2024-07-04

في مكتبة «الصحافةاليوم» | «سمراء في مفترق الاقدار» رواية لعواطف الزراد: نص بمثابة مكون الحياة الكلية للشخصية المحورية

من ضمن الإصدارات الجديدة التي أصبحت ذات وقع غزير ما قبل دورات معرض تونس الدولي للكتاب . نجد رواية «سمراء في مفترق الاقدار» للكاتبة عواطف زراد، وقد صدرت عن دار نشر الأدب الوجيز لمؤسسها الدكتور حمد حاجي في 228 صفحة من الحجم المتوسط. منذ البدء لتناولنا مكون هذه الرواية، وانطلاقا من صفحاتها الأولى يكتشف القارئ صاحب المران،ان المسالك ليست ذاتها في الصلة بالقديم او الحديث المشاع. وهذا يذهب بنا نحو الزخم في الرواية التونسية الراهنة….رواية أصبحت تكتب بالف لون ولون ضاربة في التجريب وهي تدري او لا تدري…..ومثل هذا التأكيد يلزمنا …ولكي نتجاوز ونتجه نحو مدار ورقتنا في تقديمها لهذه الرواية لمؤلفتها، وتعد ثاني تجاربها في مستوى المناخ السردي الأدبي. ومنذ التمظهرات الاولى لهذا المتن السردي الذي يفصح عن مميزاته، وأولها المتخير في مستوى بنية الجملة ومفرداتها التي بدت متوهجة وغادرت الرديف المدرسي الذي يطبع عديد الأقلام….لقد تناولت المؤلفة فحوى مسيرة امرأة تونسية ذات بشرة سمراء، عبثت بها الاقدار منذ نشأتها…وجدت نفسها تعمل كخادمة، وهي طفلة صغيرة…. بدأت تكبر وبالمقابل لذلك كبر معها إحساسها بالقهر والظلم من القريب قبل البعيد…..تتعرض للاغتصاب….تنجب وتترك المولود الخطأ لدى إحدى العائلات اكراها…..تسافر إلى بلد مجاور لنشدان حياة جديدة. تراك التجارب،  وتنفتح زهرات الانكسار من جديد….وتقرر الهروب نحو بلد اروبي…. يباغتها زمن الكروان ومكابدة هواجسه ممزوجة بمغامرات في العاطفة والتقاء بمن ظنت انها لن تلتقيها مجددا… ولكن في كل هذه المحطات، يتابع المتلقي لفحوى حياة هذه المرأة، وفق مرايا كلية في الحركة والمكان والاحساس….لم تترك الساردة شيئا لم تأت عليه في حياة المرأة…مسح يكاد يستوي مع مكون ذاتها الكلي،وتوصيف قد يذهب ابعد من الوصف …في تمثل تام أقرب إلى ديدن الأنفاس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

الفنانة التشكيلية ماجدة ادريسي: تفتتح معرضها الشخصي تحت عنوان «رؤى جمالية»

يتواصل المعرض الشخصي للفنانة التشكيلية ماجدة ادريسي إلى غاية الخامس من ماي المقبل معرض تخي…