2024-06-16

البنك الأفريقي للتنمية: تونس التاسعة إفريقيا بخصوص نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي

نشرت مجموعة البنك الأفريقي للتنمية مؤخرا تقريرا يخص نتائج تعادلات القوة الشرائية لافريقيا (الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي – تعادل القوة الشرائية للفرد) يدرس فيه نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في 52 اقتصادًا أفريقيًا وبعض المؤشرات الأخرى. وبقياس نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، احتلت تونس المرتبة التاسعة من جملة العشر الدول الاولى بمعدل (12159.1 دولار) ما يقارب 37966,64 دينار وجاءت ناميبيا بقيمة 10705.2 دولار في المرتبة العاشرة.

ووفق هذا التقرير، تعد السيشل من أغنى دول أفريقيا بمعدل (29711.9 دولار)، وموريشيوس (22246.1 دولار)، والغابون (19546.4 دولار)، وغينيا الاستوائية (18180.2 دولار)، ومصر (17158.4 دولار).  وتضم هذه القائمة أيضا بوتسوانا (16651.5 دولار)، وجنوب أفريقيا (14222.7 دولار)، والجزائر (12893.2 دولار)، وتونس (12159.1 دولار)، وناميبيا (10705.2 دولار).

وباستثناء مصر وجنوب أفريقيا والجزائر وتونس، فإن البلدان الستة المتبقية لديها عدد صغير من السكان يتراوح بين 0.11 و2.59 مليون نسمة، وتتراوح حصتها بالقيمة الحقيقية من الناتج الإقليمي من 0.06 إلى 0.7%. وكان أقل من ربع (19.2٪) من البلدان الأفريقية يبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي أقل من 2000 دولار.

وعلى مستوى قاري، أكد التقرير المذكور، أن «أفريقيا تمثل 5.4 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي من حيث تعادل القوة الشرائية و18.5% من إجمالي سكان العالم» موضحا ان مصر تتقدم على نيجيريا كأكبر اقتصاد في أفريقيا من حيث تعادلات القوة الشرائية لجولة 2021 وأن الاقتصاد الأفريقي توسع بنسبة 28.51٪ عن المؤشر القياسي لعام 2017؛ وبلغت حصة القارة من الاستثمارات العالمية 3.27% مقارنة بـ 2.4% عام 2017.

ومن حيث أسعار الصرف في السوق، يظل الناتج المحلي الإجمالي لمصر البالغ 462.9 مليار دولار أكبر اقتصاد قاري، تليها نيجيريا (438.9 مليار دولار). ومن بين الاقتصادات الخمسة الكبرى في أفريقيا جنوب أفريقيا (421.6 مليار دولار)، والجزائر (163.5 مليار دولار)، والمغرب (141.8 مليار دولار).

وبخصوص مؤشر مستوى الأسعار ( نسبة تعادل القوة الشرائية لبلد ما إلى سعر صرف عملته مقابل الدولار الأمريكي)، سجلت زيمبابوي أعلى مستويات الأسعار في القارة تليها الرأس الأخضر وجيبوتي وسيشيل وجنوب أفريقيا وسجلت أدنى مستويات الأسعار في السودان ومصر وأنغولا وإثيوبيا.

وفي ما يخص النفقات الاستثمارية، غابت تونس عن ترتيب الدول العشر الاولى التي ذكرها البنك في قائمة مفصلة ورد فيها ان نيجريا تمتلك أكبر حصة من الإنفاق الأفريقي على الاستثمارات بنسبة 21.3%، تليها مصر (12.10%)، والجزائر (10.30%)، وجنوب أفريقيا (9.30%)، والمغرب (6.0%).

وضمت هذه القائمة أيضا كلا من إثيوبيا (4.02%)، وتنزانيا (3.9%)، وكينيا (3.5%)، وغانا (2.49%)، وكوت ديفوار (2.46%). وتمثل هذه المجموعة 75.4% من إجمالي الاستثمارات في أفريقيا. وشكلت نيجيريا أيضًا 30.4% من الاستثمارات في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، تليها جنوب أفريقيا (13.3%).

ومع غياب تونس عن هذه التصنيفات الهامة (أسعار الصرف في السوق، النفقات الاستثمارية وقائمة الاقتصاديات الإفريقية)، يتجلى بوضح ضعف الاقتصاد التونسي الذي مازال يعاني الهشاشة وقلة الموارد مقارنة بكل من مصر والمغرب والجزائر، هذه الدول التي تحسنت اقتصاداتها وارتفعت نسب نموها في السنوات الأخيرة واستطاعت أن تنافس دولا إفريقية لها وزنها الاقتصادي. الأمر الذي يثير التساؤل عن حقيقة الاقتصاد  الوطني ومستقبله في ظل اقتصاد مغاربي وأفريقي متحرك ومتطور ما يستَوجب إعادة النظر في السياسات الاقتصادية المتبعة والتي لم تترجم بعد إلى أرقام ومؤشرات تنافس اقتصادات الدول الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

المساكني قريب من الرحيل عن العربي: …والعودة إلى الترجي مستبعدة

لا يرغب نادي العربي القطري في استمرار يوسف المساكني لاعبا في صفوف الفريق خلال الموسم القاد…