراكاتها وعن مصادر تمويل لمشاريع استثمارية كبرى تحتاج إليها تونس في إعادة إنعاش اقتصادها الوطني.

وبالعودة إلى كلمة وزير الشؤون الخارجية بمناسبة احياء ذكرى استقلال الولايات المتحدة فقد أكد عمّار قائلا «نحن كشركاء، وأكثر من ذلك كشركاء قدامى، قد تكون لدينا وجهات نظر مختلفة حول العديد من القضايا. ولكن الحوار الصريح والشفاف والمنفتح هو السبيل الوحيد للتقارب ولتحقيق المصلحة المشتركة على المدى الطويل». مشيرا إلى المحادثات التي جرت بين البلدين على مستويات مختلفة بشأن أهم القضايا، ولا سيما القضايا الدولية.

كما أبرز أنّ «نوعية هذا الحوار كانت رفيعة»، مثنيا على «التفهّم» الذي أبدته الولايات المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

لأول مرّة من تونس : لأول مرّة من تونس باخرة مساعدات للشعب الفلسطيني تغادر ميناء رادس باتجاه مصر

في إطار دعمها المتواصل للقضية الفلسطينية و تضامنها مع معاناة الشعب الفلسطيني أرسلت تونس أم…