2024-05-09

احتجاجات أفريل 2024 : العنف في الفضاء المدرسي يحتل مراتب متقدمة

تحت عنوان « تحركات يقودها الموظفون ومطالب بالتسوية المهنية» أعلن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية مؤخرا عن حصيلة الحراك الاحتجاجي لشهر أفريل لسنة 2024 الذي شهد  ارتفاعا بما يقارب 9 %، حيث تم رصد 195  تحرك مقابل 179 تحرك خلال شهر مارس تصدرت فيه   المطالب الشغلية المشهد الاحتجاجي بنصف التحركات المسجلة والتي تعلقت خاصة  بتسوية وضعية المعلمين والاساتذة النواب وصرف مستحقاتهم وحقوق موظفين والحق في العمل.

كما شمل الحراك خلال شهر أفريل وفق ذات البيانات مطالب تعلقت بانقطاعات مياه الشرب ومشكل الجفاف الذي أضر بقطاع الفلاحة وجعل المزارعين يحتجون للمطالبة بحقهم في مياه الري.

وللتعبير عن غضبهم التجأ الفاعلون لأساليب مختلفة وتعتبر الوقفات الاحتجاجية أكثر الأشكال المعتمدة من قبلهم حيث تم  رصد 39 وقفة احتجاجية. واكد المنتدى ان التونسيين والتونسيات يتجهون تدريجيا نحو اعتماد وسائل احتجاج غير مباشرة كآلية لإيصال أصواتهم ومطالبهم، اين توزعت مسارات الاحتجاج المواطنية في 42  احتجاج بين العرائض والبيانات المنددة ونداءات الاستغاثة عبر وسائل الاعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

وفي ترتيب الولايات الاكثر احتجاجا حافظت ولاية قفصة للشهر الرابع على التوالي على الطليعة بـ58 تحركا اجتماعيا اتصلت اكثر من 65 % منها بالحق في الشغل وتليها في الترتيب تونس العاصمة بـ39 تحركا فولاية نابل بـ 19 تحركا فولاية القيروان التي عرفت 14 تحركا وتاتي جندوبة بعدها بـ12 تحركا نفذت أغلبها من قبل فلاحي الجهة الذين نظموا سلسلة من التحركات في علاقة بمياه الري. وبرز المواطنون ضمن أكثر الفاعلين/ات احتجاجا حيث توزعت تحركاتهم على جميع الولايات دون استثناء،  واتصلت بمطالب الولوج الى حقوق اساسية او بخدمات أساسية تشهد نقصا أو غيابا تاما حيث عبروا عن غضبهم من تردي الأوضاع المعيشية في البلاد، وصعوبة ولوجهم لخدمات الصحة والنقل والتعليم ، مما جعلهم يبعثون  بنداءات استغاثة من اجل تحسين البنية التحتية ووضع حد للمشاكل البيئية التي تعيشها جهاتهم من تكدس للنفايات ومشكل الصرف الصحي…

وأفاد  المنتدى ان  الارتفاع المسجل في نسق الاحتجاج خلال شهر أفريل لم يقتصر على التحركات الاجتماعية فقط، بل شمل ايضا ظاهرة الانتحار ومحاولة الانتحار اين تم رصد 20 حالة انتحار ومحاولة انتحار اي نحو ضعف ما تم رصده خلال شهر مارس الذي عرف  9  حالات انتحار ومحاولة انتحار.

وتمس الحالات المرصودة فئة النشطاء اساسا مثل الشباب  اين تم توثيق 9 حالات انتحار في صفوفهم تليهم في ذلك فئة الكهول بـ 8 حالات وحالتان في صفوف الشيوخ وحالة في صفوف الاطفال.  وقد أدت أغلب الحالات المسجلة إلى وفاة المنتحرين/ات الذين كان اغلبهم من الذكور والذين مثلوا ثلاثة أرباع مجموع من اقدم على فعل الانتحار او محاولة الانتحار في مقابل ثلث إناث.

وحافظ العنف خلال شهر أفريل على نسقه المتصاعد، كما اتخذ اشكالا متنوعة ومختلفة،كالاعتداءات على الموظفين والاعتداءات الجنسية والسرقة والبراكاجات وعنف مادي ومعنوي يستهدف بمرتبة اولى الفئات الأكثر هشاشة من أطفال ونساء وكبار سن ومهاجرين وذوي إعاقة.

وعرف الشهر حالة تقتيل جديدة أقدم خلالها زوج على قتل طليقته وامها وخالها. كما عاد العنف في الفضاء المدرسي ليحتل مراتب متقدمة ضمن منسوب العنف المسجل خلال شهر أفريل، اين شكل ثلث العنف المسجل تقريبا وعرفت معه المؤسسات التربوية أحداث عنف مادي ولفظي كان ابطالها مربون ومعلمون واساتذة واولياء وتلاميذ..  ومثل الكثير من الحالات فإنها كانت منطلق لوقفات احتجاجية وتنديد وغضب تم خلالها الدعوة الى إيجاد حلول جذرية لها نظرا لما تحمله من خطورة على التلاميذ والفضاء المدرسي والمجتمع بصفة عامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

القروض الاجتماعية : إقبال كبير ونسبة الموافقة فاقت 70 بالمائة

سعيا لمزيد العمل على إعادة الدور الاجتماعي للدولة وبناء الدولة الاجتماعية والإحاطة بالمضمو…