2024-04-04

نتيجة عدم صرف مستحقاتهم المالية لمدة 15 شهرا : أصحاب المخابز يهدّدون بتعليق نشاطهم خلال شهر رمضان

• مستحقات أصحاب المخابز المتخلدة بذمة الدولة تقدر بـ350 مليون دينار 

قال نائب رئيس الغرفة الوطنية لأصحاب المخابز يحي موسى لـ«الصحافة اليوم» أن أصحاب المخابز في وضعية متدهورة جدا نتيجة عدم صرف مستحقاتهم المتخلدة بذمة الدولة لمدة 15 شهرا بعنوان فارق الأسعار، مشيرا الى أن مستحقات المخابز المتخلدة لدى الدولة تقدر بـ 350 مليون دينار .

وأوضح موسى أن أصحاب المخابز يتحملون كلفة غلاء المواد الأولية دون أن يتلقوا أي تعويضات مقابل ذلك ، مؤكدا على عدم قدرة هؤلاء على مواصلة عملهم في ظل عجزهم عن سداد أجور العمال ومعلوم الكراء إضافة إلى تراكم ديونهم على البنوك ، ناهيك وأن وضعياتهم الاقتصادية أثرت على أوضاعهم الاجتماعية لاسيما أمام ارتفاع معدل الاستهلاك خلال شهر رمضان .

وقد أعلنت الغرفة الوطنية لأصحاب المخابز عن عزمها عقد جلسة مستعجلة مع منظوريها بعد شهر رمضان وأخذ القرارات الصائبة التي من شأنها أن تمكن أصحاب المخابز من التمتع بمستحقاتهم المالية حتى يتمكنون من مواصلة عملهم. وفي نفس السياق أكد محدثنا أنه للحفاظ على منظومة الدعم في تونس فانه يجب الحفاظ على حقوق و«الخباز» أولى لأنه الحلقة الأضعف في هذه المنظومة حسب قوله .

تزويد طبيعي بمادة الخبز خلال شهر رمضان

وأشار نائب رئيس الغرفة الوطنية لأصحاب المخابز إلى أنه على الرغم من الصعوبات المالية التي يمر بها أصحاب المخابز ، إلا أنهم لم يتوقفوا عن نشاطهم وواصلوا تأمين مادة الخبر لفائدة المستهلك التونسي منذ بداية شهر الصيام ، حيث أن التزويد كان بشكل طبيعي ويومي في كامل ولايات البلاد دون تسجيل أي اضطراب يذكر .

ولفت ذات المصدر إلى أن لهفة المواطن على مادة الخبز كانت خلال اليوم الأول من شهر رمضان ، ثم بعد ذلك أصبحت تتراجع ، مفسرا ذلك بعدم اقتصار المستهلك على نوع واحد من الخبز «الباقات» في شهر رمضان ، بل انه يفضل التنويع مثل «خبز الطابونة» وغيرها من الأنواع الأخرى ، مضيفا الى أن استهلاك المواطن التونسي للخبز يتراجع خلال شهر رمضان بنسبة تتراوح بين 30 و40 % .

في المقابل ووفق تقديرات المعهد الوطني للاستهلاك فان تبذير الخبز خلال الشهر الفضيل يقدر بـ 45 و46 % .

كما يعاني قطاع المخابز عدة إشكاليات بسبب المنافسة غير الشريفة من قبل مخابز القطاع الموازي والتي بلغ عددها اليوم حوالي 800 مخبزة عشوائية تدفع بأصحاب المخابز المنظمة الى الإغلاق. كما نتج عن تزايد أعداد المخابز العشوائية اتلاف قرابة 900 الف خبزة يوميا بقيمة تزيد عن 100 مليون دينار سنويا وهي خسائر تتكبدها الدولة .

وللتذكير فان بلادنا تحتاج سنويا الى 2,5 مليون طن من الحبوب لتلبية حاجيات الاستهلاك المحلي ، حيث تستورد 75 % من الحبوب التي تستخدم في صناعة الخبز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

للحدّ‭ ‬من‭ ‬انتشار‭ ‬رقعة‭ ‬داء‭ ‬الكلب ‭ :‬ تواصل‭ ‬حملات‭ ‬مقاومة‭ ‬وقنص‭ ‬الكلاب‭ ‬السائبة

تواصل‭ ‬بلدية‭ ‬تونس‭ ‬حملاتها‭ ‬لقنص‭ ‬الكلاب‭ ‬السائبة‭ ‬وذلك‭ ‬على‭ ‬إثر‭ ‬انتشارها‭ ‬ا…