2024-06-12

انطلاق منتدى تمويل الاستثمار والتجارة بإفريقيا بمشاركين من 60 دولة : تعزيز ريادة تونس إفريقيا في تصنيع مكونات السيارات ومكونات الطائرات

تحت شعار «تعزيز الصناعات المحلية ونقل التكنولوجيا من أجل نمو مستدام وشامل في إفريقيا» انطلقت أمس الثلاثاء فعاليات الدورة 7 للمنتدى الدولي لتمويل الاستثمار والتجارة بإفريقيا التي تحتضنها تونس ليومين بأحد نزل العاصمة ببادرة من مجلس الأعمال التونسي الإفريقي. وتضمنت الكلمات الافتتاحية ترحيبا بضيوف تونس المشاركين في هذه الدورة المنتظمة تحت إشراف رئيس الجمهورية ، والممثلين لأكثر من 60 دولة في العالم ، وأكثر من ألف رجل أعمال ومسؤول أجنبي من مختلف القارات والتي ستكون دولة بولونيا ضيفة شرف عن أوروبا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ستكون ضيفة عن أفريقيا. وتهدف الدورة السابعة للمنتدى، التي تأتي في ظرف وطني وعالمي استثنائي يتسم باضطرابات متعددة وأزمات اقتصادية عديدة إلى توجيه جملة من الرسائل مفادها ان تونس تعد وجهة استثمارية باعتبارها بوابة للسوق الإفريقية التي تضم 1 فاصل 3 مليار نسمة ، لاسيما بعد دخول تونس مجموعتين اقتصاديتين كبيرتين الأولى وهي السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا «الكوميسا» التي تضم 21 دولة في شرق إفريقيا والثانية هي المنطقة القارية الإفريقية للتبادل الحر «زليكاف» التي تجمع 54 دولة إفريقية ، والتي ستتمتع بفضلها تونس بالإعفاء من دفع المعاليم الديوانية إلى جانب هذه الدول خلال السنوات الخمس القادمة.

وسيتم التركيز على النقطتين (الانتماء إلى الكوميسا وزليكاف) لما تحمله من ايجابيات لتونس لاسيما لاقتصادها الذي يحقق بداية تعاف منذ أشهر مصحوبة بمؤشرات ايجابية بحكم ان هذا الانتماء من العناصر الجاذبة والمشجعة للمستثمر الأجنبي على الانتصاب في تونس ولاسيما الاستفادة من الامتيازات المتوفرة فيها وفي مقدمتها الموقع الجغرافي والانفتاح على السوق الإفريقية الهامة.

ووفق المعطيات المقدمة في ندوة صحفية نظمت أخر شهر ماي الفارط, فان الدورة السابعة للمنتدى الدولي لتمويل الاستثمار والتجارة بإفريقيا ستكون مناسبة لتسليط الضوء على هذه الكفاءة والخبرة التي تتميز بها تونس في مجال التصنيع في عديد القطاعات منها صناعة مكونات السيارات والصناعة الميكانيكية والمنتجات الكيميائية والصناعات الدوائية بحكم ان الموضوع الأساسي التي ستناقشه هذه التظاهرة الإقليمية يتمثل في «التحويل والتصنيع في إفريقيا» والبحث عن كيفية تموقع تونس في هذا المجال.

وإلى جانب المحور الرئيسي، يضم برنامج هذه الدورة 10 ورشات تهتم بعدة مواضيع لها صلة بواقع الاستثمار في القارة الإفريقية ومواضيع أخرى ستتم مناقشتها خلال الأنشطة الموازية التي ينظمها ضيوف وشركاء تونس على غرار «المنتدى الكوري التونسي الإفريقي» المنظم من طرف وفد من كوريا الجنوبية .

وتمثل كل من المواضيع التالية : «تطوير التجارة واستغلال زليكاف (منطقة التبادل الحر الإفريقية):صناعة مكونات السيارات كمثال» و«مرافقة وتدويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة والمؤسسات الناشئة على مستوى القارة الإفريقية: الرهانات والآفاق» و «بولندا وأفريقيا: آفاق جديدة للتعاون» و «الهند وتونس: التحالفات المستدامة» و«الصناعة 4.0 من أجل نمو مستدام وشامل وظروف بيئية وإنسانية أفضل» من أهم المواضيع التي يناقشها المشاركون في هذا المنتدى بهدف تشخيص واقع هذه الرهانات والبحث عن سبل جديدة لدفعها والنهوض بها باعتبارها تعد من الملفات الرئيسية التي تتطلب خططا استشرافية لدعمها خاصة لما يمكن ان تقدمه كل من الهند أو بولونيا من آفاق استثمارية لإفريقيا عموما وتونس خصوصا.

ويأمل منظمو هذا الحدث الاقتصادي نجاح هذه الدورة والتوقيع على جملة من الاتفاقيات سواء مع المؤسسات البنكية المشاركة والتي طالما دعمت الاقتصاد التونسي أو الشركات الأجنبية الناشطة في عدد من القطاعات الواعدة لما تحمله من آفاق تحد من الإشكاليات الاقتصادية  على غرار النمو الاقتصادي في أفريقيا والحد من المديونية المشطة وتجاوز الضغوطات التجارية, أما على مستوى وطني فمن شأن هذه التظاهرة ان تدفع المستثمرين الأجانب لاكتشاف تونس والتعرف على مناخها الاستثماري وفتح علاقات مع رجال الأعمال التونسيين وفتح علاقات شراكة وتعاون في مجال الأعمال بأفريقيا خاصة وان تونس تعد بوابة أفريقيا الجغرافية والاقتصادية وتوفر امتيازات للمستثمر الأجنبي منها القرب الجغرافي وانخفاض التكلفة.

وطيلة يومين, تسعى تونس من خلال إنجاح تنظيم الدورة 7 للمنتدى الدولي لتمويل الاستثمار والتجارة بإفريقيا الى ضبط إستراتيجية ناجحة تمكنها من النفاذ للأسواق الأفريقية التي تضم نحو 480 مليون مستهلك وتطوير حجم التجارة التونسية مع بلدان القارة السمراء التي بقيت ضعيفة و لا يتجاوز نسبة 5 في المائة من حجم المبادلات التجارية، بينما تتجاوز حدود 50 في المائة مع عدد من دول الفضاء الأوروبي.

وعلى هامش المنتدى صرحت وزيرة الصناعة والطاقة والمناجم فاطمة شيبوب أن جودة تصنيع مكونات السيارات بتونس جيدة جدا ومعترف بها دوليا، مما جعلها المصدر رقم واحد عالميا في هذا المجال على غرار مجال مكونات الطائرات.  وأوضحت  أن تونس أكثر تصديرا للبلدان الأوروبية والآسيوية و الأمريكية وتعمل على الانفتاح للتصدير لأسواق أخرى في القارة الافريقية.

يذكر ان مجلس الأعمال التونسي- الإفريقي هو منظمة غير حكومية، أسسها عدد من الفاعلين الاقتصاديين التونسيين في ماي 2015، بهدف وضع إفريقيا ضمن أولويات اهتمامات الحكومة التونسية. ويسعى من خلال تنظيم انشطته إلى تحقيق التقارب بين الدول الإفريقية وتطوير تعاون جنوب – جنوب إضافة الى دعم الاستثمار في العديد من البلدان وتبادل الخبرات وتجسيد الشراكات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

أمام تزايد الضغط على الاستهلاك ونقص الإنتاج : انخراط المؤسسات التونسية في الانتقال الطاقي له مردودية اقتصادية وبيئية

تنظم الغرفة الوطنية للنساء صاحبات المؤسسات التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصنا…