2024-07-11

في الزيارة الرسمية للوفد التونسي إلى البرازيل وفد نوعي..وشراكة تاريخية في اتجاه الدعم والتطوير

تمثل الزيارة الرسمية التي يؤديها وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمّار بداية من اليوم وتتواصل على امتداد 3 أيام إلى جمهورية البرازيل الاتحادية بدعوة من نظيره البرازيلي ماورو فرصة جديدة لتعزيز العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ومناقشة الملفات الإقليمية والدولية المشتركة ودعم التعاون والشراكة في مختلف القطاعات والمجالات.

وتستمد هذه الزيارة أهميتها أيضا في هذه المرحلة التي تسعى بلادنا خلالها إلى تحقيق انتعاشة اقتصادية ودفع التنمية والاستثمار من خلال الوفد النوعى الذي يصاحب وزير الخارجية في هذه الزيارة الرسمية والذي يمثل الهياكل الرسمية التونسية المسؤولة على قطاعات الأدوية والفسفاط  والديوانة ووفد من رجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين في مجالات مختلفة يقوده سمير ماجول، رئيس منظمة الأعراف.

ومن دلالات هذه الزيارة نشير أولا إلى تركيبة الوفد الرسمي الذي يترأسه وزير الخارجية نبيل عمّار والتي تعتبر نوعية من خلال تعدد الأطراف الرسمية المشاركة حسب الأهداف المرجو تحقيقها مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة الشراكة مع الدولة المضيّفة والمجالات والقطاعات السانحة لتعزيز الشراكة والتبادل التجاري حسب التوجّه العام لبرنامج البلدين الاقتصادي والتجاري والذي سيتم ضبطه خلال اللقاءات الثنائية المزمع تنظيمها بمناسبة هذه الزيارة و أشغال المنتدى الاقتصادي التونسي البرازيلي الذي تنظمه غرفة التجارة العربية البرازيلية بالتعاون مع مجلس الأعمال التونسي البرازيلي.

وتدل أيضا وبوضوح تركيبة الوفد التونسي المشارك والذي تمثله الهياكل الرسمية المسؤولة على قطاعات الأدوية والفسفاط  والديوانة ووفد من رجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين في مجالات مختلفة بقيادة رئيس منظمة الأعراف بأن الجانب التونسي قد أعدّ مسبقا برنامجه للتعاون الاقتصادي والتجاري المزمع تقديمه خلال هذه الزيارة الرسمية وفي مختلف اللقاءات التي سيتم عقدها بالمناسبة، وأن تشريك الأطراف المسؤولة في المجالات التي ذكرناها آنفا من شأنه أن يساهم بشكل فعّال في تحقيق أهداف ومساعي بلادنا من خلال أجهزتها الرسمية ومؤسساتها في تعزيز الشراكة والتعاون الاقتصادي والتجاري خاصة في هذه المجالات الحيوية والهامة.

وكما هو معلوم فقد بلغ حجم المبادلات التجارية البينية خلال السنة الفارطة، بين تونس والبرازيل 490 مليون دولار أمريكي. وتمثلت أهم المواد المصدّرة إلى البرازيل في المواد الكيميائية والفسفاطية وزيت الزيتون والتمور والآلات الكهربائية في المقابل ،شكّلت القهوة والسكر والصوجا أهم المواد المورّدة من البرازيل.

كما تبرز أهمية هذه الزيارة الرسمية النوعية والهامة للوفد التونسي إلى جمهورية البرازيل الاتحادية باعتبارها فرصة لمزيد دعم العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وتعزيزها  واعتبارها النواة الأولى ومنطلقا لمجمل برامج الشراكة والتعاون في مختلف المجالات، فمن شأن توضيح الرؤى حول مجمل الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك والتوّصل إلى مواقف موحّدة أن يعزز الثقة ويدعم هذه الشراكة التاريخية.

وفي السياق ذاته جدير بنا التذكير بعراقة العلاقات السياسية والدبلوماسية بين تونس والبرازيل حيث تم إرساء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين سنة 1956 والتوقيع سنة 1990 ببرازيليا على الاتفاق المُنشئ للجنة المشتركة التونسية البرازيلية والتي عقدت دورتها الثالثة ببرازيليا يومي 27 و28 أفريل 2017.

هذا ووقّع البلدان سنة 2001 على بروتوكول اتفاق لإجراء مشاورات سياسية بين البلدين، وتم تبعا لذلك عقد الدّورة الرابعة للمشاورات السياسيّة عبر تقنية الفيديو عن بعد في 22 أفريل 2022.

ولعل اعتزام وزارتي خارجية تونس والبرازيل حسبما ذكرته الخارجية التونسية في موقعها الرسمي ، توقيع مذكرة تفاهم تهم مجال التعاون الدبلوماسي بمناسبة هذه الزيارة الرسمية وتدشين المكتب التجاري والقنصلي التونسي بمقرّ غرفة التجارة العربية البرازيلية الذي سيتم افتتاحه بمدينة ساوباولو، من الدلالات الأخرى التي لا تدع مجالا للشك أو التأويل حول متانة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين والعزم المشترك على تطوير علاقات التعاون والشراكة في مختلف المجالات والقطاعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

لدعم الشركات الأهلية : مقترحات جديدة للتمويل..

تتواصل الجهود اليوم من كافة الأطراف ذات العلاقة بملف الشركات الأهلية لتذليل كافة الصعوبات …