2024-07-05

1500 دينار خسائر مالية تتكبّدها شركة نقل تونس يوميا على مستوى البلور فقط:  أعمال التخريب تعمّق معاناة أسطول النقل المهترئ

1500 دينار خسائر مالية تتكبدها شركة نقل تونس يوميا على مستوى البلور فقط، دون اعتبار الخسائر الأخرى الناجمة عن تعطيل نظام التحكّم الآلي في الأبواب وتخريب المعدات الأخرى لعربات المترو والحافلات من قبل «شريحة صغيرة» من مستعملي وسائل النقل العمومي وفق ما أكده الرئيس المدير العام لنقل تونس عبد الرؤوف الصالح في تصريح إعلامي مشيرا إلى أنّ الاعتداءات المتكرّرة واليومية على وسائل النقل التابعة للشركة تتسبّب في خسائر مادية كبيرة فضلا عن تعطيل تنقّل مستخدمي الحافلات والمترو بما أن هذه الاعتداءات تؤدي إلى خروج العربات عن الخدمة للإصلاح، مما يربك حركة المترو والحافلات وانتظامها.

وقال إن الشركة تقوم بتدخلات فورية ويومية للقيام بالإصلاحات الضرورية لتجهيز العربات وإعدادها للاستغلال، خاصة في ظلّ وجود عدد كبير من وسائل النقل غير الصالحة للاستخدام بسبب معضلة تأخّر استلام قطع الغيار التي قد تصل إلى 7 أشهر خاصة أن أغلبها مستورد بالإضافة إلى محدودية الإمكانيات وفق تقديره.

1500 دينار يوميا مبلغ كبير في ظل الصعوبات المالية التي تمر بها شركة نقل تونس كسائر المؤسسات العمومية وبالرغم من أن شركة نقل تونس تعتبر واحدة من أهم ركائز قطاع النقل في البلاد، إذ تغطي إقليم تونس الكبرى الذي يشمل العاصمة وضواحيها وكذلك النقل بين المدن،  رغم الصعوبات المالية التي ترزح تحت وطأتها إلا أنها تشهد وضعاً صعباً، حيث تتعرض وسائل النقل التابعة لها لأعمال تخريب يصفها القائمون على قطاع النقل بالممنهجة، وهي أعمال زادت من تردي الخدمات المقدمة.

وقال مصدر نقابي بالجامعة العامة للنقل إن «الشركة تتعرض لتخريب ممنهج مما يزيد من معاناة المؤسسة لا سيما في ظل تقادم الأسطول». و أن «المؤسسة تمر بصعوبات كبيرة» مشيرا إلى أنه تم تسجيل ما يفوق  1634 اعتداء على ناقلات شركة نقل تونس في عام 2023، بحسب إحصاءات رسمية نشرتها في تقرير لها.

واعتبر أن الحل يكمن في التوعية بخطورة بعض الممارسات التي تعود بالضرر على المواطن بالدرجة الأولى، في إشارة إلى التأخير الذي يحدث في شبكة «الترام» أو الأعطال التي تصيب ناقلاتها بسبب غياب الصيانة. كما أكد  أن هناك حلولا واضحة يمكن أن تنتشل المؤسسة من وضعها الراهن مثل تجديد الأسطول سواء من خلال إصلاح الوسائل القديمة والتي بالإمكان إصلاحها أو توفير عدد وفير من العربات حتى يتنقل الركاب بطريقة سلسة.

إن ارتفاع وتيرة العمليات التخريبية التي تستهدف الأسطول من خلال تعمّد الرشق بالحجارة وتهشيم البلّور وإتلاف أنظمة التحكم الالكتروني لأبواب عربات المترو، أضف إلى ذلك الاعتداءات على الأعوان كلفت الشركة نحو أربعة آلاف يوم راحة في السنة وفق ما أكدته حياة الشمتوري المكلفة بالإعلام والاتصال بشركة نقل تونس في تصريحات إعلامية سابقة خاصة وأن هذه الاعتداءات أضحت تهدد الأرواح البشرية لأعوان الشركة والحرفاء على حد سواء.

رقم مفزع أعلن عنه الرئيس المدير العام لشركة نقل تونس قد يخفي خسائر أكبر تتسبب فيها فئة معينة من المجتمع التي تخرّب وتكسّر غير عابئة بنتائج هذه الممارسات عليها أولا بما أنها أول المستفيدين من النقل العمومي الذي يعاني منذ سنوات بسبب الصعوبات المالية التي ألقت بظلالها على الأسطول والمعدات ومن ورائها الخدمات المسداة للمواطن لتأتي أعمال التخريب والاعتداءات المتكررة على الأسطول المهترئ في مقدمة الأسباب التي تجعل من النقل العمومي معاناة كبرى.

لا شك أن نسق الاعتداءات على وسائل النقل العمومي المتواتر من شأنه أن يتسبب في تعطيل أنشطة المرفق العمومي للنقل والمتضرر الأول والأخير هو الحريف الذي مازال يبحث عن خدمات أفضل تكفل له حق التنقل في أمان وبكرامة.

وأمام تذمّر الحرفاء مرارا من غياب الظروف الطيبة في التنقل فهم مدعوون أيضا للمحافظة على المرفق العمومي للنقل الذي هو في خدمة المواطن وملك له والتصدي لعمليات التخريب التي تطال جميع وسائل النقل العمومي وتتسبب في تعطيل نشاطه وتحول دون تأمين استمراريته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

ورشة عمل نظمها مجلس النواب بعنوان «عطلة الأبوة : الآثار الاجتماعية والاقتصادية وحالة التقدم في المنطقة» مشروع قانون إجازة الأمومة والأبوة بين الموجود والمأمول

ما يزال مشروع قانون إجازة الأمومة والأبوة في تونس محور نقاش وجدل سواء داخل وزارة الأسرة أو…