2024-02-17

في انتظار مراجعة  المادة 411 من المجلة التجارية : أكثر من 400 ألف شيك متعثر تم رفضها في سنة 2023

ينتظر العديد من الفاعلين الاقتصاديين نتائج مراجعة وتعديل أحكام المادة 411 من المجلة التجارية المنظمة لنظام الشيكات أو الصكوك والتي طالب بها رئيس الجمهورية قيس سعيد منذ اسابيع عند لقائه بوزيرة العدل ليلى جفال. وتعتبر الصكوك المتعثرة معضلة حقيقية متواصلة منذ سنوات أدت إلى تفاقم مشاكل المتعاملين بالشيكات سواء المصدرين أو المنتفعين حيث أدت إلى سجن الآلاف وفرار عدد كبير من أصحاب القضايا إلى خارج تونس. واظهرت نشرة البنك المركزي التونسي المتعلقة بميزان المدفوعات تسجيل  25.27 مليون صك تم اصدارها في نهاية 2023 بمبلغ اجمالي قدره 123.9 مليار دينار ما يعني زيادة بنسبة 4.6%. وفي سنة 2023 انخفض عدد الشيكات بنسبة 0.7% مقارنة بالثلاثي الثالث من سنة 2022  علما وأن مبلغها الجملي ارتفع بنسبة 3.6%. ويمثل الدفع عن طريق الصكوك  38% من طرق الدفع المستخدمة عن بعد ومن حيث القيمة  هو في حدود 54% من الدفع عن بعد.

كما يشير التقرير إلى أن قيمة الشيكات المتعثرة تمثل 2.84% من قيمة الشيكات التي يتم اصدارها. كما تمثل من حيث العدد ، 1.65% من الشيكات المرسلة أي ما يعادل  412,5 الف صك.

وتعمل وزارة العدل على اعداد مشروع قانون لتعديل أحكام المادة 411 من المجلة التجارية المنظمة لنظام الشيكات في إطار مشروع تطوير الآلية التشريعية المنظمة لمجال قانون الأعمال مع مراعاة الأوضاع الاجتماعية والمالية والاقتصادية للمشغلين وأصحاب الأعمال وخصوصا الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وكلف رئيس الدولة وزيرة العدل بإعداد مشروع لتعديل أحكام المادة 411 من المجلة التجارية  بهدف إعادة النظر في إلغاء تجريم إصدار الشيكات دون رصيد.

وضمن هذا الاطار تناولت مذكرة صدرت عن المعهد العربي لرؤساء المؤسسات تحت عنوان “قراءة في مشروع تعديل قانون الشيكات المتعثرة” الاطار القانوني الذي ينظم المعاملات بالشيكات أو الصكوك حيث أن القانون التونسي يصنف إصدار الشيكات دون رصيد ضمن الجرائم المالية التي تؤدي إلى عقوبة سجنية في حالة عدم السداد. وأدى ذلك إلى زيادة الأحكام وتضاعف عدد المحكوم عليهم بالسجن بالإضافة إلى فرار آلاف التونسيين إلى الخارج بعد أن تورطوا في صعوبات مالية بسبب عدم القدرة على الوفاء بالتزاماتهم وهو ما يعكس المشاكل التي تواجهها الشركات التونسية خاصة من حيث الوصول إلى التمويل.

ويقترح المعهد في هذا الصدد بعض الأفكار الأساسية حول مختلف المسارات التي يمكن أن تؤدي إلى إلغاء تجريم إصدار الشيكات منها تسريع إنشاء شركات المعلومات المالية وتفعيل المادة 42 المنظمة لمهنة المحضرين، ومراجعة بعض القوانين القانونية ورقمنة الإجراءات المتعلقة بالشيكات. وأشار المعهد في تحليله إلى موقفه من تعديل القواعد المنظمة للشيكات السيئة بهدف تكريس الالتزام بالمعايير الدولية لاحترام حقوق الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

متجاوزة 15 مليار دينار : ارتفاع حجم السيولة في السوق المالية إلى مستويات غير مسبوقة

ارتفعت السيولة النقدية في السوق المالية التونسية إلى مستوى غير مسبوق لتسجل 15358 مليون دين…