الرحموني ليس أولهم.. ولن يكون الأخير: اختــــــــــيار تـمـثـيل بلدان أخرى بـيـن الـسـقـوط فـي فـخ الإغـراءات والـهرب مـن التجاهل
أثار خبر منح السباح التونسي الشاب رامي الرحموني الجنسية السعودية موجة واسعة من الانتقادات في الأوساط الرياضية التونسية، فرغم أن التأكيد الرسمي حول اقتراب السباح البالغ من العمر 16 سنة لم يحصل إلى حد الآن إلا أن كل المؤشرات الراهنة توحي بأن الرحموني بصدد اختيار طريق مختلفة تماما عما كان يعتقده البعض، إذ من المفترض أن يكون بدأ مسيرة جديدة بألوان ليست تونسية، والدليل على أن أكاديمية فهد السعودية لتكوين السباحين نشرت مؤخرا مقطع فيديو يتضمن تدريبات رامي الرحموني داخل هذا المركز، وهو ما يعتبر إشارة واضحة على أن هذا السباح بات “سعوديا” واقترب من تمثيل المملكة في قادم المسابقات.
القرار كان منتظرا
الخبر يبدو صادما ومزعجا إلى حد كبير، لكن لمن يتفحص التطورات الأخيرة في مشوار هذا السباح يعلم جيدا أن الرحموني اختار منذ أشهر قراره حيث تحول فعلا إلى السعودية منذ فترة وبدأ تدريباته هناك، ولئن لم يتم الإعلان بشكل صريح ورسمي عن وجود نية واضحة وتوجه نهائي لاختيار فكرة تجنيسه من قبل العربية السعودية إلا أن تحوله إلى هناك بدل التدرب في فرنسا كان يحمل الكثير من الرسائل ويوحي بأن الرحموني منفتح تماما على فكرة سلك طريق جديدة بعيدا تماما عن تونس، وهذا ما ثبت مؤخرا بما أن هذا السباح بات اليوم في وضع جديد يقوده نحو الابتعاد كليا عن تمثيل المنتخب الوطني التونسي الذي خسر بلا شك إحدى مواهبه لكن لن يخسر الكثير مهما كانت قيمة تأثير قرار رامي الرحموني.
اختيار الضرورة أم الضعف؟
لا يمكن لوم السباح بمفرده، خاصة وأنه مازال صغير السن وربما لا يعرف جيدا تداعيات هذا القرار على مستقبله الرياضي، لكن من المؤكد أن رامي قد يكون توجه نحو السعودية بنصيحة من أكثر المقربين إليه ونعني بذلك عائلته التي من الواضح أنها فكّرت في ضمان مستقبل ابنها من الناحية المالية قبل أي شيء آخر، ذلك أن هذا البلد بمقدوره تقديم إغراءات كبيرة للغاية وتمكينه من الحصول على امتيازات كبيرة عكس ما يمكن توفيره في تونس، رغم أن جامعة السباحة في بلادنا سعت بكل ما تملك من إمكانات إلى الإبقاء على هذا السباح حيث وقع ربطه بعقد أهداف بقيمة 345 ألف دينار وهو ما لم يحصل مع أي سباح أخر بمن في ذلك البطل الأولمبي والعالمي السابق أسامة الملولي أو البطلين الحاليين أحمد الجوادي وأيوب الحفناوي.. بيد أن اختيار الجانب المالي وقبول “الإغراءات” دفع إلى تغيير الألوان والابتعاد عن بلد الأصل.
ملف لن يغلق
ما يحصل مع رامي الرحموني يؤدي إلى الحديث عن الوضع المتردي الذي يعيش على وقعه أغلب الرياضيين في بلادنا..
فعندما اختارت بطلة رفع الأثقال غفران “الهروب” في أحد المطارات الأوروبية منذ أشهر قليلة وقبلها فعل عدد هام من الملاكمين، فإن ذلك كان نتيجة الشعور بالظلم وانعدام الاعتراف بالتضحيات الكبيرة التي يقدمها الرياضيون الناجحون، ففي ظل غياب الدعم المطلوب وعدم تقدير الإنجازات حق قدرها بات الوضع لدي بعض الرياضيين بمثابة “الانتحار” في صورة البقاء في تونس، وهو ما يدعو مجددا إلى إطلاق صيحة تنبيه جديدة يمكن أن تقود إلى إحداث “ثورة” في الحقل الرياضي الذي لا يحظى بالدعم المطلوب وأغلب الرياضيين المتألقين والمتوجين على الصعيد العالمي لا يتمتعون بامتيازات مالية تعكس حجم إنجازاتهم الرائعة..
بعد زيغي مساع متواصلة لاستعادة العبدلي ومالكوم قبل مواجهة الغد
بلا شك فإن الاتحاد المنستيري تنتظره مباراة صعبة خارج ملعبه وذلك عندم…











