2024-04-07

تأخر تسويق «الخبز الجديد»: تعميم الخبز بالألياف سيمكّن من تحقيق ربح يصل الى 200 مليون دينار

كشف رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك لطفي الرياحي،في تصريح لـ«الصحافة اليوم» ان السبب الرئيسي في تأخر تسويق الخبز ذي التركيبة الجديدة المدعمة بالألياف الذي كان من المنتظر ان ينطلق توزيعه خلال شهر رمضان المعظم لهذا العام هو ناتج عن تأخرالقرار المتعلق بتصنيع الفارينة المعدة لصناعة هذا النوع من الخبز الذي تصدره وزارة الفلاحة.

الرياحي أكد بان تجربة هذا الخبز بينت نجاحه من حيث التركيبة وفوائده الغذائية لكنه لم يقع تعميمه الى اليوم حيث مكنت  وزارتا الفلاحة والتجارة  المخابز من عينات تجريبية من الفارينة المدعمة المضاف إليها الألياف وتمت تجربتها، وكشفت التجربة نجاحا هاما لهذا النوع من حيث الصناعة والجانب الصحي .

وافاد الرياحي ايضا وذلك استنادا إلى ما كشفه احد خبراء الديوان الوطني للحبوب له ان تعميم الخبز بالألياف سيمكن  الدولة التونسية من تحقيق ربح قدره 200 مليون دينار سنويا علاوة على مساهمته في الحد من التبذير ومساهمته في معرفة القيمة الحقيقية للدعم وإيقاف نزيف الدعم الموجه لغير مستحقيه وبالتالي سيمكن من وضع حد للوبيات الفساد في قطاع الفارينة المدعمة الذين يستخدمون هذا الصنف المدعم ويستعملونه في غير محله من أجل تحضير المرطبات لاسيما خلال المناسبات كالاعياد خاصة .وقد بين  رئيس المنظمة التونسية لارشاد المستهلك أن طرح الخبز خلال هذه الفترة سيمكن من القضاء على الاحتكار خاصة أن عملية تخزين يقوم بها البعض لمادة الفارينة حتى يتم استغلالها في صنع الحلويات خلال شهر رمضان وبمناسبة عيد الفطر كذلك سيمكن فرق المراقبة من التمييز بين الفارينة المدعمة الموجهة للخبز والفارينة الرفيعة الموجهة لصناعة الحلويات.

كما اوضح الرياحي بأنه لا يوجد فرق في طعم الخبز المعد كليا بمادة الفارينة وهذا الخبز الجديد الذي يحتوي فقط على 5 % من مادة النخالة معبرا عن  استغرابه من تأخر انطلاق توزيع مادة الفارينة بالألياف لصناعة النوع الجديد من الخبز خاصة و أن الأمر لا يقتضي إضافة مواد أخرى للفارينة، بقدر ما أن العملية تكمن في استخراج الألياف من مادة القمح عند طحنها وترك 5 % منها لتكون الفارينة سمراء وشدد الرياحي في مناسبات عدة  بأن الحل في هذه المعركة بيد الدولة التي يجب عليها أن تفرق بين المنتوجات المدعمة وغير المدعة لتعطي لكل ذي حق حقه وتفرض الرقابة حتى تصل المنتجات المدعة إلى مستحقيها وبالتالي تنجح في القضاء على هذا الإرهاب الاقتصادي مقترحا  إضافة مادة «النخالة» إلى السميد والفرينة حتى لا يتسنى لأصحاب المخابز استغلالها في صنع منتوجات أخرى مرتفعة السعر أورفع الدعم  كليا عن هذه المواد.

وكانت السلطات المعنية قد أعلنت في منتصف ديسمبر الماضي انها بصدد الاستعداد لإطلاق في نهاية شهري جانفي اوفيفري الماضيين صنف جديد من الخبز المدعم في الأسواق يرتكز على إضافة نسبة من الألياف اوما يعرف بـ«النخالة»، بهدف كبح المضاربة في الدقيق والتحكم في الدعم، وإنهاء المشاكل لكن وعلى ما يبدو فان عوائق حالت  دون ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

القروض الاجتماعية : إقبال كبير ونسبة الموافقة فاقت 70 بالمائة

سعيا لمزيد العمل على إعادة الدور الاجتماعي للدولة وبناء الدولة الاجتماعية والإحاطة بالمضمو…