2024-05-31

كلمة رئيس الجمهورية في افتتاح منتدى التعاون الصيني العربي : دعوة المجتمع الدولي للالتحاق بالمجتمع الإنساني في دفاعه عن الحق الفلسطيني

افتتح الرئيس الصيني «شي جينبينغ» فجر أمس ببيكين اعمال « منتدى التعاون الصيني العربي » بحضور رئيس الجمهورية قيس سعيد والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط .

 واعرب «شي جينبينغ» عن إحساسه العميق بالألفة» مع الدول العربية، بهدف تعميق العلاقات مع المنطقة. وقال في كلمته الافتتاحية «كل مرة ألتقي فيها بأصدقائنا العرب، أشعر بإحساس عميق بالألفة»، مضيفا أن «الصداقة بين الصين والشعب الصيني والدول والشعوب العربية تنبع من التبادلات الودية على طول طريق الحرير القديم».

وأضاف شي أن «الصين ستواصل تعزيز التعاون الاستراتيجي مع الجانب العربي في مجالي النفط والغاز، ودمج أمن الإمدادات مع أمن الأسواق»، وفق ما ورد في بيان لوزارة الخارجية الصينية.

كما أكد «شي جينبينغ» أن «الصين جاهزة للعمل مع الجانب العربي في مجال البحث والتطوير لتكنولوجيا الطاقة الحديثة وإنتاج المعدات». وتابع «سندعم مشاركة شركات الطاقة والمؤسسات المالية الصينية في مشاريع الطاقة المتجددة في الدول العربية بقدرة إجمالية تفوق ثلاثة ملايين كيلووات».

وفي كلمته أمس الخميس في أعمال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ،  اعرب رئيس الجمهورية قيس سعيد بدوره عن التطلع إلى دعم ما تم بناؤه مع الصين منذ ستة عقود والعمل على مزيد الارتقاء بالعلاقات المتينة بين البلدين إلى أعلى.

وقال إن الهدف من استحضار التاريخ المشترك هو «الاستلهام منه لنواصل معا في بناء تاريخ جديد يسوده العدل ويقوم على الحرية وعلى الإرادة المشتركة في التآزر والتعاضد والتعاون».

 وفي سياق آخر، اضاف رئيس الجمهورية إن تونس التي ينشد شعبها العدل في الداخل، ينشده أيضا على الصعيد العالمي، مجددا التأكيد على موقفها «الثابت والراسخ المتعلق بحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقه السليب في كل أرض فلسطين وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».

وأشار إلى أن «المجتمع الانساني بدأ ينتفض في كل مكان ضد هذا العدوان وهذه الجرائم البشعة، التي ترتكب كل يوم في حق شعب سلب لا من أرضه فقط بل حتى من حقه في الحياة»، داعيا المجتمع الدولي لأن «يلحق بما ينادي به المجتمع الانساني، الذي انطلق في التشكل كما لم يتشكل من قبل».

 كما أكد الرئيس سعيد على ضرورة العمل المشترك لتوفير مرافق عمومية تتنزل في إطار الحقوق الأساسية للإنسان أينما كان، ومن بينها الحق في الصحة وفي العمل وفي النقل وفي التعليم وفي العمل المستقر والأجر المجزي مع توفير الضمان الاجتماعي للجميع.

وشدد رئيس الجمهورية بالمناسبة على أن «الحقوق الأساسية للإنسان لا يجب أن تبقى مجرد قواعد في نصوص قانونية داخلية أو في صكوك دولية لا أثر لها في حيز الواقع والتطبيق» مؤكدا على أن «الإنسان هو ذات بشرية في الشمال وفي الجنوب والشرق والغرب والحقوق التي يجب أن يتمتع بها يجب أن تكون هي ذاتها في كل أصقاع العالم».

في لقاء رئيس الجمهورية بالوزير الأول الصيني:  ارتياح لروابط الصداقة والشراكة التي تجمع البلدين

التقى رئيس الجمهورية قيس سعيّد، أمس الخميس بييكين، بالسيد Li Qiang، الوزير الأول بجمهورية الصين الشعبية.

وتناول هذا اللقاء علاقات الصداقة والتعاون التاريخية بين الجمهورية التونسية وجمهورية الصين الشعبية والسبل الكفيلة بمزيد تعزيزها وتنويعها خدمة للمصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.

وفي هذا الإطار، أعرب الجانبان عن ارتياحهما لروابط الصداقة والشراكة التي تجمعهما منذ بداية السنوات الستين من القرن الماضي وعن عزمهما المشترك على مزيد دعم هذه العلاقات وتوسيعها.

وأكد رئيس الدولة على أن تونس تتقاسم مع الصين عديد المبادئ والمثل وهي حريصة على تكثيف العمل المشترك والتنسيق من أجل استشراف فرص تعاون جديدة بين البلدين وإطلاق مشاريع وشراكات استراتيجية في أقرب الآجال في قطاعات ذات أولوية قصوى من بينها الصحة والنقل الحديدي والجوي والبنية التحتية إلى جانب السياحة والمنشآت الرياضية.

ومن جانبه، رحب الوزير الأول الصيني بزيارة رئيس الجمهورية إلى بيكين وجدد التأكيد على استعداد بلاده لترجمة الصداقة التاريخية مع تونس إلى فرص تعاون جديدة في إطار ثنائي أو ضمن مختلف المبادرات التي أطلقتها الصين وذلك خاصة عبر مواصلة تنفيذ مشاريع تنموية وتشجيع المؤسسات الصينية على الاستثمار في تونس ونقل الخبرة والتجربة، هذا فضلا عن تعزيز التبادل التجاري وتشجيع الصادرات التونسية نحو السوق الصينية وفتح خط جوي مباشر بين البلدين ومزيد تشجيع السياح الصينيين على اختيار الوجهة السياحية التونسية ومواصلة التعاون في مجالات الاقتصاد الأخضر والتعليم العالي والصحة والشباب.

الصين والدول العربية تعتمد سلسلة من الوثائق الختامية

اعتمد المؤتمر الوزاري العاشر لمنتدى التعاون الصيني-العربي إعلان بكين وخطة تنفيذ المنتدى 2024-2026، وبيانا مشتركا بين الصين والدول العربية بشأن القضية الفلسطينية، في بكين أمس الخميس.

كما وقعت الصين خلال المؤتمر عددا من وثائق التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف مع الدول المشاركة والأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

ويستعرض إعلان بكين التوافق المهم والتقدم المحرز في تنفيذ نتائج القمة الصينية-العربية الأولى، ويوضح المسار العملي لتعزيز بناء مجتمع مصير مشترك بين الصين والدول العربية.

كما يؤكد من جديد على أن الصين والدول العربية ستواصلان دعم بعضهما البعض في المصالح الأساسية، وتعميق التعاون العملي، وتوضيح مواقفهما المشتركة بشأن الحل السياسي للقضايا الإقليمية الساخنة، والحوار بين الحضارات، والحوكمة العالمية، ومكافحة الإرهاب، وحقوق الإنسان، والذكاء الاصطناعي، وتغير المناخ وما إلى ذلك.

وترسم خطة التنفيذ، المسار لتعزيز بناء آلية المنتدى في العامين المقبلين وتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف في مجالات مثل السياسة والاقتصاد والتجارة والاستثمار والتمويل والبنية التحتية والموارد والبيئة والتبادل الثقافي والفضاء الجوي والتعليم والصحة.

ويعرب البيان المشترك عن القلق العميق لدى الصين والدول العربية إزاء الصراع الذي طال أمده في غزة، والذي أدى إلى أزمة إنسانية.

ويؤكد البيان على الموقف الثابت والإجماع المهم للجانبين في الدعوة إلى وقف إطلاق النار في غزة، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية، ومعارضة التهجير القسري للشعب الفلسطيني، ودعم عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة، والعمل بثبات من أجل التوصل إلى تسوية مبكرة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

حرب غزة في يومها الـ259 : عشرات الشهداء والجرحى بقصف خيام نازحين في رفح

الصحافة اليوم (وكالات الأنباء) تواصلت حرب غزة لليوم الـ259 على التوالي، وسط قصف عنيف لقوات…