2024-05-23

الملتقى الوطني الأول للتكوين المهني: استكشاف مواضيع واعدة لتعزيز فرص العمل وريادة الأعمال

اختتم امس الملتقى الوطني الأول للتكوين المهني الذي تم افتتاحه الثلاثاء  بمدينة الثقافة بتونس. ويجمع هذا الحدث الفاعلين الرئيسيين في قطاع التكوين المهني لمناقشة الرهانات الحاسمة والآفاق الواعدة للتكوين في تونس ويسلط الضوء على العديد من المواضيع الأساسية المخصصة لتعزيز جذب الشباب نحو التكوين المهني لتحسين فرص العمل من بينها ريادة الأعمال.

وتضمن الملتقى أربع ورشات حوارية تديرها لجنة من الخبراء المشهود لهم وممثلي وزارة التشغيل والتكوين المهني وقادة الأعمال والمواهب الشابة حيث تعلقت الأولى بدمج المهارات الخضراء والمهن الخضراء في المنظومة الوطنية للتكوين المهني بهدف استكشاف فرص التحولات المزدوجة الطاقية والبيئية اللازمة لمجابهة تغير المناخ، والدور الحاسم للتكوين المهني في هذا السياق، ومناقشة آفاق التوظيف في المهن الخضراء في تونس من خلال تحديد القطاعات الفرعية والمهن الأساسية التي تتطلب مؤهلات محددة لدعم التحول في مجال الطاقة. وشاركت فيها الوكالة التونسية للتكوين المهني ووكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي، لإبراز توجهاتها  وتدابيرها  لدمج التخضير في التكوين، مع تسليط الضوء على تجارب إدخال المهارات الخضراء في الإدارة المستدامة للمياه أو الانتقال الطاقي. علاوة على ذلك  شمل الحوار تحديات خلق وظائف خضراء في الاقتصادات الناشئة، مع التأكيد على أن التكوين على المهارات الخضراء لا يضمن التوظيف تلقائيًا، ولكنه يتطلب تدابير محددة للتغلب على هذه التحديات من حيث ضبط استراتيجيات الشراكات بين القطاعين العام والخاص وهندسة التكوين من أجل الادماج المنهجي للمهارات الخضراء وفي البرامج وفي بيئة التكوين.

وشملت الورشة الثانية الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتحسين فعالية المنظومة الوطنية للتكوين المهني ومناقشات حول طرائق التكوين المختلفة وقابلية التوظيف في إطار الشراكات بين القطاعين العام والخاص الى جانب تسليط الضوء على المزايا التي تعود على الشركات والمتكونين الشباب ومنظومة التكوين المهني كما تناولت الورشة أيضًا المؤسسة الاقتصادية المكونة، مع تسليط الضوء على الفوائد التي تعود على المنظومة الوطنية للتكوين المهني من تضمين هذه المقاربة التكوينية  وتحديد الوسائل التي يمكن من خلالها دعمها.

الورشة الثالثة اهتمت بتعزيز ريادة الأعمال لدى الشباب من خلال التكوين المهني وذلك بدراسة الوضع الحالي لتطوير ريادة الأعمال في المنظومة الوطنية للتكوين المهني مع تسليط الضوء على التجارب الرئيسية المنفذة وأنواع التكوين المقدم  والتجديد البيداغوجي بالإضافة إلى ذلك ركزت التدخلات على مراكز ريادة الأعمال وكشف المفهوم والأهداف والخصائص والتأثيرات الملموسة على الشباب في التكوين وكذلك على المقاربات الجديدة التي تهدف إلى تطوير مهارات ريادة الأعمال و التي يتم تنفيذها في الجامعات ومركز القادة الشباب وكانت هذه الورشة أيضًا فرصة لمناقشة سبل التعاون والتنسيق الجديدة بين التكوين المهني والمتدخلين في النظام البيئي لريادة الأعمال هذا فضلا عن دراسة ومناقشة المرسوم رقم 15 الصادر في مارس 2022 بشأن الشركات الأهلية لفهم موقعها في الاقتصاد المواطني ومفهوم ريادة الأعمال الذي ينبغي لها تحقيقه ومجال تدخل التكوين المهني في هذا المجال.

أما الورشة الرابعة فتعلقت برقمنة التكوين المهني وآفاقها واستخدام الذكاء الاصطناعي إذ تكشف هذه الورشة الحوارية استراتيجية وزارة التشغيل والتكوين المهني في هذا المجال، والتي تستجيب لاستراتيجية الحكومة «تونس الرقمية» وبحلول عام 2030 ، و التركيز على التقدم الحالي في رقمنة المنظومة الوطنية للتكوين المهني والمشاريع الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

واقع وآفاق الأزمة المائية في بلادنا : تأثيرات سلبية على مستوى رفاهية عيش المواطن …وهذه أهم التوجهات في قطاع المياه

تشكل ندرة الموارد المائية تحديا كبيرا لبلادنا باعتبارها تتميز بمحدودية مواردها المائية بحك…