2024-06-02

مشروع توسعة المدخل الجنوبي للعاصمة: استغلال جزئي في انتظار استكمال المشروع نهاية السنة الجارية

من المتوقع أن يتم الانتهاء من مشروع توسعة المدخل الجنوبي للعاصمة « 12 كلم» مع نهاية السنة الجارية وهو مشروع يعد أحد أكبر مشاريع البنية التحتية في البلاد خلال العشرية الأخيرة فرضته حالة الإكتظاظ والاختناق المروري عند الدخول والخروج من العاصمة وتبلغ كلفته حوالي 370 مليون دينار حيث كان من المفترض أن تنتهي أشغاله خلال شهر سبتمبر الماضي إلا أنها وفق معطيات من وزارة التجهيز والإسكان  تأخرت نظرا لإعادة النظر في دراسات الجدوى التي تولت إجراءها الوزارة لتجنب بعض الإخلالات التي قد تحصل لاحقا .

مشروع توسعة المدخل الجنوبي للعاصمة يشمل خمسة أجزاء تتعلق بتوسعة الطريق على مستوى جسر سان غوبان بجبل الجلود الذي يتقاطع علويا مع السكة الحديدية وانجاز المحولات والجسور على مستوى مناطق  لاكانيا وبن عروس وحي النور ومدخل المروجات ومستشفى الحروق والإصابات البليغة وكذلك على مستوى مدخل المروجات من جهة سوق السيارات والمنطقة الصناعية بالمغيرة وتحديدا هنشير اليهودية .

ويشهد تقدم الإنجاز حاليا على مستوى المروجات وبئر القصعة نسبة تفوق الـ 80 % بإعتبار أن بعض المحولات وأجزاء الطريق بدأت في الاستغلال وساهمت بشكل ملحوظ في انسيابية حركة المرور في انتظار استكمالها . كما تجاوزت أغلب الأجزاء الأخرى نسبة الـ 50 % من الإنجاز باستثناء توسعة الطريق في الجزء العلوي فوق السكة الحديدية على مستوى مفترق السان غوبان .

وسارعت الجهات المتدخلة إلى ربح الوقت بخصوص حل الإشكاليات العقارية المطروحة والمتعلقة أساسا بالانتزاع للمصلحة العامة لهذا المشروع وتجاوز بعض العراقيل الأخرى بشأن محطات التزويد بالوقود والمباني السكنية القريبة من المشروع من خلال التمكن من تقليص المساحات المنتزعة وإعادة النظر في مثال المشروع وتهيئته .

مشروع توسعة المدخل الجنوبي للعاصمة سيكون له الأثر الإيجابي على انسيابية وسيولة حركة المرور التي ستتضمن من 4 إلى 6 مسارات في كلا الاتجاهين بعد انسداد حركة المرور في المدخل المذكور سيما وأن الحركية تضم مختلف الأحياء والمدن بالضاحية الجنوبية علاوة على تزايد الحركية المرورية بهذا المدخل الذي يربط العاصمة بأكبر عدد من الولايات باستثناء الشمال الغربي ، كما أن تزايد عدد أسطول السيارات الذي يصل إلى حوالي 5 % سنويا زاد من هذه المعضلة وأصبحت تذمرات مستعملي الطريق لا تتوقف بالنظر إلى طول زمن التوقف مع أوقات الذروة الصباحية والمسائية وحتى في الأوقات العادية ، إذ يفسر البعض هذا الاكتظاظ بتوجه المواطن نحو استعمالات النقل الخاص عوضا عن النقل العمومي الذي يشهد بدوره تراجعا في نسب العرض أمام الطلبات المتزايدة سنويا، في مقابل ذلك لم تعد البنية الطرقية تتحمل هذا الكم الهائل من أسطول السيارات ليس بالمدخل الجنوبي بالعاصمة فحسب بل في مختلف المداخل والأنهج المتفرعة عنها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

فرضتها التغيرات المحلية والدولية : تونس تشرع في تطبيق الاستراتيجية الوطنية للانتقال الإيكولوجي

صرحت وزيرة البيئة ليلى الشيخاوي المهداوي أن تونس انخرطت في منظومة النظام البيئي ، وأعدت اس…