2024-03-13

رغم السعي لمحاصرتها  والتخفيف من ثقلها على المواطنين ..الأسعار كالجمر في أسواق المضاربة والاحتكار..!

خلافا لتأكيدات عديد المسؤولين قبل حلول شهر رمضان المعظم بأن المواد الإستهلاكية ستكون متوفرة بكميات تفي حاجيات المواطن وهوما من شأنه أن يساهم في تراجع الأسعار ، إلا أن اغلب  هذه التصريحات لم تكن مجسدة على أرض الواقع حيث أن المواطن التونسي وجد نفسه خلال اليوم الاول من شهر الصيام أمام أرقام وتسعيرات خيالية كتبت على لافتات صناديق الخضر والغلال واللحوم  الحمراء والأسماك وغيرها … ناهيك وأن بعض المنتجات الفلاحية فقدت تماما من الأسواق بعد أن كانت قبل أسابيع من حلول شهر رمضان متوفرة بكميات هامة وبأسعار متدنية .

الأغرب من ذلك أن المواطن لم يجد تفسيرا مقنعا لإرتفاع الأسعار ، في الوقت الذي أكدت فيه جميع الهياكل المعنية بما في ذلك المجامع المهنية المشتركة للخضر والغلال على أن شهر رمضان يتزامن مع تقاطع الفصول ولن يكون هناك نقص  في التزويد وأن الأسعار ستكون في متناول المقدرة الشرائية للمواطن .

قفزة في أسعار الخضر والغلال

على ما يبدوفإن نقاط البيع من المنتج إلى المستهلك التي يقع تركيزها خلال شهر رمضان والتي من أهم أهدافها توفير المواد الإستهلاكية للمواطن التونسي بأسعار تفاضلية وتتماشى مع طاقته الشرائية ، قد انحازت عن الهدف المنوط بعهدتها ، فقد لاحظ المواطن التونسي  غلاء الأسعار بهذه النقاط فقد بلغ سعر الكيلوغرام من الطماطم 3500 مي ، وقدر سعر الكلغ من مادة الفلفل «مسـكـي» بـ 4000 و4500 مي فيما فقد الفلفل «الحلو» تماما من الأسواق ، كذلك مادة البطاطا التي كان سعرها قبل حلول الشهر الفضيل في حدود 1200 للكلغ ليرتفع الآن الى مستوى 2000 مي أما أ سعار اللحوم الحمراء والأسماك فحدث ولا حرج فقد تجاوز سعر الكلغ الواحد من لحم الضأن عتبة 42 دينارا ولحم البقري 37 دينارا ، فيما شهدت أسعار الأسماك إرتفاعا غير مسبوق بجميع أنواعها وأصنافها ، لتجعل المواطن التونسي يتوجه الى إقتناء اللحوم البيضاء بعد أن أصبح على يقين من أن مسألة التخفيض في الأسعار هي في الحقيقة كذبة لا يمكن تصديقها.

المضاربة والإحتكار تضرب بقوة

مازالت الدولة التونسية تواصل حربها ضد المحتكرين والمضاربين في صراع طويل المدى ، فبالرغم من خطابات الوعيد لرئيس الجمهورية قيس سعيد والموجهة لهؤلاء الخارجين عن القانون ، إلا أنهم مازالوا يبثون سمومهم في كل مكان من البلاد مستغلين بذلك المناسبات الإستهلاكية على غرار شهر رمضان والأعياد والأفراح حيث تكثر الحركة ويضطر المواطن إلى توفير حاجيات عائلته حتى وإن كان ذلك بالحد الأدنى .

وللحد من ظاهرة الاحتكار والمضاربة تم اصدار المرسوم عدد 14 المتعلق بتجريم الاحتكار والتلاعب بالأسعار وكرس عدم الافلات من العقاب وشدد العقوبات على المخالفين للقانون ووسع صلاحيات وآليات الرقابة . وينطبق المرسوم على كل الأنشطة الاقتصادية سواء الانتاج والتحويل والتوزيع والحزن والخدمات ويهم كل المنتوجات الاستهلاكية ، كما كرس أيضا مبدأ التدرج في العقوبات حسب نوعية المواد وحسب طريقة ارتكاب الجريمة فردية أوجماعية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

في ظل تواصل انحباس الأمطار وتراجع إيرادات السدود : كيف يمكن مجابهة الطلب على الماء خلال الموسم الصيفي ؟

قال عضو المكتب التنفيذي بالاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري مكلف بالموارد الطبيعية والت…