2024-04-30

«الانتقال الأخضر» للنسيج التونسي: مشروع دفع قطاع النسيج نحو الاعتماد الكلي على الطاقات المتجددة

أعلنت الجامعة التونسية للنسيج مؤخرا عن تسليط الضوء على مشروع «الانتقال الأخضر للنسيج التونسي»، وهي مبادرة مبتكرة لتعزيز الاستدامة البيئية في صناعة النسيج التونسية والمساعدة على حماية الكوكب وخلق مستقبل أكثر اخضرارًا للأجيال القادمة وذلك من خلال رسكلة 90 % من مياه الصرف الصحي سيتم إعادة تدويرها بحلول عام 2030. إضافة الى خفض البصمة الكربونية لشركات النسيج بنسبة 30 % بحلول عام 2030. أما في مجال الطاقة فيهدف هذا المشروع إلى توفير  10 % من الكهرباء المستخدمة من مصادر متجددة بحلول عام 2030، علاوة على  تقليص مخلفات النسيج بنسبة 50 % بحلول عام 2030.

ويعتبر قطاع النسيج والملابس من القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد الوطني ولطالما كان ركيزة من ركائزه ومن اهم القطاعات المصدرة الجالبة للعملة الصعبة.ومن ثمة من المهم جدا دعم التجديد صلب مؤسساته خاصة في مجالات الرقمنة وتعزيز التحول الطاقي والبيئي لهذا القطاع خصوصا وأن هذا القطاع يساهم في تحقيق التوازنات الاقتصادية والاجتماعية من خلال دوره في تعديل الميزان والتجاري وتطوير الصادرات واستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وخلق  مواطن الشغل.إذ تحتل تونس المرتبة العاشرة في قائمة الدول الأوائل المصدرة للملابس الجاهزة للاتحاد الأوروبي خلال سنة 2023. كما يساهم بحوالي 29 % من مواطن الشغل بالقطاع الصناعي بأكثر 153 ألف موطن شغل و31 % من مجموع المؤسسات الصناعية. كما تنشط في القطاع حوالي 200 مؤسسة مندمجة لها تموقع عالمي تساهم بـ75 % من اجمالي صادرات القطاع.  كما توفر هذه المؤسسات منتجات ذات قيمة مضافة عالية و52 %من مواطن الشغل. لكن هذه الارقام كانت بالإمكان أن تكون افضل لولا الصعوبات التي تشهدها عديد المؤسسات الناشطة في قطاع النسيج والملابس والجلد، والاشكاليات المتنوعة التي  جعلته ودعت عديد الاصوات الى انقاذه وانقاذ مؤسساته من الغلق.

ولعل نتائج الثلاثي الأول من سنة 2024 التي أظهرت تراجع صادرات القطاع بنسبة -10.3 % تؤكد هذه الصعوبات التي يعانيها القطاع. وترى عديد القراءات انه بالإمكان تحسينها لا سيما عبر مزيد الانخراط في برامج الانتقال الطاقي والإنتاج الذاتي للكهرباء من الطاقة الشمسية ، واعتماد عديد الحلول والآليات لدعم المؤسسات التي تشهد صعوبات ليستعيد القطاع اشعاعه وقدرته على المساهمة بفاعلية أكبر فى دفع النشاط الإقتصادى وخلق الثروة وإحداث فرص جديدة للتشغيل. وفي هذا السياق وفي متابعة لنشاط قطاع النسيج والملابس إجتمعت وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة بداية الشهر الجاري بوفد عن الجامعة التونسية للنسيج والملابس حيث تم استعراض أهم  مؤشرات القطاع ومشاغل أهل المهنة والصناعيين.

ويطالب مختلف أعضاء الجامعة بمواصلة تنفيذ التوجهات الكبرى لميثاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص لدفع قطاع النسيج والملابس للفترة (2022 – 2026) وتشجيع مختلف المؤسسات الناشطة في القطاع على الانخراط في برامج الانتقال الطاقي والإنتاج الذاتي للكهرباء من الطاقة الشمسية الفولطاضوئية إلى جانب العمل على الاستثمار في مناطق التنمية الجهوية قصد إحداث مواطن شغل جديدة.

️تجدر الإشارة إلى أنه في إطار الانتقال الإيكولوجي تم مؤخرا الانطلاق في إنجاز التجربة النموذجية  لتثمين نفايات الملابس المستعملة لإعادة رسكلتها واستعمالها كطاقة بديلة بشركة جبل الوسط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

غزة: 35386 شهيد والمعارك تحتدم وسط مخاوف من اجتياح رفح

الصحافة اليوم (وكالات الأنباء) بدأت أولى الشاحنات المحمّلة مساعدات تم نقلها إلى الميناء ال…