2024-04-19

ترقب وخوف من كارثة في الأفق: الاحتلال يستكمل قصف النصيرات ويستعدّ لعملية رفح

الصحافة اليوم (وكالات الأنباء) يتواصل حديث المسؤولين الصهاينة عن العملية العسكرية المتوقّعة لجيش الاحتلال الصهيوني في مدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة، بخلاف الضغوط الدولية على الكيان لثنيها عن ذلك. وأفادت إذاعة الجيش الصهيوني، أمس الخميس، بأنّ الفرقة 162 في الجيش استكملت عمليتها العسكرية في مخيم النصيرات ومشارفه، فيما يستعد الجيش للتوجه إلى رفح، دون تحديد موعد محدد للعملية.

من جانبها، نشرت هيئة البث الصهيونية (كان)، مقطع فيديو، لقائد الكتيبة 932 في لواء «ناحل»، وهو يهيّئ جنوده لاجتياح رفح، حيث قال في الفيديو: «شعب الكيان يعتمد عليكم. افعلوا ذلك على أفضل نحو ممكن. كما في النصيرات، والزيتون، ودرج التفاح ومستشفى الشفاء، (سنفعل ذلك) في رفح أيضاً..نحن متوجهون إلى رفح وسنضربهم بقوة».

وكانت مصادر مصرية مطلعة على تحركات القاهرة بشأن ملف الوضع في قطاع غزة، قد كشفت، في وقت سابق أمس الخميس، عن «جاهزية واستعداد كاملين من الأجهزة والقوات الموجودة في شمال سيناء، وعلى طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة البالغ 14 كيلومتراً، ضمن خطة للتعامل مع سيناريو الاستعداد للإعلان الصهيوني المتكرر لاجتياح مدينة رفح الفلسطينية».

وبحسب مصدر مصري، فإن «رفع الجاهزية، الذي ارتفعت وتيرته منذ مساء الاثنين الماضي، جاء بعد اتصالات من الجانب الصهيوني، مرتبطة ببدء حكومة الاحتلال الاستعدادات الخاصة بالعملية العسكرية في أقصى جنوب قطاع غزة، والذي يصفه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بآخر معاقل حركة حماس، إذ توجد، حسب زعمه، أربع كتائب للجناح العسكري للحركة».

وقال مسؤولان أميركيان إن الولايات المتحدة ودولة الاحتلال ستعقدان اجتماعاً افتراضياً رفيع المستوى بشأن عملية عسكرية صهيونية محتملة في رفح جنوب قطاع غزة، وفق ما ذكر موقع «أكسيوس» الأميركي.

وذكر المسؤولان أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تخشى من أن يؤدي الاجتياح الصهيوني لرفح في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا بين المدنيين.

ونفى المسؤولان بشكل قاطع التقارير عن أن الإدارة الأميركية أعطت الكيان الضوء الأخضر لعملية في رفح إذا امتنعت امتنعت دولة الاحتلال عن ضرب إيران، كرد على هجوم السبت الماضي، الذي شنته طهران.

وفي حال عقد هذا الاجتماع، سيكون الثاني من نوعه خلال أسابيع، وكان من المقرر أن يعقد اجتماع حضوري في واشنطن بين مسؤولين من الجانبين، ولكن تم تأجيله بسبب الهجوم الإيراني.

وسيقود الاجتماع من الجانب الأميركي مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، فيما سيقود الفريق الصهيوني وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمير ومستشار الأمن القومي تساحي هنجبي.

وشنّت دولة الاحتلال غارات جوية جديدة أمس الخميس على قطاع غزة، وسط تزايد المخاوف على المستوى الدولي من ردّ محتمل على الهجوم الإيراني غير المسبوق على الدولة الاحتلال في نهاية الأسبوع الماضي.

والاثنين، قال مصدران صهيونيان لشبكة CNN، إن دولة الاحتلال كانت بصدد اتخاذ أولى خطواتها نحو شن هجوم بري على رفح بجنوب قطاع غزة هذا الأسبوع، لكنها أرجأت هذه الخطط في الوقت الذي تدرس الرد على الهجوم الإيراني الأخير.

وذكر المصدران اللذان لم تسمهما الشبكة الإخبارية الأميركية، أن القوات الجوية الصهيونية كانت تعتزم إلقاء منشورات على بعض المناطق في المدينة، الاثنين، إلا أن أحد المسؤولين الصهاينة أكد على أن تل أبيب ما زالت مصممة على شن الهجوم البري على رفح، لكن لم يتضح بعد توقيت تنفيذ عمليات إجلاء المدنيين وشن الهجوم المزمع.

34 الف شهيد

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» أمس الخميس ارتفاع الحصيلة في قطاع غزة إلى 33,970 قتيلل منذ بدء الحرب بين الكيان والحركة في السابع من أكتوبر.

وأفاد بيان للوزارة بأنه خلال 24 ساعة حتى صباح أمس الخميس، «وصل 71 شهيدا» إلى المستشفيات، مشيرا إلى أن عدد المصابين الإجمالي ارتفع إلى 76,770 جريح جراء الحرب التي اندلعت قبل أكثر من ستة أشهر.

والأربعاء، قرّر الاتحاد الأوروبي الذي دعا «جميع الأطراف إلى التحلّي بأكبر قدر من ضبط النفس»، فرض عقوبات جديدة على إيران تستهدف برنامج المسيرات والصواريخ، المعدّات والأجهزة التي استخدمت في أول هجوم مباشر تنفّذه طهران على الأراضي الصهيونية.

يأتي ذلك فيما تواصل دولة الاحتلال عملياتها العسكرية في قطاع غزة، والتي بدأت رداً على الهجوم الذي شنّته حركة «حماس» على أراضيها في السابع من وأسفر عن مقتل 1170 شخص، وفقاً لتعداد أجرته وكالة فرانس براس استناداً إلى بيانات رسمية صهيونية.

وخُطف أكثر من 250 شخص ما زال 129 منهم محتجزين في غزة، توفي 34 منهم وفقاً لمسؤولين صهاينة.

وأفاد شهود عن غارات صهيونية كثيفة استهدف قطاع غزة ليل الأربعاء الخميس.

وأعلن الجيش الصهيوني أمس الخميس أنّه ضرب عشرات «الأهداف» في أنحاء قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية، بما في ذلك «إرهابيون ونقاط مراقبة ومنشآت عسكرية».

واستهدفت الغارات خصوصاً مدينة غزة ومدينتي خان يونس ورفح الواقعتين في الجنوب، وفقاً للدفاع المدني في القطاع المحاصر.

وقال المصدر ذاته إنّه «تمّ العثور على جثامين ثمانية أشخاص من عائلة عياد، بينهم خمسة أطفال وامرأتان، بعد قصف مزرعتهم في حي السلام» في رفح.

وبعد القصف الذي طال رفح حيث يتكدّس 1,5 مليون نازح جراء الحرب، قالت جملات رمضان لوكالة فرانس براس: «استيقظت على صوت البنات يصرخن +ماما، ماما+… ركضت ووجدت الأطفال يركضون… وكانت الجثث متناثرة في كلّ مكان».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

في‭ ‬دفعة‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ : ‬محاكمة‭ ‬شفيق‭ ‬جراية‭…‬

نظرت‭ ‬أمس‭  ‬هيئة‭ ‬الدائرة‭ ‬الجناحية‭  ‬مكرر‭ ‬المختصة‭ ‬في‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬قضايا‭  ‬الف…