2024-07-06

ياسر قوراري رئيس لجنة التشريع العام لـ«الصحافة اليوم» : صيغة توافقية بين البرلمان والحكومة لتنقيح المجلة التجارية

نظر مجلس الوزراء الأخير في النسخة الجديدة لمشروع قانون يتعلق بتنقيح بعض أحكام المجلة التجارية وإتمامها لتسوية وضعية من صدرت ضدهم أحكام قضائية باتة أو من كانوا محل تتبعات جارية لإصدار شيك دون رصيد بهدف تحقيق التوازن بين حماية الحقوق المالية للدائن والحفاظ على حرية المدين وذلك بعد رفض مجلس نواب الشعب الصيغة السابقة لمشروع القانون والتي تقدمت بها الحكومة.

وحول ما جاء في الصيغة الجديدة ومدى مقبوليتها لدى البرلمان تحدثت «الصحافة اليوم» إلى رئيس لجنة التشريع العام ياسر القوراري الذي أكد أن لجنة التشريع العام تعمل على مشروع قانون تنقيح المجلة التجارية منذ جويلية الفارط أي منذ حوالي عام وقد عقدت حوالي 11جلسة  مع مختلف  الأطراف المعنية بهذه المجلة من بينها أطراف حكومية وممثلو المجتمع المدني وذلك لبلورة تصور تشاركي يقوم على مرتكزات دافع عنها رئيس الجمهورية بصفته صاحب فكرة وفلسفة تنقيح هذه المجلة استنادا إلى ثلاثة مرتكزات وهي حرية المدين وضمان حقوق الدائن وتحمل البنوك جانبا من المسؤولية.

وأشار النائب إلى أن اللجنة عملت على تحقيق التوازن صلب هذه المعادلة إلى جانب السعي إلى ترسيخها من منطلق قناعتها أن حل الإشكال يكمن في ضمان حق كل طرف من الأطراف المتداخلة في قضايا الشيك دون رصيد وذلك في إطار عمل مشترك مع وزارة العدل إلى حين التوصل إلى هذه الصيغة الجديدة والتي لا تعد صيغة جديدة بقدر كونها عودة إلى النسخة التوافقية التي تم إقرارها سابقا بين الوظيفتين التنفيذية والتشريعية.

وبالعودة إلى دائرة التوافق بضغط من داخل اللجنة وبضغط من رئاسة الجمهورية فقد تم التوصل إلى نسخة توافقية سيتم إحالتها على المجلس قريبا لمزيد تعميق التوافق حسب ما يقتضيه المضي في المصادقة على مشروع قانون يحظى بمعقولية التنفيذ وقادر على معالجة مختلف الجوانب والإشكاليات المتعلقة بقضايا الشيك دون رصيد.

ويندرج مشروع القانون،حسب رئاسة الحكومة في إطار مراجعة التشريعات المتعلقة بدعم دور العدالة في دفع الاقتصاد الوطني وتحسين مناخ الاعمال وملاءمة السياسة الجزائية مع خصوصية المعاملات الاقتصادية.

وقدمت وزيرة العدل، ليلى جفال، خلال المجلس الوزاري المخصص لتنقيح المجلة التجارية عرضا حول مشروع القانون، الذي يهدف الى تعزيز أمان وموثوقية المعاملات بالشيك وتحسين الممارسات المصرفية وتحقيق التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية من خلال تدعيم واجبات المصرف وتكريس مسؤوليته وتشجيع استخدام آليات الدفع والحلول الالكترونية البديلة وتحسين أداء المؤسسات البنكية والمالية.

ويشمل مشروع القانون عددا من التنقيحات على غرار إقرار صيغة جديدة للشيك وتسقيفه وإرساء منصة الكترونية للتعامل بالشيك اضافة الى إلغاء تجريم إصدار شيك دون رصيد يتضمن مبلغا يساوي أو يقل عن 5000 دينار وتدعيم الواجبات المحمولة على المصرف ومسؤوليته.

كما يتضمن المشروع، أيضا، توسيع نطاق التسوية لتشمل مرحلة تنفيذ العقاب ومرحلة التتبع والمحاكمة وإدراج الصلح بالوساطة بخصوص جرائم إصدار شيك دون رصيد الى جانب إقرار عدم إمكانية إثارة التتبعات الجزائية إلا بناء على شكاية من المستفيد.

كما تمّ توسيع نطاق التسوية لتشمل مرحلة تنفيذ العقاب بالإضافة إلى مرحلة التتبع والمحاكمة مع تحسين الممارسات المصرفية وتدعيم الوظيفة الاقتصادية والاجتماعية للمؤسسات البنكية إضافة إلى  تسوية وضعية المحكوم عليه أو من كان محل تتبعات قضائية من أجل جريمة إصدار شيك دون رصيد مع توفير ضمانات للدائن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

لأول مرّة من تونس : لأول مرّة من تونس باخرة مساعدات للشعب الفلسطيني تغادر ميناء رادس باتجاه مصر

في إطار دعمها المتواصل للقضية الفلسطينية و تضامنها مع معاناة الشعب الفلسطيني أرسلت تونس أم…