2024-04-12

الترجي يقترب من 50 مليون أورو : أمــتـار قـليلة تـفصل الفريق عن «صفقة القرن»

أصبح الترجي الرياضي قريباً من الحصول على أغلى صفقة في تاريخه الكبير وأهم تتويج في مسيرته الحافلة بالنجاحات القياسية، والأمر لا يهم وضع النجمة الخامسة من خلال التتويج بدوري أبطال أفريقيا، بل التأهل إلى نهائيات كأس العالم للأندية التي ستقام في عام 2025، حيث بات الفريق قريباً من الوصول إلى المرحلة النهائية في النسخة التاريخية.

وفي الواقع، فإن الاتحاد الدولي رصد 4 مقاعد للقارة الإفريقية، وذلك لأبطال نسخ 2021 و2022 و2023 و2024، وباعتبار فوز الأهلي المصري بلقبين خلال هذه الأعوام، والوداد المغربي بلقب، فقد ضمنا التأهل الرسمي حسب الاتحاد الدولي، وبالتالي فإن آخر مقعدين للقارة الإفريقية سيتم تحديدهما عبر التصنيف العالمي للأندية حسب كل قارة، في حال توج الأهلي المصري باللقب، أما في حال توج الترجي الرياضي أو مازيمبي أو صن داونز، فإن الوضع سيختلف بشكل كامل.

فالترجي في حال توج باللقب سيتأهل رسمياً ولكنه يملك خيارات أخرى، وكذلك صن داونز، بينما يملك مازيمبي خيارا وحيدا، هو التتويج باللقب، لأنه حاليا يوجد خلف الترجي وصن داونز في الترتيب وبالتالي سيكون من المستحيل عليه أن يتخطى الفريقين في المرحلة القادمة وسبيله الوحيد هو الحصول على اللقب.

وفي حال توج مازيمبي، فإن التنافس على المركز الرابع سيكون بين الترجي الرياضي وصن داونز، والطريف أنهما ستواجهان في نصف النهائي، ويمكن للترجي أن يضمن الترشح رسمياً في حال انتصر على صن داونز ذهابا وإيابا بما يعطيه نقاطاً إضافية ستجعله قادراً على تجاوز منافسه في الترتيب، أما أقصر طريق للتأهل فهو إقصاء مازيمبي في نصف النهائي أمام الأهلي المصري، وهو أمر شبه مؤكد وبالتالي سيكون وقتها الترجي في كأس العالم للأندية، ويحصل على 50 مليون يورو، ما يعادل 180 مليارا تونسياً، إضافة إلى مكاسب مالية أخرى قد تجعل مكاسب الفريق تقارب 200 مليارا، ولهذا فإن الفريق مقبل على تحقيق أكبر إنجاز في تاريخه.

ويمكن القول أن الترجي الرياضي، استفاد من كثير المعطيات التي لعبت لصالحه، منها فشل بيترو الأنغولي في التأهل باعتبار أنه كان قريبا من الترجي في عدد النقاط وبالتالي لو أنه انتصر على الفريق الكونغولي فإنه كان قادراً على تهديد مصالح الترجي الرياضي الذي ورط نفسه بكثرة التعادلات في المقابلات الماضية، بعد أن فقد الكثير من النقاط التي كانت ستقربه من المركز الثالث وبالتالي تحسم التأهل رسميا، غير أن تعثر صن داونز جعل الترجي يستفيد أيضا، ومن الصدف، أن 3 من بين أربعة فرق تأهلت إلى نصف النهائي مازالت معنية بسباق التأهل بفرص متفاوتة، فصن داونز ضمن التأهل بنسبة 50 بالمائة والترجي بنسبة 45 بالمائة والفريق الكونغولي تبدو فرصه شبه منعدمة، علما وأن الاتحاد الدولي لكرة القدم، لم يعلن رسميا عن قيمة الجوائز ولكن كل الصحف الأوروبية تؤكد أن كل فريق سيحصل على 50 مليون يورو، وهو مبلغ يبدو كبيرا ويتجاوز ما تحصل عليه المنتخبات في نهائيات كأس العالم، وبالتالي قد يتضح لاحقا أن المبلغ أقل من الذي تم تداوله.

مميش بطل الصفقة

وصول الترجي إلى نصف النهائي، هو الذي قرّبه من التأهل والفضل في ذلك يعود إلى الحارس أمان الله مميش، الذي كان بطل مقابلة إياب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا أمام أسيك الإيفواري، ولهذا فإن الشاب صاحب 19 عاما، كتب واحدة من أكبر النجاحات الرياضية وربما الاقتصادية في تاريخ تونس عندما قرّب الفريق من إنجاز لن يكون من السهل تكراره، فالمشاركة في مونديال الأندية ستحول الترجي إلى قطب مالي بعد أن كان قطبا رياضيا حقق نجاحات تاريخية كبيرة في تونس، وسيجعل الفارق عن بقية الفرق التونسية يصبح كبيرا وسيكون من شبه المستحيل تدارك الموقف سريعا والهوة ستحتاج إلى عقود من أجل تجاوزها أو تقليصها فالترجي يسيطر على كل المسابقات بفضل قوة إدارته وكذلك الموارد المالية التي يوفرها رئيسه الحالي حمدي المدب، الذي كان سخياً طوال السنوات الماضية في تمويل ميزانية الفريق وساعد الترجي على أن يسبق الفرق التونسية الأخرى بأشواط كبيرة بما أنه الأول في ترتيب بطولة اليد والطائرة وكرة القدم، وهو الفريق التونسي الوحيد الذي يشارك في المسابقات الإفريقية وآخر فريق توج بلقب قاري وغير ذلك من الإنجازات التاريخية التي حققها الفريق بقيادة رئيسه الحالي، ولكن مبلغ 50 مليون يورو، سيضمن للفريق تمويل كل مشاريعه في السنوات القادمة والدخول في مرحلة جديدة ورفع سقف الطموحات بشكل كبير، يجعله ينافس فرقا أوروبية.

صراع أوروبي

قد يبدو التأهل إلى مونديال الأندية حدثا عالمياً بالنسبة إلى الجماهير، ولكن فإن تنافسا رهيبا هذا الموسم في أوروبا من أجل التأهل إلى مونديال الأندية، بحثا عن مبلغ 50 مليون يورو الذي سيساعد الفرق على دعم الموارد المالية، وعكس ما يعتقده البعض، فإن الاتحاد الدولي يحدد سقف المنح بشكل متعادل بين كل الفرق المترشحة  ولا توجد امتيازات خاصة بالفرق الأوروبية وبقية الفرق الأخرى، على غرار كل المساقات الأخرى، والفارق الوحيد يهم حصة كل قارة من المقاعد في النهائيات وهنا يكمن الاختلاف الأساسي بين الأندية، فأوروبا تمتعت بعدد مهم من المقاعد نظرا لقوة الأندية، ولكن القواعد هي نفسها تقريبا فالأولوية للفرق المتوجة بالألقاب وفي مرحلة ثانية يتم اعتماد التصنيف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

البنزرتي يـَترك بصمته منذ اللقاء الأول: تعديل تكتيكي ناجح وشخصيـّة أقوى

من‭ ‬الصعب‭ ‬القول‭ ‬أن‭ ‬النادي‭ ‬الإفريقي‭ ‬تعافى‭ ‬منذ‭ ‬اللقاء‭ ‬الأول‭ ‬له‭ ‬بقيادة‭ …