2024-07-03

على إثر الافتتاح الرسمي للمعبر الحدودي رأس جدير : عودة الحركية بشكل عادي أبهجت الجميع…. لكن الحذر واليقظة مطلوبان

بعد تعثر إجراءات ومواعيد فتحه في أكثر من مناسبة تم أول أمس الاثنين الافتتاح الرسمي للمعبر الحدودي رأس جدير عقب إغلاقه لأكثر من ثلاثة أشهر لتعود الحركة بصفة عادية بين البلدين مواطنين وتجّارًا.

كما تم الاتفاق بين الجانبين الليبي والتونسي على فتح البوابات الأربع المشتركة بالمعبر لدخول المواطنين من البلدين، وحل مشكلة تشابه الأسماء لمواطني البلدين وشملت القائمة حوالي 4000 اسم متشابه موجود حاليا لدى السلطات الحدودية من الجانبين، إضافة إلى الالتزام بفتح 6 مراكز للتسجيل الإلكتروني لسيارات المواطنين الليبيين، وعدم فرض أي رسوم أو غرامات مالية غير متفق عليها، وضبط المنفذ، وعدم وجود أي مظاهر مسلّحة.

ومن المنتظر أن تعود الحياة من جديد إلى المعبر الحدودي الذي يقع في مدينة «بنقردان» ويبعد نحو 30 كيلومترا عن مركز المدينة، وقرابة 180 كيلومتر عن العاصمة الليبية طرابلس، ويمثل بوابة لنقل البضائع ومرور المواطنين، وذلك بعد حالة شلل شبه كلية نتجت عنها خسائر اقتصادية كبيرة من الجانبين الليبي والتونسي جراء توقف البضائع والسلع الحيوية بالإضافة إلى عجز العائلات الليبية عن العبور نحو المصحات الاستشفائية بتونس.

وتنشط هذه الأسواق دون مراقبة جبائية وجمركية، وتسمح لهم السلطات بذلك لأنها تعتبر هذه التجارة بديلا عن التنمية التي عجزت عن إرسائها في المنطقة، بحسب تأكيد عدد من الأهالي والتجار الذين أجمعوا بأن حركة دخول الشاحنات أصبحت مقتصرة فقط على منفذ «الذهيبة-وازن» حيث يستغرق دخول الشاحنات جراء الازدحام 4 أيام، معتبرين أن النشاط الاقتصادي تراجع بشكل ملحوظ، مما تسبب في ارتفاع أسعار السلع.

ويتوقع أن تتدفق الدماء من جديد في شريان المبادلات التجارية والحركة السياحية بين البلدين وأن تستعيد الحركة نشاطها بالمؤشرات المعهودة حيث بلغ عدد السياح خلال سنة 2022 أكثر من 6 ملايين وبلغ عدد السياح الليبيين 1٫7 مليون سائح.

ويمثل معبر رأس جدير أهمية كبيرة للبلدين على الأصعدة الانسانية والاجتماعية والاقتصادية إذ يستحوذ المعبر على 80 في المائة من حجم التجارة البينية بين البلدين، التي يسعى البلدان أن تبلغ 1.6 مليار دولار مع حلول سنة 2025، وبالتالي فإن افتتاح معبر رأس جدير سيسهم في نشاط الحركة التجارية، للمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر والمتوسطة القريبة على الحدود، بعدما تتم إعادة فتح المعبر كليا وسط توقعات بزيادة حركة السياحة العلاجية والترفيهية، بالتزامن مع بداية فصل الصيف.

لا شك أن فتح معبر رأس جدير خطوة مهمة ستنعش الحركية وتعيد للمكان نشاطه إلا أن الحذر واليقظة مطلوبان من الجانبين حتى لا تجد عصابات الاتجار بالبشر فرصة لتمرير المهاجرين غير النظاميين بين الجانبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

ورشة عمل نظمها مجلس النواب بعنوان «عطلة الأبوة : الآثار الاجتماعية والاقتصادية وحالة التقدم في المنطقة» مشروع قانون إجازة الأمومة والأبوة بين الموجود والمأمول

ما يزال مشروع قانون إجازة الأمومة والأبوة في تونس محور نقاش وجدل سواء داخل وزارة الأسرة أو…