2024-03-14

بنزرت: بنايات قديمة تهدد حياة المارة

توجد بمدينة بنزرت العديد من البنايات القديمة والمتداعية للسقوط والتي تمثل حقا خطرا كبيرا على حياة المارة حيث جدت في مطلع هذا الأسبوع بمدينة بنزرت حادثة خطيرة تمثلت في سقوط شرفة احدى البنايات القديمة التابعة لأملاك  الأجانب والتي لم يقع تسوية وضعيته العقارية إلى حد الآن .

ومن ألطاف الله لم تسجل هذه الحادثة خسائر بشرية لأن المحل التجاري ورغم انه لازال في حالة نشاط كان مغلقا أثناء وقوع الحادثة والخوف كل الخوف أن تتكرر مثل هذه الحوادث في مدينة بنزرت أو داخل المعتمديات الداخلية لأن هذه البنايات وخاصة تلك التي لم يقع فضها قانونيا وهي مدرجة ضمن أملاك الأجانب لا تشهد لا صيانة و لا تعهد من أي طرف كان. وأنت تتجول في ربوع ولاية بنزرت أو في معتمدية منزل بورقية خاصة  يجلب انتباهك الوضع الكارثي للعديد من البنايات داخل الشوارع الرئيسية  فهذه البنايات التي يعود تاريخ تشييدها إلى السنوات الأولى من الاستعمار  شاخت وهرمت وأصبحت تمثل خطرا محدقا على المارة.

علما و أن عاصمة الشمال تضم أكثر من مائة  عقار على ملك الشركة« السنيت» وإن أكثر من ألف  عقار على ملك الخواص كلها في تطلب التدخل السريع والناجع..        

كل هذه البناءات سواء تلك التي تعود ملكيتها للأجانب أو للتونسيين  أصبحت تمثل « القنبلة المؤقتة »على قاطنيها وكذلك  على المارة. وبالتالي على كل الأطراف من سلط جهوية وخاصة من مكونات المجتمع المدني التحرك لمنع حدوث كارثة لا قدر الله.

هذه التحركات لابد أن يكون كل من المعهد الوطني للتراث والبلدية المعنية وإدارة التجهيز ومصالح الولاية طرفا فاعلا في  تحركاتها وعليها القيام بزيارة ميدانية لكل البناءات المتداعية للسقوط والعمل على تحديد حاجياتها من التدخل السريع والناجع.

كما على  الشركة التونسية العقارية للبلاد التونسية « السنيت» والتجهيز والإسكان والحماية المدنية ومصالح أملاك الدولة و المعهد الوطني للتراث ومعتمد بنزرت الشمالية والجنوبية وبلدية بنزرت ومنزل بورقيبة  تكوين لجنة  قصد  ضبط المساكن المهجورة و المتداعية للسقوط وتقديم تقارير كتابية مشفوعة بصور في شأنها حتى يتم أخذ القرارات الناجعة والسريعة في شأنها

ولابد على كل الأطراف المعنية بهذا الملف التدخل السريع دون تهاون في الموضوع حتى تتمكن السلط المختصة من العمل على الحد من أخطارها الاجتماعية والبيئية وخاصة الأمنية حيث تحولت العديد من البناءات المهجورة في المدة الأخيرة  إلى وكر لاحتساء الخمر والعربدة والتسكع .

فموضوع أملاك الأجانب والبنايات الخطيرة تم وصفه من طرف مكونات المجتمع المدني بالخطير والخطير جدا وبالتالي لابد من إعطائه  المكانة التي تستحقها في أقرب الآجال قبل وقوع أي حادث  قد تذهب بعض الأرواح لا قدر الله من جرائه.

كما يتساءل العديد من متساكني مدينة بنزرت عن عدم تطبيق بلدية المكان العديد من قرارات الهدم التي تم اتخاذها  في شأنها من طرف العديد من اللجان المختصة وان تطلب الأمر الاستعانة بالقوة العامة و بالسلط الجهوية لتنفيذ هذه القرارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

نجم الدين أمية يؤكد : مسـتعد لخدمـة الفريق مجدداً

بعد تخلي المدرب يوسف الزواوي عن خطته كمدير رياضي للشبان، كان في الحسبان تكليف المدرب ماهر …