تحتضن تونس بداية من اليوم الخميس 27 جوان 2024 فعاليات «ملتقى الكوميسا للاستثمار 2024 CIF» الذي تنظمه «وكالة الاستثمار الإقليمية  RIA» التابعة للكوميسا في إطار التعاون بين تونس والسوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (COMESA).

وتندرج هذه التظاهرة في إطار سعي الأمانة العامة للسوق المشتركة وخاصة الوكالة الاقليمية للاستثمار إلى الترويج وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الدول الأعضاء بالسوق المشتركة وتشجيع الاستثمارات البينية.وسيجمع  هذا الحدث كبار المسؤولين من الأمانة العامة للكوميسا، الأمين العام المساعد للكوميسا المكلف بالبرامج والرؤساء التنفيذيون لعدد من المؤسسات التابعة للكوميسا ورؤساء 20 وكالة لترويج الاستثمار في الدول الأعضاء ورجال الأعمال والمستثمرين في مختلف القطاعات الاستراتيجية من تونس ومن الدول الأعضاء.

وتتطلع وكالة الاستثمار إلى استكشاف الفرص التجارية في المنطقة والتواصل مع أكثر من 150 من كبار الصناعيين وصانعي السياسات والممولين وأصحاب المشاريع من الكوميسا إضافة إلى إنشاء الروابط وتحديد فرص الأعمال والشراكة المحتملة عبر مختلف القطاعات..

وقد التقت في هذا الاطار وزيرة التجارة وتنمية الصادرات السيدة كلثوم بن رجب حرم قزاح  صباح يوم الاثنين 24 جوان 2024 وفدا عن الأمانة العامة للسوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا «الكوميسا» يترأسه الأمين العام المساعد المكلّف بالبرامج السيد محمد قدح الذي أكد أن احتضان تونس فعاليات «ملتقى الكوميسا للاستثمار»يأتي في إطار تدعيم التعاون بينها والسوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا مشيرا إلى أنه وقع الاختيار على تونس قصد التركيز على آفاق الاستثمار فيها وما توفره من فرص في هذا المجال.

من جهتها أكدت السيدة كلثوم بن رجب حرم قزاح أن من أهم المشاريع التي اشتغلت عليها الوزارة هو مشروع المصادقة على الاتفاقية المتعلقة باستضافة اجتماعات وورشات العمل وأنشطة الكوميسا في بلادنا، إيمانا بضرورة تكثيف علاقات التعاون والشراكة مع هذا التجمع الاقتصادي الكبير وأهمية الفرص المتاحة في هذا الفضاء بغاية مزيد تطوير التبادل التجاري وجلب الاستثمار.

كما أوضحت أن هذا الملتقى هو مناسبة متجددة لتونس لتعزيز التجارة والاستثمارات مع الدول الأعضاء واستكشاف الفرص التجارية المتنوعة المتاحة للمستثمرين وأصحاب الأعمال وقد تطرق الطرفان الى الإشكاليات التي يمكن أن تمثل عائقا أمام تحقيق النتائج المرجوة من هذه التكتلات الاقتصادية الإقليمية.كما تباحثا إمكانيات التعاون الممكنة بين تونس ومنظمة الكوميسا خاصة في مجال دعم المشروع الوطني لإحداث ممر تجاري بري وجعل معبر راس جدير بوابة لإفريقيا. وللإشارة فقد صادق مجلس نواب الشعب يوم 21 فيفري 2024 على إتفاقية إستضافة جميع إجتماعات وورشات العمل وأنشطة الكوميسا في الجمهورية التونسية والتي هي عبارة عن أداة أو بروتوكول لدعم تنفيذ الاتفاقية الكبرى مع الكوميسا التي تم توقيعها منذ 2019 ومن شأن هذه الاتفاقية دعم الحضور التونسي في مختلف الأنشطة وتمكين الخبرات التونسية من التواجد الفاعل لخدمة مصالح البلاد. وهو ما يمكّن ايضا من فتح آفاق رحبة للصادرات التونسية من سلع وخدمات للتواجد بالأسواق الافريقية.وفي تصريح سابق لنورة القاسمي كاهية مدير التعاون مع الدول الإفريقية بوزارة التجارة ونقطة الاتصال الوطنية للكوميسا في تونس لـ«الصحافة اليوم» قالت أن المبادلات التونسية مع الكوميسا هي في صعود مستمر.

اضافة إلى أن هناك دولا لم يكن لنا معها اي تبادل تجاري وأصبحت شريكة لتونس وذلك على الرغم من وجود عائق كبير وهو عائق النقل سيما باتجاه دول شرق أفريقيا.واوضحت المتحدثة انه منذ انضمام تونس الى هذه المجموعة الإقتصادية الذي تم سنة 2019 ودخل حيز التنفيذ سنة 2020 فإن المبادلات منذ ذلك الحين تشهد تطورا من سنة الى أخرى حيث تضاعف الميزان التجاري التونسي مع دول الكوميسا ايجابيا ست مرات ما بين 2019 و2023 وهذا أول مؤشر ايجابي.

كما تمثل صادرات تونس نحو مجموعة الكوميسا حوالي نصف الصادرات التونسية نحو إفريقيا سنة 2023،مع العلم أنه لم يكن هناك أي تعامل تجاري معها قبل انضمام تونس إلى مجموعة الكوميسا مبرزة أن قيمة الصادرات التونسية نحو الكوميسا بلغت قرابة 2900 مليون دينار بالنسبة لسنة 2023 علاوة على أن حجم الصادرات التونسية نحو كينيا (وهي دولة من الكوميسا) تضاعف 12مرة بين 2019 و2023 ومع السيشال تضاعف مرتين ومع مدغشقر تضاعف 3 مرات.وشددت في هذا السياق على أن المهم ليس قيمة المبادلات مع هذه السوق بقدر ما يتمثل في الإنضمام الى خارطة هذه السوق، وفي هذا النسق المتصاعد والحجم المتزايد للمعاملات معها والذي يوضح تطورا كبيرا ولافتا في بضع سنوات بعد أن كانت منعدمة سنة 2019.وقالت القاسمي ان الزيادة في الصادرات التونسية هي التي ساهمت في تراجع العجز التجاري التونسي سنة 2023.وأشارت في المقابل  أنها تتعامل مع دول غرب افريقيا وهي الدول الفرانكوفونية جنوب الصحراء،في حين تمثل دول مجموعة الكوميسا بشرق افريقيا وجهة جديدة وسوقا مختلفة بالنسبة لتونس خاصة وأنها دول انغلوفونية.والنقطة الإيجابية في هذه المسألة أن هذه الدول تريد التعامل مع تونس،وتطوير المبادلات التجارية معها واستقطاب المنتجات والسلع التونسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

خلال السداسي الأول من سنة 2024: تراجع الاستثمارات الفلاحية المصادق عليها مقابل تطور أداء الفلاحة

يكتسي الإستثمار في القطاع الفلاحي أهمية كبرى بالنظر الى أنه من القطاعات الحيوية التي تساهم…