2024-06-14

شملت الابحاث فيها رفيق الحاج قاسم واحمد فريعة :  ملف شهيد الثورة مجدي المنصري امام جلسة العدالة الانتقالية

  نظرت أول  أمس هيئة الدائرة الجنائية المتخصّصة في النظر في قضايا العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية  بتونس، في ملف أحداث الثورة وتحديدا ملف قضية الشهيد مجدي المنصري.

وبالمناداة على المنسوب لهم الإنتهاك وهم إطارات أمنية سابقة بالداخلية من بينهم  وزير الداخلية الأسبق رفيق الحاج قاسم وأحمد فريعة ومدير عام وحدات التدخل الاسبق ومدير عام الأمن الوطني عادل التويري و، وآمر سابق للحرس الوطني والمسؤول عن قاعة العمليات سابقا بالداخلية،  حضر البعض في حين تخلف البقية عن الحضور وتبين للدائرة ان النصاب القانوني للهيئة غير مكتمل فقررت تأجيل المحاكمة لانتظار اكتمال النصاب القانوني .

وللتذكير فانه وبعد تلاوة لائحة الاتهام على المنسوب إليه الانتهاك وزير الداخلية الاسبق رفيق الحاج قاسم، وإعلامه بالتهم الموجهة إليه وهي “القتل العمد مع سابق القصد والترصد والمشاركة في القتل العمد”، أفاد بأنه باشر عمله كوزير للداخلية منذ عام 2004 وتم عزله يوم 12 جانفي 2011 بقرار من الرئيس السابق وتعويضه بأحمد فريعة.، وقد بلغه الخبر على الساعة الحادية عشر ونصف عن طريق وكالة تونس افريقيا للأنباء، وغادر  إثرها الوزارة لشعوره بالمهانة، ثم عاد في حدود الساعة الثانية ظهرا ليسلم مهامه لخلفه أحمد فريعة بحضور الوزير الأول آنذاك محمد الغنوشي.

وبسؤاله عما جاء في لائحة الإتهام في خصوص واقعة استشهاد مجدي المنصري أفاد بأنه لم تشهد الإحتجاجات وقتها سقوط أي ضحية في تونس العاصمة (مرجع نظر الدائرة الجنائية المتخصصة بالعدالة الإنتقالية بتونس)، وذلك في الفترة الفاصلة بين 17 ديسمبر و12جانفي 2011 على منتصف النهار تاريخ مغادرته وزارة الداخلية.

وبسؤاله عما جاء بكلام رئيس الجمهورية بتاريخ 13 جانفي 2011 (يزي مالكرتوش الحي… الكرتوش الحي ماعندوش مبرر) مايفيد أنه تم إصدار تعليمات باستعمال الرصاص الحي لقمع المظاهرات في وقت سابق، نفى نفيا قطعيا بأن تكون هنالك تعليمات سابقة باستعمال الرصاص الحي.

وبالاستفسار على خلية الأزمة بقاعة العمليات بوزارة الداخلية أفاد بأنها خلية لمتابعة الأحداث وكانت قد أصدرت توصيات لضبط النفس وعدم استعمال الرصاص الحي، ولم يتمكن المنسوب إليه الانتهاك إثبات ذلك بدليل كتابي (منشور أو محضر جلسة)) مفيدا بأن آمر الحرس الوطني أصدر أمرا مكتوبا لمنظوريه بعدم استعمال الرصاص الحي بتاريخ 30 ديسمبر وسايره في ذلك بعض المدراء العامين الاخرين .

وتعود اطوار القضية الى يوم 12 جانفي 2011 عندما شهدت منطقة حي التضامن مظاهرة شعبية لقي اثرها الشهيد مجدي المنصري حتفه بعد تلقيه رصاصة من مسدس احد اعوان الحرس لمركز 18 جانفي وقد تم القضاء ابتدائيا بسجن المتهم مدة 20 سنة من اجل القتل العمد.

فترة عهدته شهدت سقوط ضحايا بجهة تالة والقصرين ولم يتم إجراء أي بحث قبل مغادرته نظرا لضيق الوقت وتسارع الأحداث، وبسؤاله عن تدوين الذخيرة عند الاستلام والإرجاع من قبل الأمنيين أفاد أنه في تلك الفترة تم حرق عديد المراكز وإتلاف العديد من المعدات والوثائق ما دفع إلى تسليم الأسلحة إلى المناطق الأمنية التي سلمتها بدورها إلى الوحدات العسكرية وبمزيد التحرير عليه اوضح أن بعض الضحايا تم دفنهم دون إجراء تشريح لمعرفة عيار الرصاص الذي أصيبوا به وتم لاحقا إخراج بعض الجثث حوالي (ستة جثث) وثبت إصابتهم بسلاح عيار 7٫62 وتم غلق الملف دون مواصلة تشريح باقي الجثث..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

بعد مرور 40 سنة عليها والنظر فيها لـــ20 مرة :   أحداث الخبز مجددا أمام جلسة العدالة الانتقالية 

نظرت أمس  الدائرة الجنائية المختصة في النظر في قضايا العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائي…