2024-01-17

تعزيز مؤسسات رعاية كبار السن بمنشأة نموذجية جديدة خلال مارس المقبل : أيّ دور قد تلعبه هذه المنشآت في تحسين الواقع المرير للمسنّين..؟

من المنتظر أن ينضاف إلى مؤسسات رعاية كبار السن مكسب جديد سيدخل حيز النشاط خلال شهر مارس المقبل وذلك وفق ما أعلنت عنه السيدة آمال بلحاج موسى وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن خلال زيارة قامت بها صباح أول أمس الاثنين لتفقّد تقدّم أشغال مشروع مركز «أم الخير» لرعاية المسنّين بأريانة الذي سيستوعب قرابة 90 مسنّا وفاقدي السند بمواصفات جودة عاليةمؤكدة انه سيكون من بين أفضل المؤسّسات الرّاعية لكبار السّنّ على المستوى الوطني من حيث المواصفات الفنيّة وتطوّر التجهيزات وطاقة الاستيعاب البالغة ما لا يقل عن 70 سريرا .
واكدت الوزارة بأنّ الاستعدادات تجري حثيثة للانطلاق في استغلال هذه المنشأة الرّعائيّة النموذجيّة في موعدها المحدد. هذه المؤسسة تمثل مكسبا وطنيا هاما لفائدة المسنين وستكون الأولى من نوعها في جهة أريانة التي تفتقر حاليا الى مؤسسات عموميّة لرعاية كبار السنّ مبينة وفق معطياتها بأن الوزيرة قد

أسدت تعليماتها باستحثاث نسق إنجاز الأشغال الجزئيّة المتبقيّة وتجهيز المؤسسة بالمعدات اللازمة وحسن تهيئة المساحات الخضراء حتى يكون المركز في أتمّ الجاهزيّة لاستقبال كبار السنّ فاقدي السّند خلال شهر مارس القادم وتبلغ المساحة الجمليّة لمؤسسة «أم الخير لرعاية المسنين»، التي تقع بمنطقة أريانة الصغرى 2314 متر مربع، وهي تحتوي على ثلاثة طوابق بمساحة مغطاة قدرها 2600 متر مربع مجهزة بمصعد كهربائي وتتوفر بها 28 غرفة للمقيمين والمقيمات موزعة على طابقين، إلى جانب مطبخ وقاعتين لتوزيع الأكل وقاعات وظيفية للأكل والأنشطة والحلاقة وقاعة الطبيب والعلاج الطبيعي ومصلى.
وبلغت الكلفة الجمليّة لهذا المركز 11 مليون دينار، وخصّصت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ اعتمادات تناهز 675 ألف دينار لاستكمال تهيئة وتجهيز هذه المؤسسة الرعائيّة بعد أن تلقت هبة في شكل بناية غير مستكملة ضمن عقّار تبلغ مساحته الجمليّة 2314 متر مربع، من أحد رجال الأعمال لاستغلاله كمؤسسة رعاية كبار السن تحمل اسم والدة المتبرع «أم الخير لرعاية المسنين».

وعلى أهمية هذه المجهودات التي تبذلها وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن من أجل تحسين واقع كبار السن في تونس وتثمين عطائهم اللامحدود ورَدّ الجميل لهم برعايتهم وحمايتهم كأحسن ما يكون الا ان عديد النقائص ما تزال تحيط بهذه الفئة إذ تشير العديد من الوقائع إلى تعرض المسنين إلى شتى أنواع العنف كما يعانون من العزلة الاجتماعية والأمراض إضافة إلى بروز العديد من الحالات المهينة لكبار السن فنجدهم دون حماية واحيانا دون مأوى.. يتسولون في الشوارع و في وسائل النقل .. و مع سير المجتمع التونسي نحو التهرّم اصبحت هذه الفئة تتطلب رعاية واهتماما خاصين وتحتم هذه المسألة ضبط استراتيجية لتنشيط حياة المسنين والاستفادة من خبراتهم، حمايتهم من العزلة ومن شتى أنواع التهديدات والظروف الصعبة التي قد تواجههم فأي دور قد تلعبه هذه المنشآت في تحسن الواقع المرير لكبار السنو الذي يزداد صعوبة من سنة الى أخرى؟
تجدر الاشارة الى اهم التوصيات التي قدمتها دراسة حول « واقع مؤسسات رعاية كبار السن العمومية والخاصة في تونس وخصائص المقيمين بها » التي أنجزتها الوزارة بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا – الإسكوا بهدف تحليل الخصائص الاقتصادية والاجتماعية والديمغرافية لكبار السن المقيمين بمؤسسات الرعاية العمومية والخاصة والبحث في الأسباب والدوافع الأولية لإقامتهم بهذه المؤسسات نذكر منها ضرورة تأهيل مؤسّسات الرعاية العمومية والخاصة اداريّا ولوجستيّا، ومراجعة وتحيين كراس الشروط المتعلق بضبط شروط إحداث وتسيير مؤسسات رعاية المسنين نحو إحداث مؤسسات للرعاية مصنّفة وفق خصوصية كل فئة منها المؤسسات التي تعتني بكبار السن ممن لهم استقلالية بدنية وذهنية والمؤسسات الصحية بالكامل ثم المؤسسات التي تخصص للمقيمين الذين لهم اشكاليات في التواصل والعيش صلب المجموعة.

كما أوصت الدراسة بتحسين جودة خدمات التنشيط والترفيه والاستعانة بالمختصّين في الوساطة لحلّ الاشكالات العلائقيّة والتواصل مع أسر هؤلاء المقيمين والاجتماع بهم لتذكيرهم بواجباتهم القانونية والاخلاقية تجاه أقاربهم. مع العلم وأنّ عدد مؤسسات الرعائيّة العموميّة تبلغ 13 مؤسسة من بينها 9 مؤسسات تُسدي خدمات اجتماعيّة وصحيّة وترفيهيّة لفائدة 378 مقيم ومقيمة يتوزّعون بين 243 رجال و135 نساء، و4 مؤسسات أخرى في طور التهيئة وإعادة البناء بولايات القصرين والقيروان وجندوبة وصفاقس، وتبلغ المؤسسات الرعائيّة الخاصة 25 مؤسسة تأوي 313 مسنّ ومسنّة (152 رجال و161 نساء).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

انتحار الأطفال : ظاهرة غريبة …وأرقام مفزعة تستدعي معالجة فورية..!

أقدمت تلميذة ما تزال في مرحلة التعليم الإعدادي على وضع حد قاس لحياتها عن طريق ارتكابها لفع…