2024-05-05

تفاؤل بشأن مفاوضات غزة وضمانات أمريكية لـ«حماس»:  هل تنجو ‏رفح من «حمام دم»؟

الصحافة اليوم (وكالات الانباء) وصل وفد من حركة «حماس» أمس السبت إلى القاهرة لاستئناف ‏مباحثات وقف إطلاق النار في غزة، حيث تهدد دولة الاحتلال بشن ‏هجوم بري على مدينة رفح رغم تحذيرات واشنطن والأمم ‏المتحدة.‏

في المستجدّات، نقلت قناة «القاهرة الإخبارية» عن مصدر رفيع المستوى قوله إن هناك تقدّماً ملحوظاً في المفاوضات، كاشفاً عن الوصول إلى صيغة توافقية حول الكثير من نقاط الخلاف بشأن اتفاق الهدنة.

ونقلت القناة «12» الصهيونية عن مصدر رفيع في «حماس» أن «قيادة المنظّمة الفلسطينية أعطت الموافقة على التقدّم باتّجاه تنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة».

وذكر المصدر أن «الولايات المتحدة نقلت وعداً لحماس مفاده أن الجيش الصهيوني لن يدخل رفح في أي مرحلة، وتعهداً أن الجيش الصهيوني سينسحب من جميع أرجاء قطاع غزة في نهاية الـ124 يوم من تنفيذ الصفقة وأن الحرب ستتوقّف».

وأضاف أن «رئيس المخابرات الأميركية وليام بيرنز عاد إلى القاهرة للإشراف على استكمال الصياغة النهائية للاتّفاق».

أوضح المصدر أنّه تم التوصل إلى تسوية بشأن عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم مقابل كل أسير صهيوني.

وقال مصدر أمني مصري لـ«رويترز»: «النتائج اليوم ستكون مختلفة عن كل مرّة وتوصّلنا إلى توافق في كثير من النقاط ويتبقى نقاط قليلة».

وأبدى مسؤول فلسطيني مطّلع على جهود الوساطة تفاؤلاً حذراً. وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لـ«رويترز»: «الأمور تبدو أفضل هذه المرّة ولكن ما إذا كان هناك اتّفاق قريب يعتمد على ما إذا قدم الكيان ما هو مطلوب لتحقيق ذلك».

بدورها، أفادت صحيفة «هآرتس» عن مسؤولين كبار في «حماس»، قبل وصولهم إلى القاهر، بأن «الاقتراح المصري يلزم الولايات المتحدة بالتعهّد بوقف إطلاق نار كامل في قطاع غزة، ولكن يبقى السؤال إذا كانت دولة الاحتلال ستلتزم بوقف إطلاق نار؟».

في الموازاة، تقلت القناة «12» عن مسؤول سياسي قوله «إنّنا لن نوافق على إنهاء الحرب وسندخل رفح».

وأعلنت الحركة في بيان ليل الجمعة أنها تدرس المقترح ‏‏«بروح إجابية».‏

وذكر موقع أكسيوس أن رئيس وكالة الاستخبارات المركزية ‏الأميركية (سي آي إيه) وليام بيرنز وصل مساء الجمعة إلى ‏العاصمة المصرية، ما يشير إلى أن ساعة القرارات الأساسية ‏حانت بعد أشهر من المفاوضات.‏

وينتظر الوسطاء، الولايات المتحدة ومصر وقطر، منذ حوالي ‏أسبوع ردا من حماس على المقترح الذي قدمه الكيان في ‏نهاية أفريل ويشمل وقفا للنار في غزة لمدة 40 يوما ‏وتبادل عشرات الرهائن الذي خطفوا من جنوب الكيان ‏خلال هجوم حركة حماس غير المسبوق، مع عدد أكبر من ‏المعتقلين الفلسطينيين.‏

إلا أن حماس متمسكة بمطالبها ‏وأهمهما «وقف نهائي لإطلاق النار وانسحاب كامل وشامل ‏لقوات الاحتلال من قطاع غزة»، وهو ما ترفضه دولة الاحتلال.‏

وأفادت مصادر استشفائية ليل الجمعة السبت عن ضربات صهيونية على رفح وكذلك على مدينة خان يونس المجاورة ‏المدمرة إثر هجوم بري صهيوني معارك عنيفة مع حماس.‏

وأوردت صحيفة «الوول ستريت جورنال» نقلا عن مصادر ‏مصرية أن دولة الاحتلال تمهل المفاوضات أسبوعا إضافيا للتوصل ‏إلى هدنة، وإلا فإنها ستباشر الهجوم على رفح.‏

وأبدت الولايات المتحدة، أكبر حلفاء الاحتلال، مرارا ‏معارضتها لمثل هذا الهجوم.‏

كذلك حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية  تيدروس ‏أدهانوم غيبرييسوس الجمعة بأن «عملية عسكرية واسعة ‏النطاق في رفح قد تؤدي إلى حمام دم»، في وقت تعد المنظمة ‏تحسبا لذلك خطة طوارئ «لمواجهة تزايد في أعداد الجرحى ‏والقتلى».‏

وفي جنيف، قال ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي ‏الفلسطينية ريك بيبركورن إن «خطة الطوارئ هذه هي مجرد ‏ضمادة»، مشددا على أن «النظام الصحي المتعثر لن يكون ‏قادرا على تحمل حجم الدمار المحتمل الذي قد يسببه التوغل».‏

وتشكل رفح نقطة العبور البرية الرئيسة للمساعدات الإنسانية ‏الخاضعة لرقابة صهيونية صارمة والتي تدخل بكميات ضئيلة ‏لا تكفي إطلاقا نظرا إلى الاحتياجات الهائلة لسكان القطاع ‏المحاصر البالغ عددهم حوالى 2,4 مليون نسمة.‏

في مواجهة الصعوبات في إيصال المساعدات برا، تشارك ‏دول عدة في إنزال مواد غذائية جوا في غزة. كما تعمل ‏الولايات المتحدة على بناء رصيف بحريّ عائم قبالة سواحل ‏غزة لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

القتال في غزة يحتدم : ارتفاع حصيلة الضحايا ومحاصرة مستشفى «العودة» لليوم الخامس

الصحافة اليوم (وكالات الأنباء) أكد متحدث باسم الحكومة الصهيون أمس الخميس أن الاحتلال لن يت…