2024-06-16

إلغاء التأشيرة على المواطنين العراقيين والإيرانيين: خطوة لتعزيز العلاقات ومزيد انفتاح تونس على محيطها الإقليمي

أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج أول أمس، أنه تقرر إلغاء تأشيرة الدخول إلى تونس بالنسبة لحاملي جوازات السفر العراقية العادية في إطار السياحة التي لا تتجاوز 15 يوما ( ولمرّة واحدة كل 180 يوم) شريطة الاستظهار بحجز فندقي مسبّق ومؤكد مع تذكرة عودة، وذلك بداية من يوم 15 جوان 2024.

كما تقرر إعفاء حاملي جوازات السفر الإيرانية العادية من تأشيرة الدخول إلى تونس بداية من يوم 15 جوان 2024.

ومن جهتها رحبت وزارة الخارجية العراقية، بقرار تونس الخاص بإلغاء شرط تأشيرة دخول العراقيين إلى بلادها  معتبرة أن هذا القرار يأتي انسجاماً مع مخرجات اجتماعات اللجنة العراقية ـ التونسية المشتركة التي انعقدت أعمالها في دورتها السابعة عشرة في بغداد بتاريخ 12 ماي الماضي، وأشارت إلى أن  «القرار سيسمح للمواطنين العراقيين بدخول الأراضي التونسية دون الحاجة إلى الحصول على تأشيرة مسبقة، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين العراق وتونس وتشجيع التبادل السياحي والتجاري بين البلدين، ومن المتوقع أن يسهم هذا القرار في زيادة عدد السياح العراقيين إلى تونس، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين».

وفي تصريح لـ «الصحافة اليوم» أوضح مصدر مطلع من وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج أن الخطوة التي اتخذتها تونس بخصوص الاشقاء من العراق و إيران تعد خطوة مهمة نحو مزيد تدعيم العلاقات و المبادلات و الشراكات وتطوير عدد الزيارات السياحية إلى بلادنا سواء من العراق و من إيران مشيرا إلى أن رفع التأشيرة على السواح العراقيين لفترة محددة و بشروط مضبوطة كان مطروحا منذ فترة وهو مطلب لممثلي وكالات الأسفار في تونس نظرا للقدرة الانفاقية للسائح العراقي.

كما أوضح أنه بالنسبة لدخول العراقيين إلى تونس عبر وكالات سياحية كان بدوره يخضع إلى تسهيلات هامة حتى قبل اتخاذ هذا القرار الأخير أما في علاقة برفع التأشيرة عن حاملي الجنسية الإيرانية فقد أشار مصدرنا إلى أن إيران قامت منذ فترة وجيزة بإلغاء التأشيرة عن التونسيين.

ويعتبر ملاحظون أن الزيارة الأخيرة التي أداها وزير الشؤون الخارجية والهجرةوالتونسيين بالخارج نبيل عمّار إلى العراق قد أنعشت العلاقات بين البلدين، وفتحت مسارات جديدة للتعاون الثنائي في ظل سعي تونس إلى توطيد علاقاتها المتكافئة مع دول المشرق العربي،ويرى محللون أن العراق يعد سوقا مهمة للمنتجات والصادرات التونسية، كما يمثّل بوابة عبور نحو أسواق أخرى عربية وعالمية، ما يعني أن آفاق التعاون مرشحة للنمو أكثر في ظل رغبة الجانبين في تعزيز علاقاتهما في مختلف المجالات. مع التأكيد على أن يكون «خط تونس ـ بغداد» منطلقا مهما لتعزيز الشراكة في مختلف المجالات، ولتقريب المسافات بين الشعبين، لاسيما في مجالات الثقافة والسياحة والاستثمار والشباب والرياضة.

في المقابل تمثل تونس همزة وصل بين دول الشرق ودول الغرب ما يعكس الإمكانيات الواعدة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة، والوصول بها إلى آفاق أوسع مستقبلا.

وقد تم خلال هذه الزيارة التوقيع على 18 مذكرة تفاهم بين البلدين في إطار الدورة الـ17 للّجنة العراقية ـ التونسية المشتركة.

وفي علاقة بقرار تونس إلغاء التأشير على الإيرانيين فيمكن إدراجه في مبدإ المعاملة بالمثل حيث أعلن، نائب وزير الخارجية للشؤون القنصلية والبرلمانية والايرانيين في الخارج في وقت سابق إن مواطني 28 دولة بينهم تونس لا يحتاجون إلى تأشيرة السفر إلى إيران للسياحة اعتبارًا من 4 فيفري 2024، وهم بحاجة فقط الى قطع تذكرة السفر إلى إيران.

وتأتي خطوة إلغاء التأشيرة على الإيرانيين والعراقيين على حد سواء كذلك وفق توصيات من رئيس الجمهورية قيس سعيد لوزير الخارجية نبيل عمار «بضرورة تكثيف العمل الدبلوماسي مع عديد الدول والتجمعات الإقليمية مع الوضع في الاعتبار، في المرتبة الأولى، المصالح العليا لتونس والتمسك بالسيادة الوطنية».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

الرئيس‭ ‬يطّلع‭ ‬على‭ ‬الأوضاع‭ ‬في‭ ‬جبنيانة‭ ‬والعامرة: الحلول‭ ‬لابد‭ ‬أن‭ ‬تكتسي‭ ‬بعدا‭ ‬إقليميا‭ ‬ودوليا‭ ‬للخروج‭ ‬من‭ ‬أزمة‭ ‬الهجرة‭ ‬غير‭ ‬النظامية

تتفاقم‭ ‬أوضاع‭ ‬المهاجرين‭ ‬غير‭ ‬النظاميين‭ ‬خاصة‭ ‬بمعتمديتي‭ ‬العامرة‭ ‬وجبنيانة‭ ‬في‭…