2024-06-27

تهرّؤ المقدرة الشرائية وضعف الامكانيات : وضعية غير مريحة «للاسترخاء الصيفي» ..!

رغم تهرّؤ المقدرة الشرائية وتقلّص مخصّصات العائلات التونسية الموجّهة للترفيه وانعدامها تماما لدى الأغلبية الساحقة ، إلا أن التونسي مايزال يعمل على نيل قسط من الراحة  رغم انف الظروف وحدتها ، ويجد لنفسه مخرجا من الأزمات ويتأقلم مع أوضاعه بالممكن والمتاح …

ولا يتوانى رغم اهتراء المقدرة الشرائية ورغم ان حساباته البنكية «في الروج» ورغم  الديون التي كبلته عن البحث عن متنفس للراحة وابتكار السبل لإدخال البهجة على أفراد العائلة إما بمواكبة المهرجانات أو قضاء عطلة خلاعة في إحدى الولايات الداخلية للبلاد..أو بطرق أخرى تبدو بسيطة لكنها تبقى آلية من آليات الترفيه…

حيث يقول في هذا السياق لطفي الرياحي رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك أن تدهور المقدرة الشرائية يجعل التونسي في وضعية غير مريحة فقلة قليلة من التونسيين تلك التي تتوجه للفنادق للترفيه أما الأغلبية فيومياتها متشابهة خاصة في المناطق الداخلية للبلاد أين تنعدم وسائل الترفيه …مما يحرم العديد من الأطفال من حقهم في الترفيه معتبرا ان كلفة الفرد الواحد للترفيه والتنقل من مكان إلى آخر زائد المصاريف لا تقل عن 100دينار مما يجعل عائلة متعددة الأفراد تعجز عن الترفّه.

ومعلوم أن الموسم الصيفي وفترة المهرجانات الكبرى، من أبرز الأوقات التي يخصص فيها التونسي الوقت والمال للترفيه ، وذلك في حدود الإمكانات المتاحة لكن يبدو أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب يجعل تخصيص ميزانية للترفيه صعبا وبعيد المنال لدى شق كبير من الأسر التي أعيتها مصاريف الدراسة وعيد الأضحى لتكون يومياتها عادية خالية من آليات الترفيه على حد تعبير محدثنا مضيفا ان قضاء فترة محددة ببعض النزل يعتبر من الخيارات التي أسقطت من حسابات أغلبية العائلات لارتفاع كلفتها.

ودعا محدثنا الى تشجيع السياحة الاجتماعية لتمكين العديد من الأسر من حقها في الترفيه في العطلة الصيفية مشيرا في الآن ذاته أن التونسي «عياش» ومحب للفرحة والحياة ويبحث دائما وبكل السبل على إدخال البهجة على أفراد عائلته ولكن سيل الالتزامات والمصاريف اليومية المتواترة يجعله في ضيق وفي وضعية غير مريحة تكون سببا في عدم التفكير في الترفيه أو التخطيط له أو حتى التفكير فيه لدى البعض بل يكفيه تأمين أساسيات الحياة ومجابهة الصعوبات وتجاوزها ليواصل مشوار حياته دون تغييرات تذكر.

بعض العائلات يمثل الصيف فرصة لها للعمل في مهن موسمية للتمكن من تأمين المزيد من المال لمجابهة متطلبات السنة الدراسية المقبلة لمنظوريها ومشوارها ينطلق في التفكير بها قبل انطلاقها حتى تتمكن عند بلوغها من تأمين الحد الأدنى من المتطلبات ….ولعل وسيلتها في الترفيه بسيطة تتمثل على سبيل الذكر لا الحصر في التجمع أمام المنازل مساء وتبادل أطراف الحديث اما الأطفال فيكفيهم لعب الكرة جماعات يوميا…بعيدا عن التفكير في الذهاب للبحر أو الحضور في حفلات بالمهرجانات…ولكل فرد طريقته في التعامل مع ظروفه وتطويعها بالطريقة التي تتماشى وامكانياته ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

  الحسابات البنكية المجمّدة : تتحوّل إلى ديون ثقيلة تطارد أصحابها..!

يجد العديد  من التونسيين  أنفسهم أمام المحاكم، أو في متاهات لم تكن في الحسبان، بسبب الحساب…