2024-01-19

كمال بن منصور الناطق الرسمي باسم هيئة عدول الإشهاد لـ«الصحافة اليوم»: متمسّكون بتعجيل النظر في مشروع قانون المهنة..

يطالب عدول الإشهاد منذ سنوات بتغيير القانون المنظم للمهنة وقد تم تمرير مشروع قانون بمبادرة من النواب أمضى عليها 109 نائب إلا أن مشروع القانون لم يدرج في جدول أعمال مكتب المجلس من أجل تمريره على أنظار لجنة التشريع العام وذلك حسب ما أكده لـ«الصحافة اليوم» كمال بن منصور نائب عميد هيئة عدول الإشهاد و الناطق الرسمي باسمها والذي أشار إلى أن المهن القضائية تخضع لعدة اختصاصات وينال عدول الإشهاد هذا الاختصاص بعد التحاقهم بالمعهد الأعلى للقضاء إلى جانب القضاة و عدول التنفيذ في  حين يلتحق المحامون بالمعهد الأعلى للمحاماة.

وأوضح بن منصور في هذا السياق أن للمحامي اختصاصا حصريا وهو الترافع أمام المحاكم في حين يشترك مع عدل الإشهاد في تحرير بعض العقود و الواضح أن سبب تعطل عرض مشروع قانون تنظيم مهنة عدل الإشهاد مرده الخلفية المهنية لرئيس مجلس نواب الشعب والذي هو محام في الأصل وشغل منصب عميد للمحامين قبل ترؤسه لمجلس نواب الشعب.

وطالب الناطق الرسمي باسم هيئة عدول الإشهاد بتحييد رئيس مجلس نواب الشعب إذا هو امتنع على الحياد في ملف عدول الإشهاد مشيرا إلى أن مشروع القانون حظي بتوقيع 109نائب مشيرا إلى أن المهنة تعمل وفق قانون يعود لثلاثين سنة علما وأن الهيئة اشتغلت على هذا المشروع منذ حوالي 10 سنوات  بالتنسيق مع وزارة العدل و عديد اللجان البرلمانية السابقة.

وتجدر الإشارة إلى أن مجلس المجلس تلقى المبادرة البرلمانية المتعلقة بمشروع القانون في 7 ديسمبر 2023 وكان من المتوقع تمريرها إلى مكتب المجلس غير أن رئيس البرلمان لم يبرمج مشروع القانون في جدول أعمال المكتب وبالرغم من مراسلة الهيئة لرئيس مجلس نواب الشعب ثلاث مرات لطلب لقائه لكنه لم يرد على هذه المراسلات متحججا بأن هذا القانون سيكون موضع إشكال مع المحامين على حد تعبير بن منصور.

كما أكد أنه لا علاقة لمشروع قانون عدول الإشهاد بالمحامين حيث لم يطالبوا بأي تدخل في أي اختصاص حصري للمحامين  و إنما الهدف منه هو تنظيم مجال اختصاص عدول الإشهاد و تطوير آليات العمل حسب المعايير الدولية وضمان الحماية القانونية لعدل الإشهاد وتطوير مؤسسة العقد في تونس التي ما تزال تعاني كتاتيب عرفية يقع التعريف عليها في البلديات دون التسجيل في القباضة المالية وهي لا تحفظ حقوق المتعاقدين و لا حقوق الدولة مضيفا أن القانون سيحفظ  الأمن التعاقدي في البلاد ويضمن استقراره إضافة إلى تسجيله وجوبا بالقباضات المالية.

وطالب الناطق الرسمي باسم هيئة عدول الإشهاد بإدراج مشروع القانون على جدول أعمال مكتب المجلس وتمريره على أنظار لجنة التشريع العام   مضيفا أن الهيئة ستعقد ندوة صحفية يوم 24 جانفي الجاري لطرح مختلف هذه النقاط على الرأي  العام الوطني.

ومن جهته أكد بلال المشري النائب بمجلس نواب الشعب (غير منتمي) أنه من حق عدول الإشهاد التعبير عن غضبهم إزاء رئيس البرلمان ابراهيم بودربالة مبينا أن هناك إشكالية في المجلس قال إنها تتمثل في عدم تطبيق القانون.

وأوضح المشري في تصريح إذاعي أن عددا من النواب كانوا قد تقدموا منذ مدة باقتراح لتمرير مشروع قانون ينظم مهنة عدول الإشهاد مذكرا بأن النظام الداخلي للمجلس ينص على انه «على رئيس المجلس ومكتب المجلس إحالة مشروع القانون في ظرف أقصاه 18 يوما من تاريخ إيداع المشروع على اللجنة» مؤكدا أن ذلك لم يحصل مشيرا إلى أن مكتب المجلس يقول انه لم تتم إحالة المشروع إليه مضيفا أن غرفة عدول الإشهاد اعتبرت أن هناك تعطيلا في تمرير المشروع من قبل رئيس المجلس مؤكدا وجود تعطيل لاقتراحات قوانين أخرى.

وكانت الجمعية الوطنية لغرف عدول الإشهاد قد أصدرت منذ يوم الثلاثاء بيانا اتهمت فيه رئيس البرلمان بالمماطلة في تمرير مشروع القانون المذكور على لجنة التشريع العام رغم التذكير الصادر من جهة المبادرة بتاريخ يوم 8 جانفي الجاري مؤكدة ان ما لا يقل عن 100 نائب أمضوا على المبادرة التشريعية وأنها راسلت رئيس المجلس في أكثر من مناسبة دون تلقي ردّ منه وفق تعبيرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

بهدف تنشيط مناخ الأعمال ودفع الاستثمار : تركيز قاعدة إقليمية وقطاعية وبوابة للمستثمر..!

يعتبر توحيد وجهات تعامل المستثمر التونسي أو الأجنبي أولى خطوات تحسين مناخ الأعمال في تونس …