2023-10-30

في انسجام تام مع موقفها المبدئي من جرائم الجيش الصهيوني تونس تتحفّظ حتى لاتكون شاهد زور..!

تم‭ ‬أول‭ ‬أمس‭ ‬بالجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬اعتماد‭ ‬مشروع‭ ‬قرار‭ ‬عربي‭ ‬يدعو‭ ‬لإقامة‭ ‬هدنة‭ ‬إنسانية‭ ‬فورية‭ ‬ووقف‭ ‬الأعمال‭ ‬العدائية‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭.‬

وبحسب‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬إقرار‭ ‬دعت‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬إلى‭ ‬وقف‭ ‬فوري‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار‭ ‬وتطالب‭ ‬جميع‭ ‬الأطراف‭ ‬بالامتثال‭ ‬لالتزاماتها‭ ‬بموجب‭ ‬القانون‭ ‬الإنساني،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بحماية‭ ‬المدنيين‭ ‬والمنشآت‭ ‬المدنية‭ ‬كما‭ ‬يطالب‭ ‬مشروع‭ ‬القرار‭ ‬بالتسليم‭ ‬الفوري‭ ‬والمستدام‭ ‬ودون‭ ‬عوائق‭ ‬للسلع‭ ‬والحاجيات‭ ‬الأساسية‭ ‬إلى‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭.‬

وصوّت‭ ‬لصالح‭ ‬مشروع‭ ‬القرار‭ ‬العربي‭ ‬بواقع‭ ‬120‭ ‬صوت‭ ‬وعارضه‭ ‬14‭ ‬صوتا،‭ ‬فيما‭ ‬امتنع‭ ‬عن‭ ‬التصويت‭ ‬45‭.‬

وجاء‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الدورة‭ ‬الاستثنائية‭ ‬الطارئة‭ ‬العاشرة‭ ‬للجمعية‭ ‬العامة‭ ‬التي‭ ‬تحمل‭ ‬عنوان‭ ‬االأعمال‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬غيرالقانونية‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭ ‬المحتلة‭ ‬وبقية‭ ‬الأرض‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلةب‭.‬

ومن‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬تحفظت‭ ‬على‭ ‬التصويت‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬هي‭ ‬تونس‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬منطلق‭ ‬إيمانها‭ ‬بأهمية‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬فلسطين‭ ‬تواجه‭ ‬احتلالا‭ ‬لأرضها‭ ‬ولمقدساتها‭ ‬وأن‭ ‬ما‭ ‬قامت‭ ‬به‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬منطلق‭ ‬الحق‭ ‬الشرعي‭ ‬في‭ ‬المقاومة‭ ‬وفي‭ ‬ردّ‭ ‬الاحتلال‭ ‬الغاصب‭ ‬وقد‭ ‬كانت‭ ‬تونس‭ ‬من‭ ‬أول‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬التي‭ ‬عبرت‭ ‬عن‭ ‬موقفها‭ ‬الواضح‭ ‬والمبدئي‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬مصيره‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬تضمنه‭ ‬القوانين‭ ‬والأعراف‭ ‬الدولية‭.‬

ولطالما‭ ‬عبرت‭ ‬تونس‭ ‬عن‭ ‬موقفها‭ ‬الداعم‭ ‬لعدالة‭ ‬وإنسانية‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬التي‭ ‬تنكر‭ ‬العالم‭ ‬لأحقيتها‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬الأرض‭ ‬المغتصبة‭ ‬ولم‭ ‬تنفك‭ ‬لتشدد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬العالم‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يتعامل‭ ‬مع‭ ‬الأحداث‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬7‭ ‬أكتوبر‭ ‬الجاري‭ ‬والحال‭  ‬أن‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬يرزح‭ ‬تحت‭ ‬احتلال‭ ‬غاصب‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬75‭ ‬سنة‭ ‬تحت‭ ‬أنظار‭ ‬العالم‭  ‬االحرب‭ ‬هذا‭ ‬العالم‭ ‬الذي‭ ‬يستكثر‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الشعب‭ ‬المكلوم‭ ‬والمظلوم‭ ‬أن‭ ‬ينتفض‭ ‬ويقاوم‭ ‬ويطالب‭ ‬بحقوقه‭ ‬المشروعة‭ ‬كما‭ ‬ينص‭ ‬عليها‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬والميثاق‭ ‬العالمي‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭.‬

كما‭ ‬أعلنت‭ ‬تونس‭ ‬على‭ ‬لسان‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مناسبة‭ ‬ومنذ‭ ‬اندلاع‭ ‬العدوان‭ ‬على‭ ‬غزة‭ ‬عن‭ ‬رفضها‭ ‬المساواة‭ ‬بين‭ ‬ما‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬الاحتلال‭ ‬من‭ ‬مجازر‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الأعزل‭ ‬وبين‭ ‬ما‭ ‬قامت‭ ‬به‭ ‬المقاومة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬في‭ ‬7‭ ‬من‭ ‬أكتوبرالجاري‭.‬

وقد‭ ‬جاء‭ ‬امتناع‭ ‬تونس‭ ‬عن‭ ‬التصويت‭ ‬على‭ ‬المبادرة‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬متناسقا‭ ‬مع‭ ‬الموقف‭ ‬الرسمي‭ ‬للدولة‭ ‬التونسية‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أكد‭ ‬عليه‭ ‬مندوب‭ ‬تونس‭ ‬الدائم‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬طارق‭ ‬الأدب‭ ‬في‭ ‬الاجتماع‭ ‬الطارئ‭ ‬للجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للتصويت‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬القرار‭ ‬العربي‭ ‬بشأن‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭.‬

وأوضح‭ ‬الأدب‭ ‬أنّ‭ ‬الوضع‭ ‬الخطير‭ ‬وغير‭ ‬المسبوق‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬نتيجة‭ ‬استمرار‭ ‬العدوان‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬الوحشي‭ ‬المتواصل‭ ‬على‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬واجراءات‭ ‬الإغلاق‭ ‬ومنع‭ ‬كلّ‭ ‬وسائل‭ ‬الحياة‭ ‬عن‭ ‬ملايين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬يستوجب‭ ‬سقفا‭ ‬أعلى‭ ‬وموقفا‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحا‭ ‬مضيفا‭ ‬أنه‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬القرار‭ ‬يدعو‭ ‬إلى‭ ‬تسهيل‭ ‬دخول‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬ومنع‭ ‬التهجير‭ ‬غير‭ ‬أنه‭ ‬أغفل‭ ‬الإدانة‭ ‬الصريحة‭ ‬والقوية‭ ‬لجرائم‭ ‬الحرب‭ ‬وجرائم‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬قوات‭ ‬الإحتلال‭ ‬كما‭ ‬لم‭ ‬يتضمن‭ ‬المطالبة‭ ‬بمحاسبة‭ ‬المحتلّ‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الجرائم‭ ‬ولم‭ ‬يشر‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬للمطالبة‭ ‬بالوقف‭ ‬الفوريّ‭ ‬للعدوان‭ ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬مساواته‭ ‬بين‭ ‬الضحيّة‭ ‬والجلاد‭.‬

وتابع‭ ‬المندوب‭ ‬التونسي‭ ‬الدائم‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬اواصلت‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬مساعيها‭ ‬لتقديم‭ ‬تعديلات‭ ‬ومخرجات‭ ‬لا‭ ‬تركز‭ ‬إلا‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬مزيد‭ ‬اطلاق‭ ‬يد‭ ‬الاحتلال‭ ‬في‭ ‬مواصلة‭ ‬جرائمه‭ ‬وتبريرها‭ ‬ولذلك‭ ‬دعونا‭ ‬إلى‭ ‬التصويت‭ ‬على‭ ‬نص‭ ‬قرار‭ ‬لا‭ ‬يزيد‭ ‬في‭ ‬مفاقمة‭ ‬الوضع‭ ‬ومعاناة‭ ‬الفلسطينيين‭.. ‬وبعد‭ ‬عدم‭ ‬تبني‭ ‬المخرجات‭ ‬المذكورة‭ ‬صوّتنا‭ ‬بالامتناع‭ ‬عن‭ ‬القرار‭ ‬تماهيا‭ ‬مع‭ ‬موقف‭ ‬تونس‭ ‬المبدئي‭ ‬الذي‭ ‬يرفض‭ ‬المساواة‭ ‬بين‭ ‬المُعتدي‭ ‬والمُعتدى‭ ‬عليه‭ ‬ويؤكد‭ ‬على‭ ‬الإدانة‭ ‬الواضحة‭ ‬والصريحة‭ ‬لاعتداءات‭ ‬قوات‭ ‬الاحتلال‭ ‬على‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬وهي‭ ‬مسائل‭ ‬مبدئية‭ ‬وثوابت‭ ‬في‭ ‬موقفنا‭ ‬لا‭ ‬نقبل‭ ‬بتغييبها‭ ‬عن‭ ‬قرار‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬الاستثنائيّ‭ ‬والخطيرب‭.‬

كما‭ ‬أكّد‭ ‬المندوب‭ ‬التونسي‭ ‬الدائم‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬طارق‭ ‬الأدب‭ ‬أنّ‭ ‬تونس‭ ‬ستواصل‭ ‬دعمها‭ ‬الثابت‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬ولحقوقه‭ ‬المشروعة‭ ‬وإقامة‭ ‬دولته‭ ‬على‭ ‬أرضه،‭ ‬مضيفا‭ ‬انتمنّى‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬فرض‭ ‬احترام‭ ‬وتنفيذ‭ ‬القرارات‭ ‬الأممية‭ ‬التي‭ ‬تجاوز‭ ‬عددها‭ ‬الألف‭ ‬لوضع‭ ‬حدّ‭ ‬للسياسات‭ ‬العدوانية‭ ‬ولمعاناة‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬ولإنهاء‭ ‬الإحتلال‭ ‬وأن‭ ‬تتمّ‭ ‬تسمية‭ ‬الأشياء‭ ‬بـأسمائها‭.. ‬فقصف‭ ‬المستشفيات‭ ‬وقتل‭ ‬الأطفال‭ ‬والنساء‭ ‬والتنكيل‭ ‬بملايين‭ ‬المدنيين‭ ‬الأبرياء‭ ‬واستهداف‭ ‬بيوت‭ ‬العبادة‭ ‬والمنازل‭ ‬السكنية‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬دفاعا‭ ‬عن‭ ‬النفس‭ ‬بل‭ ‬جرائم‭ ‬حرب‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أصبح‭ ‬حقّ‭ ‬تقرير‭ ‬المصير‭ ‬ومقاومة‭ ‬الاحتلال‭ ‬ورفض‭ ‬سياسات‭ ‬الميز‭ ‬العنصري‭ ‬إرهاباب‭.‬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

زيارة ترويجية لبعثات ديبلوماسية لمنطقة الشمال الغربي : خطوة نحو تنشيط المنطقة وتنميتها اقتصاديا وثقافيا

تزخر ربوع تونس بمناطق لها مقومات جمالية وثقافية تخطف الألباب والأنظار غير أن هذه المناطق ب…