2024-06-12

مؤتمر الاستجابة الإنسانية بغزة : تأكيد عربي أممي على ضرورة وقف النار وادخال المساعدات

الصحافة اليوم (وكالات الأنباء) انطلقت في الأردن أمس الثلاثاء أعمال مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة في قطاع غزة، بتنظيم مشترك بين المملكة ومصر والأمم المتحدة، وبحضور عربي ودولي واسع.

 وقال العاهل الأردني عبد الله الثاني، في انطلاق الجلسة الرئيسية للمؤتمر في الأردن إن السماح بدخول المساعدات الإنسانية للقطاع لا يمكن أن ينتظر وقف إطلاق النار أو يخضع لأجندة سياسية، مطالبا بدخولها الفوري.

وأضاف ملك الأردن أن عملية رفح تسببت في تفاقم الوضع المتردي في غزة، مؤكدا عدم وجود مكان آمن في كافة أنحاء القطاع.

 ولفت الملك عبدالله إلى الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية المتردية في الضفة الغربية، حيث “استشهد وأصيب مئات الأطفال، بينما اعتداءات المستوطنين، وتوسيع المستوطنات، والعقوبات الاقتصادية، والقيود على الحركة، والانتهاكات في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس في أسوإ حالاتها”.

 وحذر من ان التوترات في الضفة الغربية يمكن أن تتفاقم إلى صراع أوسع من شأنه أن يترك أثرا مدمرا على المنطقة.

من جانبه، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن مسؤولية ما يعيشه قطاع غزة تتحملها دولة الاحتلال وحدها في حرب تجويع شاملة تشنها على كل القطاع.

وطالب السيسي بالوقف الفوري والشامل لإطلاق النار في قطاع غزة، وبإلزام الكيان بإنهاء الحصار وضمان إدخال المساعدات إلى غزة من خلال المعابر.

 وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه لا يوجد مكان آمن في قطاع غزة والوضع المتردي يزداد تفاقما، مشيرا إلى أن جميع المساعدات تمنع من الدخول.

وأفاد بأن 80% من سكان قطاع غزة لا يجدون الماء الصالح للشرب بسبب استمرار الحرب وتوقف المساعدات، وقال إن الخوف الذي يعيشه سكان قطاع غزة يجب أن يتوقف، مطالبا بإنهاء الحرب واحترام القانون الدولي.

كما طالب بإطلاق سراح المحتجزين داعيا الاحتلال وحركة “حماس” لسرعة التوصل إلى اتفاق، وبحماية المدنيين في القطاع وتأمين البنية التحتية اللازمة لمعيشتهم.

 وشدد على ضرورة تبرع الحكومات والشعوب من أجل إعادة إعمار قطاع غزة، مشيرا إلى أن الحل في غزة سياسي ويتم عبر السلام والتعايش المشترك بين الصهاينة والفلسطينيين.

من جانبه، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى دعم برامج المساعدات الإنسانية المقدمة إلى “مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة”، لإغاثة الشعب الفلسطيني المنكوب.

وقال: “الوقت قد حان لوقف ما يتعرض له شعبنا في غزة منذ ثمانية أشهر من إبادة جماعية، وما يعانيه في الضفة بما فيها القدس من جرائم الاحتلال ومستوطنيه الإرهابيين”.

ودعا مجلس الأمن وأطراف المجتمع الدولي كافة إلى الضغط على الكيان، من أجل فتح جميع المعابر البرية لقطاع غزة، وتسليمها للحكومة الفلسطينية الجديدة.

 وشدد على ضرورة مواصلة الجهود لوقف إطلاق النار بشكل فوري ودائم وانسحاب جميع القوات الصهيونية من قطاع غزة، لفتح المجال لقيام دولة فلسطين واستلامها مهامها كاملة.

 وطالب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث بضمان فتح المعابر وإيصال المساعدات إلى غزة، مؤكدا أهمية دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والعاملين فيها.

وتابع في كلمته خلال مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة لغزة أن الأونروا تعد أساس العمل الإنساني في قطاع غزة.

بدوره  أعلن وزير الخارجية أنتوني بلينكن أمس الثلاثاء عن مساعدات أميركية جديدة بقيمة 404 ملايين دولار للفلسطينيين، وحث الدول الأخرى على تقديم الأموال لمعالجة الأزمة الإنسانية في غزة.

وبهذه المساعدات، التي تم الإعلان عنها في مؤتمر الإستجابة الأنسانية المنعقد حاليا في الأردن، يصل إجمالي المساهمة الأميركية للفلسطينيين – في غزة والضفة الغربية والمنطقة – إلى 674 مليون دولار منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر، وفقًا لوزارة الخارجية الأميركية.

لكن بلينكن أشار إلى أن نداء الأمم المتحدة لمساعدة الفلسطينيين لم يمول سوى الثلث، مع عجز يبلغ نحو 2,3 مليار دولار.

وقال بلينكن في كلمة خلال المؤتمر المنعقد في السويمة على شاطىء البحر الميت، على بعد 50 كلم غرب عمان، “البعض عبر عن قلقه البالغ إزاء معاناة الشعب الفلسطيني في غزة، بما في ذلك الدول التي لديها القدرة على تقديم الكثير، والتي لم تقدم سوى القليل جدا أو لا شيء على الإطلاق”.

ولم يحدد بلينكن كيف ستقدم الولايات المتحدة المساعدة لكن واشنطن – أكبر مانح للفلسطينيين – ركزت على برنامج الأغذية العالمي ومنظمات الإغاثة الخاصة.

حظر الكونغرس الأميركي تقديم مزيد من المساهمات إلى وكالة غوث وتشعغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أبرز المنظمات العاملة في إغاثة الفلسطينيين وتقوم بتنسيق معظم المساعدات الإنسانية الى قطاع غزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

الانتخابات الأمريكية: الحزب الديمقراطي يبدأ مداولات لاختيار مرشح بديل لبايدن

الصحافة اليوم (وكالات الانباء) دخل السباق الرئاسي في الولايات المتحدة مرحلة ضبابية أمس الا…