2024-06-30

مع دخول فصل الصيف: إقبال كبير من قبل المواطنين على استهلاك المياه المعلّبة

مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة يزداد معدل استهلاك التونسي للماء خاصة المياه المعدنية المعلبة لا سيما بعد أن تدنت جودة «ماء الصوناد» فأصبح له لون ورائحة كريهة وطعم غير مستحب، مما أثار مخاوف لدى المستهلك من إمكانية أن يتسبب هذا الماء في أمراض خطيرة متعلقة بالكلى وغيرها، وهو ما نفته الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه مؤكدة أن «ماء الصوناد» تراقبه فرق صحية وهو ماء معالج وذو جودة عالية وصالح للشرب.

وفي سياق متصل يرى أهل الاختصاص أنه من أسباب تردي جودة المياه اهتراء الشبكات، في وقت لا يجب أن يتجاوز عمر المنشآت المائية أكثر من 20 عاما وأن إهمال الصيانة يؤدي الى تسرب الميكروبات والملوثات الى المياه علاوة على ذلك فان ظاهرة الجفاف التي ضربت البلاد خلال الأربع سنوات الأخيرة قد زادت من ملوحة الموارد المائية  والاستخدام المكثف لمادة الكلور بهدف التعقيم في نفس الوقت تؤكد دراسة أنجزها المرصد التونسي للمياه أن 57 % فقط من التونسيين يحصلون على مياه ذات جودة.

وتعيش تونس حالة من الجفاف أثرت على مخزون السدود والموارد المائية السطحية والعميقة، حتى أن المختصين في الموارد المائية دقوا ناقوس الخطر وطالبوا بضرورة إيجاد حلول مستعجلة من شأنها أن تخفف من وطأة نقص المياه على غرار إجراء نظام الحصص في توزيع الماء الذي انطلق العمل به منذ مارس 2023 ووقع التمديد في اعتماده وذلك من أجل الحد من تبذير الماء وترشيد استهلاكه.

إقبال كبير على استهلاك المياه المعلبة

علاوة على المصاريف التي ينفقها المواطن  في حياته اليومية على غرار معلوم الكراء والماء والكهرباء ومستلزمات المعيشة تنضاف إليها مصاريف المياه المعلبة خاصة خلال فصل الصيف علما وأن هذا الأخير يستهلك قرابة 275 لتر من المياه المعدنية المعلبة في السنة فيما يبلغ إجمالي الاستهلاك سنويا أكثر من مليار و800 مليون قارورة أغلبها بلاستيكية. وتوجد أغلب وحدات التعليب في المناطق الداخلية المهمشة والمفقرة والتي تعاني العطش على غرار ولايات زغوان والقيروان وسيدي بوزيد التي تحتل المراتب الأولى في نسبة الانقطاعات المتكررة للمياه أو غيابها تماما.

تجدر الإشارة الى أن تونس تحتل المرتبة الرابعة عالميا في استهلاك المياه المعدنية بمعدل 227 لتر للمواطن  الواحد ويضم القطاع 30 وحدة انتاج و24 شركة موزعة على 12 ولاية بطاقة انتاج قدرها 364 ألف قارورة في الساعة وبطاقة تشغيلية تعادل 3000 موطن شغل وبرقم معاملات قدره 813 مليون دينار وفق مؤشرات سنة 2020.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

في ظلّ الشح المائي الذي تواجهه بلادنا : نحو مزيد تشديد المراقبة للحدّ من الحفر العشوائي للآبار

ماتزال الوضعية المائية في بلادنا غير مريحة بالمرة ، بل اعتبرها المختصون في الموارد الطبيعي…