2024-01-24

الليلة | تونس ـ جنوب إفريقيا : فرص الانتصار أكثر من خيارات التأهل

يملك المنتخب الوطني خيارا وحيدا للتأهل إلى ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا، وهو الانتصار على جنوب إفريقيا، وبالتالي فإن الأمور تبدو واضحة وسهلة بالنسبة إلى “نسور قرطاج” فالانتصار فقط يضمن استمرار المغامرة في المشاركة رقم 21 في النهائيات، أما فرص الانتصار فهي عديدة ومرتبطة بالكثير من النقاط التي من شأنها أن تساعد النسور على التعامل مع المقابلة.

فالانتصار مرتبط في البداية بحضور ذهني قوي من قبل اللاعبين لأن الضغط سيكون مسلطا على المنتخب الوطني منذ البداية بحكم أنه يدخل المواجهة دون هامش اختيار كبير فالانتصار فقط هو الذي يضمن له التأهل إلى الدور القادم وبالتالي سيكون الوضع صعبا للغاية على اللاعبين من الناحية الذهنية لأن شبح الانسحاب سيكون مسيطرا على الجميع منذ الدقائق الأولى.

والانتصار مرتبط أيضا بالتماسك الدفاعي المفقود في المقابلات الأخيرة، حيث نجح المنتخب الوطني في تفادي قبول الأهداف مرْتين في اخر 7 مباريات في النهائيات وهو معدل ينذر بأن الوضع الدفاعي ليس مثاليا بالنسبة إلى المنتخب الوطني المطالب بإيجاد المزيد من الخيارات التي تمكن المنتخب من تفادي خطورة منافسه.

كما أن الانتصار مرتبط بحسن التعامل مع المقابلة من حيث اختيار التشكيلة الأساسية أو التغييرات أو الخطة، لأن هذه المقابلة تبدو مختلفة عن كل المقابلات السابقة فلا يمكن للمنتخب الوطني أن ينتظر هدايا أو ينتظر فرصة جديدة تمنح له في المقابلات القادمة من أجل التعويض.

إذا فإن التأهل مرتبط بخيار وحيد، أما الانتصار فهو مرتبط بعديد الخيارات والكرة في ملعب القادري والتشكيلة التي سيختارها، ولا أحد لاحقاً يمكنه أن يختفي وراء الحظ وغير ذلك فقد عاد المنتخب من بعيد وانتصار جنوب إفريقيا على ناميبيا لا يعني أن الانتصار صعب أو مستحيل فلكل مقابلة حقيقتها التي تجعلها مميزة عن كل المباريات الأخرى ومهمة في الان نفسه، وهي من بين المواعيد الهامة لكرة القدم التونسية بما أن المنتخب غير مسموح له بالفشل في التأهل إلى الدور ثمن النهائي ويكون من بين 8 منتخبات تغادر البطولة سريعا.

التفاؤل ممكن

يجب على المنتخب الوطني أن يكون متفائلا فالبداية الصعبة في البطولة لا يعني أنه لم يعد قادراً على الانتصار على منتخبات في مستوى أقل منه لأن منتخب جنوب إفريقيا لا يملك قدرات أفضل من المنتخب الوطني وبالتالي فإن الانتصار يبقى واردا وبشكل كبير للغاية في حال ظهر المنتخب بمستواه العادي، واللاعبون أمام فرصة كبيرة من أجل تعويض البداية الصعبة رغم أن التحدي سيكون صعبا باعتبار خصوصية اللقاء والانتظارات الكبيرة من المنتخب الوطني في مثل هذا الموعد الهام غير أن العناصر الوطنية سبق لها كسب التحدي في الكثير من الوضعيات المشابهة في البطولات السابقة وآخرها في عام 2019، وبالتالي فإن فرص العناصر الوطنية في مصالحة الجماهير والتقدم في المسابقة وافرة للغاية رغم كل الصعوبات التي اعترضت طريقها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

نجم آخر يرحل عن أوروبا: العيدوني يفشل في الاستمرار مع يونيون

وجد عيسى العيدوني نفسه خارج حسابات فريقه يونيون برلين الألماني سريعا، فبعد تجربة تواصلت مو…