2024-03-24

مقترح إحداث بنك بريدي لتقريب الخدمات المالية: خطوة هامة لتحقيق الإدماج المالي في كامل البلاد

قدم نواب لجنة المالية، بمجلس نواب الشعب مؤخرا مقترحا ، إلى ممثلين عن وزارة المالية والبنك المركزي التونسي،» حول مشروع القانون المتعلق بمكافحة الإقصاء المالي»، عبر تركيز بنك بريدي لتقريب الخدمات المالية خاصة في المناطق الداخلية.

وقد بيّنت ممثلة وزارة المالية، في تفاعلها مع هذا المقترح  أنّ مشروع القانون المتعلق بمكافحة الإقصاء المالي، يندرج في إطار تجسيم برنامج الإصلاحات التي أعلنت عنها الحكومة لتنفيذ برنامج دفع الاقتصاد الوطني وتنشيطه وتسهيل الإطار القانوني والترتيبي لمناخ الأعمال والاستثمار. مشيرة إلى أن نتائج الدراسة المرجعية التي تمّ إنجازها سنة 2018، قد أفضت إلى أن نسبة الإدماج المالي بتونس محدودة مقارنة بعديد الدول الأخرى، ويعزى ذلك أساسا إلى عدة أسباب أهمها عدم تلاؤم العرض والطلب وكلفة الخدمات المالية وضعف التثقيف المالي.

و في قراءة لهذا المقترح و مدى نجاعته  أوضح الخبير الإقتصادي و المالي محمد صالح الجنادي في تصريح لـ«الصحافة اليوم» أن  قانون البنك المركزى لم يتضمن قانون إدماج البريد فى قطاع البنك والخدمات المالية و الذى يتطور في إطار قانون البنوك الدولى والمعاهدات الدولية حتى يكون سليما وخاليا من الشوائب والنقائص مشيرا إلى  ان عملية تحديد النشاط ونوعية المعاملات لها شروط و من بين الشروط هو كيف يمكن ان يتم توجيه هذا الجهاز الجديد و الذى يضم خدمات اخرى بنوعية بنكية من افتراض الاستثمار والتحويلات و العمليات المالية للاستثمار وتقارب المعاملات الدولية علما أن هذا ايضا يخضع الى قوانين دولية وفى اصل الأشياء  فإن  الجهاز البنكى البريدي يكون  تحت إشراف الدولة وهو يعتبر بنك الدولة و يساهم فى تحسين المعاملات بالسوق المالية و كذلك توفير السيولة والخدمات عن بعد وقرب حيث يكون متوفرا فى كل الجهات وتكون مقراته بالإقاليم والبلديات .

و أبرز محدثنا في السياق ذاته أن  هذا الأمر يتطلب ايضا  تركيز هيكل في الغرض وتوسيع المقرات لتحسين جودة المشروع وقد يشكل هذا الجهاز البنكى البريدي  نوعا من المنافسة ليساهم في الإسراع لمد يد  المساعدة لما لم تقدمه المؤسسات المالية الأخرى امام الشح فى التصرف والتعديل الخدماتي و بالتالى قد تكون  الدولة بذلك ق حققت المعادلة للخدمات المالية وهو مهم جدا حيث تتحسن عبر المنافسة عن طريق العرض والطلب من الخدمات وهو ما يخدم مصلحة المواطن والدولة والاستثمار.

وأضاف الجنادي أن المشروع يتطلب جهدا لتغيير القانون الأساسي للبنك المركزى والذى ينص على أن هذا الجهاز سوف يكون خاضعا للمراقبة التقنية والفنية قبل ان يكون تحت إشراف وزارة المالية وهو ما يتطلب تعديلات قانونية ويتطلب ايضا تمويلا اخر خاصا لتركيب رأس المال أو الترفيع فيه لتوفير السيولة فى السوق  بعد تحديد قانون الصرف الجديد وإدخال التعديلات على مجلتي الصرف والديوانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

بعد تحسن المؤشرات الإقتصادية : خيار التعويل على الذات يجني أولى ثماره و الطريق ما تزال طويلة

رغم الصعوبات المالية و الأزمة الإقتصادية و ما أفرزاه من تداعيات سلبية على أوضاع البلاد و ا…