تستضيف تونس في 27 جوان الجاري فعاليات «ملتقى الكوميسا للاستثمار»2024 CIF الذي تنظمه «وكالة الاستثمار الإقليمية RIA» التابعة لمنظمة السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا-الكوميسا، بمشاركة أكثر من 250 شخصية من الوزراء وصنّاع القرار وممثلي القطاع الخاص ومسؤولي هيئات ووكالات الاستثمار والترويج للاستثمار في أكثر من 21 دولة إفريقية، منها مفوضية الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ووزارتا الاقتصاد والتخطيط والتجارة وتنمية الصادرات واتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ووكالة النهوض بالاستثمار إضافة إلى رؤساء جمعيات الأعمال واصحاب الأعمال والمستثمرين من مختلف القطاعات الاستراتيجية في تونس ومنطقة «الكوميسا».

وتعتبر «الكوميسا» (منظمة السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا)، التي تعد أكبر تجمع اقتصادي إقليمي في قارة إفريقيا يصل إلى 21 على غرار تونس ومصر والكونغو الديمقراطية وجزر القمر وبوروندي وإريتريا وجيبوتي وكينيا وإثيوبيا وإسواتيني (سوازيلاند) ومالاوي ومدغشقر وليبيا وسيشيل ورواندا وموريشيوس والسودان والصومال وزيمبابوي وزامبيا وأوغندا، اتفاقية مشتركة لدول الشرق والجنوب الإفريقي.

وفي بيان صادر عن هذه المؤسسة، قالت الرئيس التنفيذي لوكالة الاستثمار الإقليمية للكوميسا هبة سلامة إن «ملتقى الكوميسا للاستثمار 2024 CIF يقام هذا العام لأول مرة في تونس، بعد انضمامها إلى منظمة الكوميسا بهدف تشجيع التجارة والإستثمارات البينية بين دول منظمة الكوميسا، وأيضا تعريف مجتمع الأعمال التونسي بالفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة في دول الكوميسا المختلفة وأيضا التعرف على التسهيلات التي تقدمها منظمة الكوميسا والمؤسسات التابعة لها في مجال الاستثمار والتجارة».

ويمثل هذا الملتقى، وفق ذات البيان، بوابة استراتيجية لأسواق منطقة الكوميسا باعتباره حدثا اقتصاديا يساهم في تعزيز الامكانات التي تزخر بها الدول الأعضاء على صعيد التجارة والإستثمارات من جهة ومن جهة أخرى منصة للقاء صنّاع السياسات والقطاع الخاص بهدف مزيد التعاون واتخاذ إجراءات حاسمة لتعزيز وتسريع التنمية في جميع أنحاء المنطقة من خلال تعزيز الاستثمار عبر الحدود والتدفقات التجارية.

ويهدف هذا الملتقى إلى تعزيز فرص الاستثمار والتجارة داخل دول منطقة «الكوميسا»، مع التركيز على القطاعات الاستراتيجية مثل التجارة، الزراعة، الأدوية والطاقات المتجددة عبر تنظيم لقاءات ثنائية تجمع صنّاع القرار، ممثلي القطاع الخاص والمستثمرين من جميع أنحاء منطقة الكوميسا.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الاقتصادية في إطار تفعيل اتفاقية بين حكومة الجمهورية التونسية والسوق المشتركة للشرق والجنوب الافريقي (الكوميسا) بشأن استضافة جميع اجتماعات وورشات العمل وأنشطة الكوميسا في الجمهورية التونسية التي صادق عليها مجلس النواب في فيفري 2024.

ووفق ما صرحت به وزيرة التجارة وتنمية الصادرات كلثوم بن رجب، في تلك الفترة، فان «إبرام هذه الاتفاقية من شأنه تدعيم قدرات الكفاءات التونسية في مختلف المجالات الفنية وتعزيز تواجدهم في هذه المنظمة والمؤسّسات التابعة لها وسيمكّن من اكتساح العمق الافريقي إضافة إلى إضفاء جملة من الامتيازات والحصانات والاعفاءات والتسهيلات على المعاملات الاقتصادية، وهو ما ينعكس إيجابا على القطاعات الاقتصادية والسياحية ويروّج لتونس كوجهة سياحية متميزة وملائمة للتجارة والاستثمار».

وبالعودة إلى منتدى الكوميسا للاستثمار 2024 CIF، تجد تونس نفسها امام فرصة ذهبية للاستفادة من استضافتها لأنشطة الـ «كوميسا»، لأن ذلك يخدم مصالحها الاقتصادية وبإمكانها مضاعفة معاملاتها التجارية مع الدول الأفريقية وخاصة الصادرات التونسية التي تحسنت في السنوات الأخيرة حيث تضاعف الميزان التجاري مع دول الكوميسا ايجابيا ست مرات بين سنتي 2019  و2023 ومثلت صادرات تونس نحو مجموعة الكوميسا حوالي نصف الصادرات التونسية نحو إفريقيا سنة 2023.

هذا وتمثل صادرات تونس نحو الكوميسا ٪5 من إجمالي الصادرات الى العالم، علاوة على أن حجم الصادرات التونسية نحو كينيا (وهي دولة من الكوميسا) تضاعف 12مرة بين 2019 و 2023، كما بلغت قيمة الصادرات التونسية نحو الكوميسا قرابة 2900 مليون دينار مع موفى 2023.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

تصنيف اقتصادي : تونس العاشرة عربيا و90 عالميا من حيث الناتج الإجمالي

أفادت مجلة «CEOWORLD» الأمريكية، بداية الأسبوع الجاري، بأن تونس احتلت المرتبة 10 عربيا و 9…