2024-01-20

اليوم في الكوت ديفوار : تونس ـ مالي (س 21) فرص التعويض أكبر من إمــــــــكـانـيـة الفـــشل

رغم أن بدايته في البطولة كانت كارثية على مستوى الأداء أو النتيجة، فإن فرص التدارك والتعويض قائمة بالنسبة إلى المنتخب الوطني الذي يمكنه انطلاقاً من مباراة اليوم كتابة صفحة جديدة في سجل مشاركاته في النهائيات الإفريقية من خلال قلب الطاولة على منافسيه ومنتقديه في الان نفسه وتعويض الصورة السلبية التي تركها عقب فشله خلال الظهور الأول في إثبات أنه يستحق التأهل إلى الدور الثاني وذلك بسقوطه أمام منتخب ناميبيا.

وقد تبدو المهمة من الناحية المنطقية صعبة للغاية باعتبار أن منتخب مالي بات يملك أسبقية على المنتخب الوطني في النهائيات القارية وحصد نتائج أفضل في مواجهة نسور قرطاج آخرها في نسخة 2022، ولكن المنتخب الوطني خبر كثيرا هذه الوضعيات وأصبح يحسن التعامل معها بشكل يرفع منسوب الثقة لدى الجماهير في رؤية المنتخب متألقا وقادراً على الذهاب بعيدا في البطولة، ولهذا فإن فرص التدارك أكبر في اعتقادنا من خيارات الفشل في المهمة.

لا شيء يخسره

البداية الكارثية في البطولة، تجعل المنتخب الوطني أمام خيار وحيد وهو الانتصار اليوم ولكن حسابيا فإن التعادل يمكن أن يخدم المنتخب الوطني ولو أن نتائج بقية المجموعات تؤكد أن حسم أصحاب المركز الثالث سيكون معقدا باعتبار أن عديد المنتخبات يمكنها أن تصل إلى 4 نقاط، ولكن قبل التفكير في المركز الثالث، فإن المنتخب مجبر على حسن التعامل مع المنتخب المالي القوي بدنياً وتكتيكياً وهو منتخب يملك الكثير من مفاتيح اللعب التي تساعده على فرض إيقاع قوي على العناصر الوطنية ولكن الاختلاف الوحيد، هو أن المنتخب الوطني يحسن التعامل مع المواقف التي يكون خلالها خارج حسابات الانتصار والتأهل وهو الأهم.

فالمنتخب الوطني قادر اليوم على قيادة اللقاء إلى برّ الأمان والسيطرة على منافسه في حال نجح في تطبيق الخطة واستغل التفوق التكتيكي الذي يميز الكرة التونسية الذي يعتبر من بين أهم نقاط القوة التي قد تصنع الفارق، ورغم أن مالي حققت انتصاراً مقنعا في الجولة الأولى على جنوب إفريقيا، إلا أن مستواها لم يكن مميزا فقد واجه هذا المنتخب الكثير من الصعوبات في بداية اللقاء وكان قريباً من إضاعة النقاط ولكن الحظ ابتسم له في النهاية وخطف الفوز الذي جعله يدخل المواجهة أمام المنتخب الوطني دون ضغط كبير باعتبار أنه بات أمام عديد الخيارات.

ويدرك اللاعبون أن مواجهة مالي هي فرصة مثالية بالنسبة إليهم من أجل التألق في البطولة والعودة من بعيد وخاصة العناصر التي تملك خبرة دولية كبيرة، إذ بات عليها أن تتحمل المسؤولية كاملة من أجل رفع التحدي في البطولة وعدم رمي المنديل سريعاً في مواجهة منتخب يقدم على أنه أفضل من المنتخب ولكن حقيقة الميدان هي الفيصل، وثمة عديد المعطيات التي تؤكد أن المواجهة الثانية في كل بطولة هي الأهم للمنتخب الوطني وهي التي تغير وضعه في المجموعة وتفرض واقعاً جديدا في البطولة مثلما حصل في النسخة الماضية عندما حقق المنتخب الوطني الانتصار الوحيد الذي ضمن له التأهل إلى أن بلغ ربع النهائي، ولهذا فإن النسور اليوم أمام فرصة فتح صفحة جديدة في البطولة من خلال السعي إلى حصد الانتصار الذي سيعطي المنتخب الوطني فرصة المراهنة على المركز الأول أيضا في المجموعة.

0: لم يسبق للمنتخب الوطني أن انتصر على منتخب مالي في النهائيات الأفريقية فمن مجموع 3 مباريات تعادل في لقاء (2019) وخسر مقابلتين (1994 و2022).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

“الفيفا” تمنح جليل تمديداً جديداً في انتظار تحديد موعد الانتخابات

من المتوقع أن تنظم الجامعة التونسية لكرة القدم، انتخابات خلال شهر ديسمبر القادم (منطقيا)، …