2024-06-22

تراجع العجز التجاري بما يقارب 21 % مؤشر إيجابي لولا تراجع نسبة توريد المواد الأولية

تراجع  العجز التجاري بنسبة 20.8 بالمائة إلى موفى شهر ماي المنقضي ليصبح في حدود (6413 م د- ) مقابل (8100,7م د -)  خلال الفترة ذاتها سنة 2023 لتسجل نسبة تغطية الواردات بالصادرات تحسنا بـ 4,5 نقاط مقارنة بنفس الفترة من سنة 2023 حيث بلغت  80.7 بالمائة وفق ما آخر ما كشف عنه  المعهد الوطني للإحصاء اول امس. وقد ارجع  المعهد انخفاض العجز التجاري الى ارتفاع الصادرات بنسبة 3,3% وانخفاض الواردات بنسبة (-2,5%) خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2024.حيث بلغت قيمة الصادرات 26750 مليون دينارا مقابل 25903,7م د خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2023 فيما  بلغت قيمة الواردات 33162,9م د إلى حدود آخر ماي 2024 مقابل 34004,4م د تم تسجيلها خلال الأشهر الخمسة الاولى من سنة2023.

و رغم هذا التراجع النسبي في العجز التجاري مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية إلا أننا نلاحظ أنه لم يحافظ على نفس مستوى التراجع إذا ما عدنا لحصيلة الأشهر الأربعة الماضية من السنة الجارية الذي سجل خلالها  العجز التجاري  تقلصا بنسبة 23٫5 بالمائة إذ بقي مستوى هذا التراجع متذبذبا إلى جانب وجود عنصر لافت على مستوى حصيلة تراجع الواردات بنسبة (-2,5%) و الذي يعود إلى  تراجع توريد المواد الأولية ونصف المصنعة بنسبة -6.6 بالمائة إذ تمثل هذه المواد  34 بالمائة من إجمالي الواردات . ولئن يبدو تقلص العجز التجاري أمرا إيجابيا  من جهة إلا أن تراجع توريد المواد الأولية من جهة ثانية لا يمكن تصنيفه ضمن خانة الإيجابيات اعتبارا إلى أن له تأثير على مستوى إنتاج عدة قطاعات صناعية التي تعطلت عجلة إنتاجها  بتقليص حجم المواد نصف المصنعة الموردة  و قد اإعتبر بعض خبراء الاقتصاد أن هذا الأمر خيار انتهجته الدولة التونسية في إطار سياسة التقشف  إلا ان الاستمرار في هذه السياسة على مستوى واردات هذه المواد قد تضعف النمو الاقتصادي و بالتالي ستزيد من  معدلات البطالة وفي أتعاب المالية العمومية وهو ما سيدفع بالدولة من جديد الى مزيد التداين الداخلي والخارجي لتدارك النقص في تراجع الموارد الذاتية، او أنها ستضطر الى مزيد التقشف في نفقات أخرى و منها  نفقات التنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

عجز الميزان التجاري الطاقي في ارتفاع متواصل : تسريع الانتقال الطاقي يحتاج تشريعات جديدة مواكبة للتغيرات المناخية

سجل عجز الميزان التجاري الطاقي ارتفاعا بنسبة 22 بالمائة مع موفى شهر ماي 2024 مقارنة بنفس ا…