2024-01-27

جدل واسع حول الجهة المعنية بسدّ الشغورات في مجلس نواب الشعب : خلاف«قانوني» بين البرلمان وهيئة الانتخابات… وتملّص من الطرفين!؟

مايزال البرلمان يعاني من شغور في 7 مقاعد خاصة بدوائر الخارج ولم يتم إلى حد الآن الحسم في الإعلان عن توقيت الانتخابات الجزئية، وقد التأمت أولى جلسات البرلمان في 13 مارس2023 بحضور153 نائب عوض 161 و تحولت مسألة سد الشغور على مستوى مقاعد البرلمان إلى نوع من التجاذب بين مجلس النواب والهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وفي ما يتعلق بدور هيئة الانتخابات في فض إشكال سد الشغور أكد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تصريح إذاعي أن صلاحية معاينة الشغور في عدد المقاعد (7 مقاعد) في مجلس نواب الشعب وطلب سدها تعود رسميا إلى مجلس نواب الشعب مضيفا «نحن على ذمتهم إذا تم الطلب من الهيئة أن تقوم بتنظيم انتخابات جزئية في الخارج »، موضحا أنّ الهيئة قادرة على ذلك في ظرف 3 أشهر ولكن هذه من صلاحيات المجلس لا الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مشيرا إلى أنه طالما لم تتوصل الهيئة بطلب رسمي من مجلس نواب الشعب فهي غير قادرة على اتخاذ أي قرار في هذا الصدد.
وفي تصريح لـ «الصحافة اليوم» أوضح النائب حسام محجوب مساعد رئيس مجلس نواب الشعب مكلف بالتشريع أن البرلمان استهل أشغاله بشغور على مستوى مقاعد الدوائر الانتخابية بـ 153 نائب عوض 161 نائب و أن فض هذا الإشكال هو من صميم اختصاصات هيئة الانتخابات مؤكدا أن الهيئة هي التي لم تتمكن من القيام بالانتخابات في هذه الدوائر خاصة لما وجدته من إشكالات على مستوى جمع التزكيات.

وأضاف محجوب أن من صلاحيات الهيئة تنظيم انتخابات جزئية في الدوائر التي ما تزال تعاني من شغور دون الحاجة إلى مراسلة مجلس نواب الشعب موضحا أن الحالات التي تستوجب تدخل البرلمان وفق القانون الانتخابي تتعلق بالغياب الجزئي أو الكلي للنواب أو في حالة الوفاة أو العجز…وهي حالات لم يسجلها البرلمان منذ انعقاد جلسته الأولى بـ 153 نائب و هي نفس التركيبة الحالية للمجلس دون زيادة أو نقصان.
وشدد نائب رئيس المجلس أن حل إشكال مسألة الشغورات في المقاعد السبعة المتبقية وفق القانون الانتخابي بيد هيئة الانتخابات لا غير وفي حال اعتراضها لمأزق قانوني عليها الاتصال بالمجلس لفض هذا العائق قانونا معتبرا أن أكبر مشكل يعترض الهيئة في استكمال المسار الانتخابي في دوائر الخارج هو مشكل التزكيات المنصوص عليه في القانون الانتخابي والذي ينص على ضرورة تجميع كل مترشح لـ 400 تزكية في حين أن سكان بعض الدوائر هو أقل من هذا العدد فضلا عن أن التخفيض في عدد التزكيات قد يضرب مصداقية الانتخابات في علاقة بمبدإ المساواة حيث سنجد نوابا مزكين من 400 مواطن و نوابا مزكين من عدد أقل بكثير.

كما أكد النائب أن مجلس نواب الشعب تداول في كل هذه المسائل مع الهيئة لدى مناقشة ميزانيتها في مقر مجلس نواب الشعب.
في المقابل بيّن المتحدث الرسمي باسم هيئة الانتخابات،محمد التليلي المنصري، «أن الهيئة جاهزة لإجراء الانتخابات الجزئية ، لكن مسألة معاينة الشغور خارجة عن اختصاصها، وهو اختصاص مطلق لمجلس نواب الشعب» مبينا أنه «عند مراسلة الهيئة من قبل المجلس لإعلامه بالشغور، فإنه تُنظَّم انتخابات جزئية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الإعلام».
وتجدر الإشارة إلى أن الشغور في مقاعد البرلمان يعود إلى عدم إجراء انتخابات في 7 دوائر انتخابية في الخارج خلال انتخابات ديسمبر 2022 بسبب عدم تسجيل ترشحات وعدم قدرة المترشحين على جمع 400 تزكية من الناخبين التونسيين المقيمين في المهجر. فيما يعود الشغور في المقعد الثامن إلى سجن النائب وجدي الغاوي عن دائرة المروج منذ ثلاثة أشهر، حيث قبض عليه يوم افتتاح أعمال البرلمان بسبب قضية انتخابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

عن الكفاءات التونسية بالخارج ..!

تمثل الكفاءات التونسية المقيمة بالخارج عاملا لإشعاع صورة تونس في بلدان اقامتهم نظرا للمكان…