2024-06-30

مع حلول فصل الصيف والمناسبات: مواد أساسية مفقودة وأخرى يتم تهريبها إلى تونس

مع حلول فصل الصيف وموسم المناسبات العائلية يتواصل فقدان بعض المواد الأساسية في الولايات الداخلية وتقتصر عملية التزود بها على مسالك التهريب سيما منها السكر والزيت المعلب والأرز ، إذ  يتم توزيعها في المحّال التجارية الصغرى  وبعض الأسواق الاسبوعية على غرار ولايات القيروان وسيدي  بوزيد والقصرين  وقفصة وتوزر .

ويشتكي المستهلك كغيره من أصحاب المحّال التجارية من نقص التزويد بهذه المنتجات الاستهلاكية الأساسية منذ أشهر ويتزامن هذا الفقدان الملحوظ مع انطلاق فصل الصيف الذي يشهد احتفالات التونسيين بمناسبات عديدة منها أفراح النجاح والزواج وغيرها من المناسبات العائلية القائمة بالأساس على الثقافة الاستهلاكية الغذائية.

ومن جهة أخرى تبدو التساؤلات مشروعة  بشأن التوفيق بين توفير حاجيات الأسر التونسية من هذه المواد وبين عملية توزيعها على النزل والمؤسسات السياحية التي انطلقت منذ أول شهر جوان الجاري في استقبال السياح الأجانب والمحليين  وما يتطلبه ذلك من توفير عرض محترم يستجيب لحاجيات الطلب الاستهلاكي.

ففي الولايات المذكورة سابقا يتم التزود بهذه المنتجات من أسواق الدول المجاورة عبر مسالك التهريب أو الرحلات السياحية التجارية المنظمة إذ يباع الكيلوغرام الواحد من مادة السكر بثلاثة دنانير فيما يبلغ سعر المنتوج المحلي 1400 مليم ويقتصر توزيعه وعرضه أساسا على المحال التجارية الكبرى مع تسجيل تهافت وطوابير طويلة للحصول عليه.

وأثرت عملية غلق المعبر الحدودي براس جدير بين تونس وليبيا على الارتفاع المهول لأسعار الشاي، إذ يبلغ الكيلوغرام اليوم في الأسواق نحو 60 دينارا عوضا عن 25 دينارا وهي أغلبها منتجات يتم توريدها من الشقيقة ليبيا باعتبار أن الشاي التونسي ليس بالجودة المطلوبة مقارنة بالمنتوج الليبي.

في المقابل فإن غلق معبر راس جدير ساهم بشكل مباشر في توفر منتوجات السميد والفارينة بكميات متبانية بولايات الوسط والجنوب الشرقي بالأساس بما أن عمليات التهريب وحتى المقنّنة منها عبر دخول وخروج العائلات الليبية تقلصت  إلى أدنى مستوياتها واقتصرت على العلاج الصحي دون غيرها.

وتسببت أزمة نقص هذه المواد في تعقيدات يومية للمستهلك التونسي مع غياب التوزيع المطلوب لهذه المنتجات تزامنا مع التحضير للمناسبات  التي يشهدها عادة فصل الصيف في انتظار التعجيل بتعديل السوق عبر التوريد وتجاوز هذه الصعوبات المرتبطة بعدم استقرار السوق العالمية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

لتطوير خدماتها: تنفيذ مشروع رقمنة خدمات الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل

انطلقت الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل في تنفيذ مشروع «GO4YOUTH» المُنجز بالتعاون  …