2023-11-20

وفق بيان رئيس الحكومة ومداخلات نواب الشعب.. ميزانية «الأمر الواقع».. !

انطلقت‭ ‬منذ‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬17‭ ‬نوفمبر‭ ‬2023‭ ‬مناقشة‭ ‬مشروع‭ ‬ميزانية‭ ‬الدولة‭ ‬ومشروع‭ ‬الميزان‭ ‬الاقتصادي‭ ‬ومشروع‭ ‬قانون‭ ‬المالية‭ ‬لسنة‭ ‬2024،‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬تُستكمل‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭ ‬الدورية‭ ‬السنوية‭ ‬تحت‭ ‬قبة‭ ‬البرلمان‭ ‬مع‭ ‬يوم‭ ‬العاشر‭ ‬من‭ ‬ديسمبر‭ ‬القادم‭ ‬كآخر‭ ‬أجل‭  ‬بالمصادقة‭ ‬بطبيعة‭ ‬الحال،‭ ‬والختم‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية،‭ ‬والنشر‭ ‬بالرائد‭ ‬الرسمي‭ ‬للجمهورية‭ ‬التونسية‭ ‬للدخول‭ ‬حيز‭ ‬النفاذ‭. ‬

وكما‭ ‬هو‭ ‬معلوم‭ ‬فقد‭ ‬قدم‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬أحمد‭ ‬الحشاني‭ ‬كما‭ ‬جرت‭ ‬العادة‭ ‬ـ‭ ‬باستثناء‭ ‬السنة‭ ‬الماضية‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬فيها‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬موجودا‭ ‬وقد‭ ‬صدرت‭ ‬الميزانية‭ ‬بموجب‭ ‬مرسوم‭ ‬رئاسي‭ ‬انذاك‭ ‬ـ‭ ‬قدّم‭ ‬بيان‭ ‬احكومة‭ ‬الرئيسب‭ ‬ان‭ ‬جاز‭ ‬القول‭ ‬حول‭ ‬مشاريع‭ ‬العام‭ ‬الجديد‭ ‬وحرص‭ ‬على‭ ‬طمأنة‭ ‬سامعيه‭ ‬بعديد‭ ‬السبل‭ ‬والوسائل‭ ‬التي‭ ‬تعكس‭ ‬في‭ ‬المحصّلة‭ ‬السياسة‭ ‬العامة‭ ‬للدولة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الأوضاع‭ ‬الراهنة‭ ‬ويجوز‭ ‬في‭ ‬قراءة‭ ‬أولى‭ ‬اعتبار‭ ‬ما‭ ‬قدّمه‭ ‬ساكن‭ ‬القصبة‭ ‬مشروع‭ ‬ميزانية‭ ‬االأمر‭ ‬الواقعب،‭ ‬فالخيارات‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يبدو‭ ‬جدّ‭ ‬محدودة‭ ‬ونواب‭ ‬الشعب‭ ‬رغم‭ ‬تباين‭ ‬مواقفهم‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬جعبتهم‭ ‬ما‭ ‬يجعلهم‭ ‬يسقطون‭ ‬هذه‭ ‬الميزانية‭ ‬أو‭ ‬يعارضونها‭ ‬بشدة‭ ‬وكل‭ ‬تصعيد‭ ‬كلامي‭ ‬او‭ ‬اختلاف‭ ‬في‭ ‬الراي‭ ‬لن‭ ‬يفسد‭ ‬للود‭ ‬قضية‭ ‬بين‭ ‬سكان‭ ‬باردو‭ ‬وساكن‭ ‬قرطاج‭ ‬فالجميع‭ ‬يتحرك‭ ‬ضمن‭ ‬مربع‭ ‬25‭ ‬جويلية‭ ‬2021‭ ‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬جاهر‭ ‬البعض‭ ‬بـاالمساندة‭ ‬النقديةب‭ ‬وليس‭ ‬المساندة‭ ‬المطلقة‭.‬

لقد‭ ‬نجح‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬أحمد‭ ‬الحشاني‭ ‬في‭ ‬تسجيل‭ ‬عديد‭ ‬النقاط‭ ‬بحضوره‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب،‭ ‬وكانت‭ ‬الاختلافات‭ ‬عميقة‭ ‬بينه‭ ‬وبين‭ ‬من‭ ‬سبقوه‭ ‬من‭ ‬سكان‭ ‬القصبة‭ ‬شكلا‭ ‬ومضمونا،‭ ‬صحيح‭ ‬ان‭ ‬التباين‭ ‬والتدافع‭ ‬والمعارضة‭ ‬كانت‭ ‬ابرز‭ ‬واقوى‭ ‬في‭ ‬البرلمانات‭ ‬السابقة‭ ‬لكن‭ ‬الصورة‭ ‬التي‭ ‬ارتسمت‭ ‬للرجل‭ ‬على‭ ‬الاقل‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اطلالاته‭ ‬الاخيرة‭ ‬االضعيفة‭ ‬اتصالياب،‭ ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬الأجواء‭ ‬التي‭ ‬عرفها‭ ‬البرلمان‭ ‬واالمعركةب‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬خفية‭ ‬وصارت‭ ‬مكشوفة‭ ‬بين‭ ‬باردو‭ ‬وقرطاج‭ ‬بمناسبة‭ ‬مناقشة‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬تجريم‭ ‬التطبيع‭ ‬مع‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني،‭ ‬كانت‭ ‬تنذر‭ ‬ربما‭ ‬بفشل‭ ‬وحتى‭ ‬قطيعة‭ ‬وجدل‭ ‬غير‭ ‬مألوف،‭ ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬هو‭ ‬العكس‭ ‬وحقق‭ ‬الرجل‭ ‬اختراقا‭ ‬كبيرا‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬النواب‭ ‬وحتى‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬الذي‭ ‬استظرف‭ ‬مداخلته‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يوحي‭ ‬بتمرير‭ ‬ناعم‭ ‬للقانون‭ ‬بقطع‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬الدلالات‭ ‬والتداعيات‭. ‬

هي‭ ‬المرة‭ ‬الاولى‭ ‬تقريبا‭ ‬التي‭ ‬يحرص‭ ‬فيها‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬على‭ ‬مصافحة‭ ‬النواب‭ ‬فردا‭ ‬فردا‭ ‬قبل‭ ‬انطلاقة‭ ‬الجلسة‭ ‬والتقاط‭ ‬الصور‭ ‬التذكارية‭ ‬والتحادث‭ ‬مع‭ ‬الكثير‭ ‬منهم‭ ‬بشكل‭ ‬ودّي‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أبرزته‭ ‬الصور‭ ‬بطبيعة‭ ‬الحال‭.. ‬

أما‭ ‬عن‭ ‬الكلمة‭ ‬التي‭ ‬مهّد‭ ‬لها‭ ‬رئيس‭ ‬البرلمان‭ ‬ابراهيم‭ ‬بودربالة‭ ‬بما‭ ‬يجب‭ ‬من‭ ‬امقبّلاتب‭ ‬كي‭ ‬تكون‭ ‬سهلة‭ ‬الهضم،‭ ‬فكانت‭ ‬طريفة‭ ‬طرافة‭ ‬فاقت‭ ‬ما‭ ‬جادت‭ ‬به‭ ‬قريحة‭ ‬السابقين‭ ‬الذين‭ ‬استحضر‭ ‬بعضهم‭ ‬الخطاب‭ ‬الديني‭ ‬وبعضهم‭ ‬الآخر‭ ‬مقولات‭ ‬شهيد‭ ‬الوطن‭ ‬شكري‭ ‬بالعيد‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬القوالب‭ ‬الجاهزة‭ ‬والشعارات‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬علاقة‭ ‬لها‭ ‬بمضمون‭ ‬الميزانية‭ ‬دون‭ ‬ان‭ ‬ننسى‭ ‬استقواء‭ ‬البعض‭ ‬برئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬والتعبير‭ ‬عن‭ ‬الولاء‭ ‬له‭ ‬والإشادة‭ ‬به‭ ‬رغم‭ ‬الاختلاف‭ ‬في‭ ‬حجم‭ ‬الصلاحيات‭.. ‬

لقد‭ ‬كانت‭ ‬لغة‭ ‬سلسة‭ ‬وجملا‭ ‬قصيرة‭ ‬لا‭ ‬يربط‭ ‬بينها‭ ‬أحيانا‭ ‬معنى،‭ ‬فكانت‭ ‬بعض‭ ‬المقاطع‭ ‬بمثابة‭ ‬الخواطر‭ ‬والذكريات‭ ‬والوقائع‭ ‬التي‭ ‬أراد‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬تبرير‭ ‬الفخاخ‭ ‬والمطبات‭ ‬والنقائص‭ ‬التي‭ ‬يتضمنها‭ ‬المشروع،‭ ‬وكان‭ ‬طوق‭ ‬النجاة‭ ‬بطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬بيد‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬وبرز‭ ‬ذلك‭ ‬بالخصوص‭ ‬في‭ ‬التاكيد‭ ‬على‭ ‬السيادة‭ ‬الوطنية‭ ‬عند‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬الاشقاء‭ ‬والاصدقاء‭ ‬وعن‭ ‬المؤسسات‭ ‬الدولية‭ ‬والدول‭ ‬النافذة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬التي‭ ‬تربطنا‭ ‬معها‭ ‬شراكات‭ ‬اقتصادية‭ ‬ومالية‭ ‬وتجارية‭ ‬واجتماعية،‭ ‬وكذلك‭ ‬عن‭ ‬الموقف‭ ‬من‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬التي‭ ‬تتماهى‭ ‬فيها‭ ‬السلطة‭ ‬والشعب‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭ ‬بشكل‭ ‬استثنائي‭ ‬لا‭ ‬مثيل‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬صراحة‭..‬

وبخصوص‭ ‬المضمون،‭ ‬كان‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬أحمد‭ ‬الحشاني‭ ‬واضحا‭ ‬في‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬التزام‭ ‬حكومته‭ ‬بتنفيذ‭ ‬السياسات‭ ‬العامة‭ ‬للدولة‭ ‬طبقا‭ ‬للتوجهات‭ ‬والاختيارات‭ ‬التي‭ ‬يضبطها‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬قيس‭ ‬سعيد‭ ‬وفق‭ ‬دستور‭ ‬25‭ ‬جويلية‭ ‬2022‭ ‬،‭ ‬ولا‭ ‬نخال‭ ‬أن‭ ‬أحدا‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬اليوم‭ ‬يدرك‭ ‬تفاصيل‭ ‬هذه‭ ‬السياسات‭ ‬العامة‭ ‬،‭ ‬المهم‭ ‬هنا‭ ‬واجب‭ ‬التحفظ‭ ‬والالتزام‭ ‬بالصلاحيات‭ ‬كما‭ ‬يذكّر‭ ‬بذلك‭ ‬ساكن‭ ‬قرطاج‭ ‬من‭ ‬حين‭ ‬الى‭ ‬آخر‭. ‬

وفي‭ ‬باب‭ ‬تبرير‭ ‬الاختيارات‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬الميزانية،‭ ‬استشهد‭ ‬الحشاني‭ ‬بأوضاع‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم‭ ‬وذكّر‭ ‬بالتحديات‭ ‬والأزمات‭ ‬والصراعات‭ ‬التي‭ ‬تسببت‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬المحروقات‭ ‬والمواد‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬بالإضافة‭ ‬الى‭ ‬التغيرات‭ ‬المناخية‭ ‬والشح‭ ‬المائي‭ ‬وكل‭ ‬هذا‭ ‬اثر‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬وفي‭ ‬تونس‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭ ‬وخلص‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الواقع‭ ‬أدى‭ ‬الى‭ ‬التأخر‭ ‬في‭ ‬انجاز‭ ‬الإصلاحات‭ ‬وبالتالي‭ ‬عطّل‭ ‬الإقلاع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬تعبيره‭.. ‬

ومع‭ ‬ذلك‭ ‬بلغ‭ ‬التفاؤل‭ ‬برئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬توقع‭ ‬نسبة‭ ‬نمو‭ ‬تبلغ‭ ‬٪3‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬القادم‭ ‬مع‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬البلاد‭ ‬ليست‭ ‬في‭ ‬طريق‭ ‬الإفلاس‭. ‬

وبرز‭ ‬جليّا‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬الحشاني‭ ‬انه‭ ‬مدرك‭ ‬او‭ ‬لنقل‭ ‬مطّلع‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يقال‭ ‬حول‭ ‬شخصه‭ ‬وادائه‭ ‬لذلك‭ ‬وجّه‭ ‬رسالة‭ ‬الى‭ ‬منتقديه‭ ‬قائلا‭ ‬اأنا‭ ‬أفضّل‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬الكلامب،‭ ‬ليس‭ ‬ذلك‭ ‬فحسب‭ ‬تحدّاهم‭ ‬بأنه‭ ‬يعمل‭ ‬بمنهجية‭ ‬التفاؤل‭ ‬وقال‭ ‬لهم‭ ‬اأنا‭ ‬مزهارب‭..!‬

ولعلّ‭ ‬أهم‭ ‬وأبرز‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬أحمد‭ ‬الحشاني،‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬حرص‭ ‬حكومته‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬تكريس‭ ‬الدور‭ ‬الاجتماعي‭ ‬للدولة‭ ‬ومزيد‭ ‬الإحاطة‭ ‬بالفئات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬محدودة‭ ‬الدخل‭ ‬حيث‭ ‬قال‭ ‬بوضوح‭ ‬اإن‭ ‬الحكومة‭ ‬التونسية‭ ‬ستواصل‭ ‬لعب‭ ‬دورها‭ ‬الاجتماعي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ضمان‭ ‬توفير‭ ‬المواد‭ ‬الأساسية‭ ‬والخدمات‭ ‬الأساسية‭ ‬للمواطنينب،‭ ‬وجاء‭ ‬هذا‭ ‬الكلام‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬كانت‭ ‬فيه‭ ‬طوابير‭ ‬المواطنين‭ ‬كثيفة‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬وفي‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المدن‭ ‬والقرى‭ ‬رصدا‭ ‬للخبز‭ ‬أو‭ ‬الحليب‭ ‬أو‭ ‬السكر‭ ‬او‭ ‬الزيت‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬بعض‭ ‬الأدوية‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يشرّع‭ ‬باب‭ ‬السؤال‭ ‬عن‭ ‬قدرة‭ ‬حكومة‭ ‬الرئيس‭ ‬على‭ ‬تغيير‭ ‬الأوضاع‭ ‬وتحقيق‭ ‬ما‭ ‬تيسّر‭ ‬مما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الميزانية،‭ ‬اميزانية‭ ‬الأمر‭ ‬الواقعب‭  ‬التي‭ ‬يبدو‭ ‬أنها‭ ‬ستكون‭ ‬مشفوعة‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬2024‭ ‬بميزانية‭ ‬تكميلية‭ ‬أو‭ ‬كما‭ ‬صار‭ ‬يقال‭ ‬تخفيفا‭ ‬لوقع‭ ‬الصدمة‭ ‬ميزانية‭ ‬تعديلية‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬حاصل‭ ‬بانتظام‭ ‬منذ‭ ‬ملحمة‭ ‬14‭ ‬جانفي‭ ‬2011‭ ‬غير‭ ‬المكتملة‭.‬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

رغم الزيارات الميدانية لرئيس الجمهورية : العبث بـ«السكك الحديدية» تجاوز الحدود..!

لن يكون من السهل على عدد من المواطنين من مختلف مناطق الجمهورية، من بنزرت ربّما وتونس الكبر…