2024-06-14

المبادرة الأوروبية «الاستثمارات في تونس» : فرنسا وألمانيا تخصصان 270,9 مليون يورو لدعم المؤسسات التونسية

أكد سفير الاتحاد الأوروبي بتونس، ماركوس كورنارو، على هامش فعاليات الاستثمار، التزام الاتحاد الأوروبي بدعم تونس في مواصلة مشوارها من اجل النهوض باقتصادها وضمان استقراره مؤكدا أن التعاون بين الطرفين متواصل في الجانبين الفني والمالي. aوتجسد هذا الالتزام برزمة من الاتفاقيات والوعود التي قدمها الاتحاد الأوروبي منها الوعد بضخ  استثمارات في الاقتصاد التونسي تفوق قيمتها 10 مليارات دينار( ثلاثة مليارات دولار) بحلول عام 2027 ضمن مبادرات فريق أوروبا «الاستثمارات في تونس» التي تشكّل جزءاً من استراتيجية «البوابة العالمية» للاتحاد الأوروبي، التي تهدف إلى تعبئة 270,9 مليون يورو من استثمارات بين عامي 2021 و2027 لدعم الانتعاش العالمي المستدام والهادفة إلى تعزيز البرامج ذات الأثر الإيجابي في البلدان الشريكة.

وتعد مبادرة «الاستثمارات في تونس» الموجّهة لدعم البرنامج الوطني للإصلاحات ، فرصة لدعم برنامج الإصلاح الوطني التونسي، وهي تشمل إلى جانب الاتحاد الأوروبي خمساً من الدول الأعضاء، وهي كل من ألمانيا وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا ووكالاتها الفنية والمالية والبنوك متعددة الأطراف، بما في ذلك البنك الأوروبي للاستثمار والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية. وتهدف بالأساس إلى دفع الاستثمارات القادرة على إحداث مواطن الشغل، وتعزز التنمية المحلية والتنويع الاقتصادي.

وتشمل هذه المبادرة عددا من المشاريع الجديدة الهامّة على غرار مشاريع ألماد/ألماد+ في مجال الطاقة، و«ميدوزا» في المجال الرقمي والطريق الرابط بين صفاقس والقصرين في مجال النقل أو إنعاش المؤسسات الصغرى والمتوسطة وذلك استكمال أكثر من 120 مشروع يجري تنفيذه أو في مرحلة الإعداد ضمن مبادرة فريق أوروبا، ويقدر حجم تمويلها بأكثر من 10 مليارات دينار للفترة 2021 / 2027.

وتهتم مبادرة فريق أوروبا  «الاستثمارات في تونس» أساسا بدعم ثلاثة محاور: يهتم المحور الأوّل بتحسين مناخ الأعمال والإطار العام للاستثمار، ويهم المحور الثاني تحسين البنية التحتية الاقتصادية لأجل اقتصاد قادر على الصمود وخال من انبعاثات الكربون من خلال في حين يهتم المحور الثالث بتحسين النفاذ إلى التمويلات المسندة في إطار مرافقة المؤسّسات الصغرى والمتوسطة.

ولتحقيق هذه الاهداف، تدعم هذه المبادرة تسريع الإصلاحات الهيكلية وتحسين إسداء الخدمات العمومية، تضمن للمواطنين والمؤسسات التزود بالطاقة والنفاذ إلى البنية التحتية الرقمية بكلفة ملائمة وأيضا توفير التمويلات اللازمة للمؤسسات الاقتصادية المحدثة لمواطن شغل.

وعموما يعكس الاهتمام الأوروبي بتونس والالتزام بدعم اقتصادها، والذي عبر عنه كل الحاضرين والمشاركين في فعاليات منتدى الاستثمار، أهمية الشراكات الاستراتيجية مع تونس التي بحثت من خلال تنظيمها لهذا المنتدى عن دعم مالي اجبني للاستثمار في قطاعات مهمة بالنسبة إلى بلدان الاتحاد الأوروبي على غرار قطاع الصناعات الإلكترونية والميكانيكية، مكونات السيارات وقطاعات صناعة الأدوية والطاقات المتجددة والشركات الناشئة. الأمر الذي قد يمكنها من الترفيع في قيمة التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة في حال تمكنت من توسعة بعض المشاريع الناشطة في هذه القطاعات الواعدة وتسجيل نيات استثمار في قطاع الطاقة المتجددة.

والمتابع للشأن الاقتصادي يدرك ان تونس، التي تعاني صعوبات اقتصادية منذ سنة 2011 بسبب تسجيلها لنسب نمو ضعيفة لم تتجاوز 0.4% سنة 2023 وسط توقعات بتحقيق 1.2% سنة 2024، سجلت استثمارات أجنبية سنة 2023 بقيمة 2.5 مليار دينار وتسعى الى ترفعيه إلى 2.8 مليار دينار هذه السنة على أن تبلغ 3 مليارات دينار في السنوات القادمة.

غير ان تحقيق هذه التوقعات يبقى رهينة مواصلة سلسلة الإصلاحات الاقتصادية التي انطلقت فيها الحكومة منذ فترة والهادفة بالأساس الى استرجاع نمو الاقتصاد الوطني والخروج به من نسب ضعيفة تلا تتجاوز دائرة «الصفر فاصل» الى نسب ارفع تكون قادرة على استعادة التوازنات المالية وجذب الاستثمارات الأجنبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

أمام تزايد الضغط على الاستهلاك ونقص الإنتاج : انخراط المؤسسات التونسية في الانتقال الطاقي له مردودية اقتصادية وبيئية

تنظم الغرفة الوطنية للنساء صاحبات المؤسسات التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصنا…