2024-05-12

الدكاترة الباحثون المعطلون عن العمل  يواصلون الاحتجاج: «حقي في العمل والانتداب المباشر هو الحل»

نظم  الدكاترة الباحثون المعطلون عن العمل وقفة احتجاجية مؤخرا في ساحة القصبة للمطالبة بتسوية شاملة لملفهم والنظر في وضعية قرابة 5 آلاف دكتور باحث معطل عن العمل ورفع المحتجّون عدة شعارات أبرزها «تونس تهجّر علماءها» و«الدكتور ولعنة الدكتوراه في تونس» و«حين يصبح طلب العلم نقمة»و«حقي في العمل والانتداب المباشر هو الحل» وغيرها من الشعارات الأخرى التي تشي بان الدكتور الباحث غاضب ورافض لسياسات التهميش والإقصاء والتي تبرز أن الكفاءات مازالت تعاني من كابوس البطالة وان ملف التشغيل يعدّ من الملفات الحارقة إلى حد هذه الساعة .

وابرز الدكاترة المعطلون عن العمل أن مطلبهم الأساسي يكمن في تسوية شاملة لملفهم ومن جملة المطالب العاجلة والمؤكدة ضرورة تفعيل قرار فتح 600 خطة باحث في انتدابات صلب هياكل البحث والتكوين بعدد من الوزارات الصادر منذ مارس 2021 بعد المصادقة عليه في مجلس وزاري لأنه لم يقع تفعيله إلى اليوم ، باستثناء فتح مناظرات التعليم العالي بعد تأخير بثلاث سنوات زائد  إلغاء العمل بآلية إلحاق أستاذة التعليم الثانوي بالتعليم العالي الذي أقره مجلس وزاري ومحاضر جلسات تفاوض تعهدت فيها الدولة بإلغاء العمل بمنظومة الإلحاق والترفيع في القيمة المالية للعقود الشغلية بأجر شهري لا يقل عن 1800 دينار شهريا مع التعهد بصرف الأجور بصفة منتظمة، خاصة وأن عدد المتعاقدين بهذه العقود سنويا يقارب نحو 2500 دكتور باحث وإلغاء تسقيف العقود.

ملف الدكاترة المعطلين عن العمل يضاف الى جملة  المطالب الأخرى التي تتنزل كلها في خانة الحق في التشغيل والعيش بكرامة وهو مطلب من المطالب مطالب الثورة التي لم تتحقق …و يعدّ ملف التشغيل من الملفات الثقيلة التي لم تكن معالجتها بحجم أهميتها لدى شريحة موسّعة من الشّباب وكانت الحلول الارتجالية المقدّمة محل انتقادات لمحدوديتها وعدم تماشيها مع رغبات المعطّلين عن العمل الملحّة في الالتحاق بسوق الشغل …

فقد كانت مبادرات معالجة  الملف المناسباتية مبتورة وهي نتيجة حتمية عندما يكون التعامل مع ملف بهذا الثقل بالحد الأدنى من الآليات التي أثبتت فشلها وأدت إلى ترحيل المشكل ليزداد تعقيدا وكل المعطيات تشي بحجم التعقيدات التي خلّفتها السياسة الترقيعية بالتعامل مع ملفات جدّية حلّها يُمثّل نقطة فارقة في تغيير مصائر  جحافل من المعطّلين عن العمل  وعائلات بأكملها ….

ولعل  التحكم في البطالة من الملفات الحارقة  ومعالجتها لا تحتمل التأجيل أمام  تمدد البطالة واحتجاج المعطلين عن العمل وعودتهم من جديد الى الشارع للتعبير عن رفضهم لسياسة التهميش والتجويع المطولة فالبطالة ما تزال معضلة حقيقية تستدعي مقاربات جدية  تقطع مع الطرق المسدودة وتمكن من  استيعاب أكثر عدد ممكن من الشباب في الحياة الشغلية 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

مع انطلاق الامتحانات: ضغط الأولياء…يُربك الأبناء.. !

لاشك أن «هستيريا» الامتحانات -حالة التوتر والقلق الشديد -التي تضرب كل العائلات مع كل موعد …