2024-06-27

الاتحاد يكتفي بالتأهل لدوري الأبطال : خيبة «الـكأس» لا تـحجـب نجـاحـات الـبـطولة

بعد أن ضمن الاتحاد المنستيري المشاركة خلال الموسم المقبل في مسابقة رابطة الأبطال، فإن الآمال كبيرة كانت معلقة من قبل الأنصار على نجاح فريقهم في العودة مجددا إلى منصة التتويج المحلي عبر بوابة كأس تونس، خاصة وأن هذا الأمل تضاعف كثيرا بعد الاستنجاد بالمدرب لسعد الشابي الذي كان على رأس الفريق خلال تلك السنة الاستثنائية التي عرفت التتويج الأول للاتحاد المنستيري.

لكن هذه الآمال والأحلام اصطدمت بواقع أليم وخروج مرير من سباق الكأس هذا الموسم عقب مباراة ضد منافس واجهه الاتحاد قبل فترة قصيرة وتمكن من هزمه بملعب مصطفى بن جنات برباعية كاملة، قبل أن تتغير كل المعطيات رأسا على عقب وينهزم زملاء هشام بكار على ملعبهم في مقابلة لعب خلالها الفريق المنافس ونعني بذلك النادي الإفريقي لفترة طويلة بنقص عددي، فما الذي أدى إلى حصول هذه الخسارة؟

نتيجة طبيعة لتراجع النتائج؟

قبل مواجهة النادي الإفريقي أنهى الاتحاد المنستيري منافسات «البلاي أوف» بصعوبة نسبية، حيث أنه خسر بثنائية ضد الترجي الرياضي قبل أن يكتفي بالتعادل ضد ضيفه الملعب التونسي، وهو ما يعني أن الفريق أضاع خمس نقاط كاملة خلال المنعرج الأخير من سباق البطولة رغم أنه نجح في المحافظة على مركزه الثاني المؤهل للمشاركة في رابطة الأبطال، وفي هذا السياق قد يصح القول إن مسيرة الفريق مع المدرب لسعد الشابي عرفت خلال الفترة الأخيرة بعض التراجع فبعد الأداء الباهر في أغلب المقابلات السابقة وخاصة في مواجهة النادي الصفاقسي ذهابا وإيابا وكذلك الفوز الباهر على النادي الإفريقي في إياب مرحلة «البلاي أوف» فإن النتائج تراجعت في الآونة الأخيرة كما أن الأداء لم يكن مثاليا تماما سواء ضد الترجي أو الملعب التونسي، وعلى هذا الأساس فإن المواجهة ضد النادي الإفريقي في سباق الكأس قد تكون جاءت في الوقت غير المناسب أي خلال فترة الفراغ التي دخلها الفريق مؤخرا، وبالتالي فإن تكرار إنجاز المواجهة الأخيرة بين الفريقين كان غير مضمون لا سيما وأن المدرب الحالي للنادي الإفريقي ونعني بذلك فوزي البنزرتي حرص على إجراء بعض الإصلاحات التي من شأنها أن تطور أداء فريقه وهو ما حصل فعلا وتجسم بوضوح في هذه المواجهة المتجددة ضد الاتحاد.

صعوبات الكأس تتأكد

فضلا عن ذلك فإن مسيرة الاتحاد خلال منافسات كأس تونس هذا الموسم لم تكن مثالية للغاية أو مفروشة بالورود، ذلك أن الفريق اضطر خلال مواجهة نجم المتلوي إلى الوقت الإضافي حتى يتمكن من اقتطاع بطاقة العبور إلى الدور الموالي بعد أن فاز بنتيجة 3ـ2، ليواجه في الدور ثمن النهائي على ملعبه مستقبل قابس وخلال هذا اللقاء وجد الفريق عديد الصعوبات وانتظر إلى غاية الدقائق العشر قبل أن يسجل ثنائية متأخرة جعلته يتأهل إلى الدور القادم، ومن هذا المنطلق يمكن الحديث عن كون المباراة الأخيرة ضد الإفريقي لا تعدو أن تكون امتدادا لسلسلة من المقابلات التي عانى خلالها الفريــــق كثيرا في هذه المسابقة، وبالتالي فإن الخسارة لم تكن مستبعدة رغم أن الاتحاد قدّم في آخر مقابلة ضد الإفريقي أداء هجوميا استثنائيا.

خسارة قطعة تفسد كل التركيبة

ما يمكن تأكيده ضمن السياق ذاته أن الاتحاد المنستيري لم يقدم مثلما جرت العادة ذلك المستوى الدفاعي المميز، فرغم وجود الحارس الدولي المتميز البشير بن سعيد إلا أن الفريق قبل هدفين، الأول حصل إثر خطأ في المحاصرة أثناء تنفيذ كرة ثابتة، والثاني سجله المنافس في وقت كان يستكمل خلاله المقابلة بنقص عددي بعد إقصاء عامر العمراني المدافع السابق للاتحاد، وما يمكن الوقوف عليه بالنظر إلى ما قدمه الاتحاد على الصعيد الدفاعي هو أن غياب المدافع المحوري الإيفواري فابريس زيغي بسبب عقوبة الإقصاء أثر بشكل واضح وجلي على التوازن الدفاعي، خاصة وأن هذا اللاعب يعتبر من أهم ركائز المنظومة الدفاعية، وفي غيابه غابت الصلابة عن بقية زملائه ونعني بذلك فرات السلطاني ومحمد بن علي بن سالم وهشام بكار وكذلك ضياء الدين الجويني الذي أوكلت له مهمة تعويض زيغي لكن بسبب مشاركاته النادرة في المباريات الأخيرة لم يكن من السهل عليه أن ينجز هذه المهمة بأفضل طريقة ممكنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

الجماهير ترفع الصوت عالياً : محاولة أخيرة لتـعديل الأوتــــــــــــــار

مازال النجم الساحلي يعيش على وقع حراك غير مسبوق وتطورات تبدو أحيانا إيجابية وأحيانا أخرى س…