2024-06-25

حذف 177 إجراء إداري لتبسيط التعامل مع الإدارة خطوة مهمة.. في انتظار إحداث شبكة رقمية موحّدة

يعتبر برنامج التحديث الإداري من أهم الإصلاحات التي تهدف إلى تبسيط وتحسين الخدمات بالنسبة للمواطن ،حيث من المنتظر استكمال جميع مراحل التبسيط موفى السنة الحالية من خلال المصادقة على التقارير التي أعدتها الوزارات المعنية في مرحلة التشخيص ويتم في مرحلة ثانية المرور إلى برنامج تنفيذي يشمل تبسيط الإجراءات الإدارية والرقمنة عبر إعداد مخططات عمل.

في هذا السياق، خصص مجلس وزاري انعقد مؤخرا بالقصبة للنظر في مشروع المراجعة الشاملة للإجراءات الإدارية المستوجبة على المتعاملين مع الإدارة والموافقة على نتائجه النهائية، والذي ترتب عنه تبسيط عدد من الإجراءات والتخلي عن إجراءات أخرى.

ويتمثل المشروع وفق بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة في القيام بمراجعة شاملة لمختلف الإجراءات الإدارية الموجهة للأفراد والمؤسسات الاقتصادية وفق منهجية ومعايير واضحة لتقييمها، وذلك طبقا للأمر الحكومي عدد 605 لسنة 2020 المؤرخ في 27 أوت 2020 المتعلق بإرساء مسار لمراجعة الإجراءات الإدارية المستوجبة على المتعاملين مع الإدارة.

كما يهدف هذا المشروع بالأساس إلى تطوير جودة الخدمات الإدارية عبر الرقمنة، تكريس شفافية إسداء الخدمات الإدارية وتيسير الحصول عليها، تخفيف العبء الإداري الذي يتحمله المتعامل مع الإدارة، تحسين علاقة الإدارة بالمتعاملين معها وتعزيز ثقتهم بها.

وبعد التداول تمت الموافقة على النتائج النهائية للمشروع المتمثلة في حذف 177 إجراء من أبرزها على سبيل الذكر لا الحصر، حذف إبداء الرأي المسبق لوزارة التجهيز والإسكان لإجراءات التفويت في العقارات التابعة لملك الدولة الخاص وملفات تغيير صبغة الأراضي الفلاحية لأغراض غير فلاحية، وكذلك حذف شهادة في التمتع بالمنافع العائلية وشهادة في عدم التمتع بالمنــافع العائليـــة الراجعة بالنظر لوزارة الشؤون الاجتماعية، كما تم تبسيط 2255 إجراء آخر.

كما أقرّ المجلس، ضبط إطار تنظيمي على مستوى رئاسة الحكومة ومختلف الوزارات لقيادة مرحلة تنفيذ المشروع، تفعيل إجراءات التبسيط المتعلقة بالتقليص في الوثائق باعتماد الترابط البيني، مراجعة الإجراءات الإدارية المشتركة، تحسين جودة التشريعات، توفير الاعتمادات الضرورية لتجسيم خطط العمل، برمجة اجتماع وزاري دوري للنظر في تقدم انجاز خطط العمل.

وأشارت رئاسة الحكومة في ذات البلاغ إلى أنه يتم إجراء جرد شامل للإجراءات الإدارية المستوجبة على المتعاملين مع الإدارة من مواطنين وذوات معنوية لأول مرة، وان هذا المشروع استغرق أكثر من ثلاث سنوات وهدفه الأساسي تحسين سير العمل الإداري والخدمات الإدارية الموجهة للمواطن.

وأبرز نائب رئيس لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد سامي الرايس في تصريح لـ«الصحافة اليوم» أن مراجعة الإجراءات الإدارية مرحلة مهمة وايجابية جدا انتهجتها الحكومة بهدف  إلغاء وتبسيط الإجراءات الإدارية المعقدة سواء بالنسبة للمواطن التونسي أو للمستثمر الأجنبي…

وأشار سامي الرايس إلى أن هذه  الإجراءات اغلبها متعلقة بنصوص ترتيبية، حيث ذكر انه منذ أواخر 2023 أعلنت الحكومة عن اعتزامها القيام بجرد للإجراءات الإدارية وتبسيطها وإلغاء عدد منها.

كما بين النائب انه تم الإعلان عن إحداث منصة رقمية موحدة وتربط بين عديد الوزارات والإدارات حتى يتمكن المتعاملون مع الإدارة من ربح الوقت ولتخفيف الأعباء الإدارية.

وفي هذا الصدد قال سامي الرايس إن النواب يدعون إلى إحداث موقع شبكي حتى يتحصل المستثمر التونسي او الأجنبي على الترخيص في مدة قصيرة…

وأفاد بأن لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها ستعقد جلسة يوم غد الأربعاء ستطالب خلالها بعقد جلسة استماع حول مشروع مراجعة الإجراءات الإدارية مع الحكومة وذلك في إطار الدور الرقابي لمجلس نواب الشعب.

من جانبه دعا مقرر لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد إلى القيام بحملة اتصالية للتعريف بمخرجات مشروع المراجعة الشاملة للإجراءات الإدارية للمتعاملين مع الإدارة والذي ترتب عنه حذف عدد من الإجراءات وتبسيط إجراءات أخرى.

ويأتي مشروع المراجعة الشاملة لمختلف الإجراءات الإدارية الموجهة للأفراد والمؤسسات الاقتصادية تطبيقا للأمر الحكومي عدد 605 لسنة 2020 المؤرخ في 27 أوت 2020 المتعلق بإرساء مسار لمراجعة الإجراءات الإدارية المستوجبة على المتعاملين مع الإدارة.

كما نص هذا الأمر على وجوبية نشر نتائج عملية مراجعة الإجراءات الإدارية على موقع الكتروني موحّد يتضمن جميع الإجراءات الإدارية محيّن والنصوص التشريعية والترتيبية المنظمة لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

نسق تصاعدي للترشحات للاستحقاق الرئاسي : هيئة الانتخابات بين تسهيل الإجراءات وتطبيق القانون

تتواصل عملية سحب مطالب التزكيات من مقرات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، ويتصاعد عدد ال…