2023-12-21

اتفاق وشيك: هنية في القاهرة لبحث هدنة في غزة

(الصحافة اليوم وكالات الانباء)-  تتواصل المساعي للوصول إلى اتفاق بشأن هدنة جديدة للحرب في غزة خلال الأيام القادمة في وقت تؤكد فيه كل الأطراف تفاعلها مع هذا المقترح بما في ذلك الولايات المتحدة.

وفي اخر التطورات في هذا السياق، زار رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إسماعيل هنية مصر أمس الأربعاء للمرّة الأولى منذ ما يزيد على شهر في تدخّل شخصي نادر في الجهود الدبلوماسية الجارية لتهدئة الصراع مع دولة الاحتلال.

يأتي ذلك وسط ما وصفه مصدر بمحادثات مكثّفة بشأن هدنة جديدة تسمح بوصول المساعدات إلى غزة وإطلاق سراح الأسرى.

وعادة لا يتدخّل هنية، الذي يقيم عادة في قطر، في الجهود الدبلوماسية علناً إلا عندما يكون من المرجّح إحراز تقدّم. وكانت آخر مرّة سافر فيها إلى مصر في أوائل نوفمبر قبل إعلان الاتفاق الوحيد بشأن وقف إطلاق النار في الحرب حتى الآن والذي استمر أسبوعاً وتم خلاله إطلاق سراح ما يزيد على 100 أسير.

وذكر مصدر مطّلع على المفاوضات الجارية أن مبعوثين يعملون على تحديد الأسرى المحتجزين لدى «حماس» الذين يمكن تحريرهم بموجب اتّفاق هدنة جديد، وكذلك السجناء الذين قد تطلق دولة الاحتلال سراحهم في المقابل.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن دولة الاحتلال تصر على إطلاق سراح جميع النساء والرجال المسنين المتبقين بين الأسرى. وربّما تتضمّن قائمة السجناء الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم مدانين بجرائم خطيرة.

ووصف المصدر المفاوضات بأنّها مكثّفة، وقال إن تحقيق انفراجة قد يكون ممكناً خلال أيام.

وأكّد مسؤول فلسطيني أن هنية حريص على الاستماع إلى المسؤولين المصريين بشأن نهج جديد محتمل، وأشار إلى أن الموقف الرسمي لـ«حماس» هو رفض أي وقف مؤقت جديد لإطلاق النار والمطالبة بوقف دائم للقتال.

وتابع المسؤول الفلسطيني «موقف حماس ما يزال قائماً وهو أنّه ليس لديها رغبة في إقرار هدنة إنسانية. تريد حماس إنهاء الحرب الصهيونية على غزة بشكل كامل».

وأضاف «هنية وحماس يقدّران دوماً الجهود المصرية، وهو موجود في القاهرة اليوم للاستماع إلى ما إذا كانت دولة الاحتلال قدّمت اقتراحات جديدة أو ما إن كان لدى القاهرة بعض المقترحات أيضاً. ومن المبكر الحديث عن التوقّعات».

وكرّر مسؤول صهيوني كبير موقف الحكومة القائل بأن الحرب لا يمكن أن تنتهي إلا بإطلاق سراح جميع الأسرى والقضاء على «حماس»، قائلاً «كما قال رئيس الوزراء، ستنتهي الحرب بالنصر الكامل».

وكان موقع «أكسيوس» أفاد بأن دولة الاحتلال عرضت عبر قطر التي لعبت دور الوسيط في المفاوضات التي أفضت إلى الهدنة السابقة، وقف القتال لمدّة أسبوع على الأقل في إطار صفقة جديدة لإطلاق سراح عشرات الأسرى.

وقبل مغادرته الدوحة، التقى هنية وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، بحسب الإعلام الإيراني.

من جانبه، ذكر مصدر في حركة الجهاد الإسلامي أن وفداً برئاسة الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي» زياد النخالة سيتوجّه إلى القاهرة مطلع الأسبوع المقبل بدعوة مصرية، «في إطار مباحثات تهدف لوقف الحرب والعدوان ووقف إطلاق النار وصفقة شاملة للتبادل» مع الاحتلال.

وتأتي هذه المفاوضات بينما تواجه دولة الاحتلال ضغوطاً متزايدة من حلفائها الدوليين لتهدئة حملتها على غزة والتي أدّت إلى تدمير جزء كبير من القطاع الساحلي. وشنّت دولة الاحتلال عمليتها العسكرية ردّاً على هجوم دام نفّذه مسلّحو «حماس» على جنوبها في السابع من أكتوبر.

ودعت واشنطن، الحليف الأقرب للكيان، علناً خلال الأسبوع الماضي إلى تقليص نطاق الحرب الشاملة وتحويلها إلى ضربات أكثر دقّة وتحديداً تستهدف قادة «حماس»، وإلى إنهاء ما وصفه الرئيس الأميركي جو بايدن بأنّه «قصف عشوائي».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

غزة : جيش الاحتلال يتوّغل أكثر في رفح والمستشفيات مهدّدة بالتوقّف

الصحافة اليوم (وكالات الأنباء) كثّف جيش الاحتلال أمس الخميس قصفه الصاروخي والمدفعي، جوّاً …