2024-06-11

غدا الأربعاء انطلاق أشغال  «منتدى تونس للاستثمار» : نحو استقطاب استثمارات هامة وتنشيط المناخ الاقتصادي

تحتضن تونس يومي 12 و13 جوان الجاري «منتدى تونس للاستثمار» تحت عنوان «منتدى الأعمال بين الاتحاد الاوروبي وتونس» بمشاركة حوالي 40 دولة وحضورقرابة الألف مشارك ثلثهم أجانب.

وتعوّل تونس على نجاح هذا المنتدى وعرض واستغلال الفرص الاستثمارية التي تطرحها والموجهة سواء للاستثمار الداخلي أو الخارجي وسيمثل المنتدى مناسبة وفرصة أمام المشاركين من مستثمرين ورجال أعمال للاطلاع على المستجدات على مستوى مناخ الأعمال التي توفرها تونس للراغبين في الاستثمار على أرضها وعلى التوجهات نحو مزيد دعم الاستثمار في تونس من زاوية مراجعة بعض المجلات والنصوص والتشريعات وفي مقدمتها مجلة الصرف ومجلة الاستثمار.

ويؤكد القائمون على تنظيم هذا المنتدى انطلاقا من وزارة الاقتصاد والتخطيط ووكالة الاستثمار الخارجي على أن المنتدى في دورته الواحدة والعشرين سيركز على الترويج لصورة تونس واستقطاب الاستثمارات الأجنبية ومزيد تعزيز العلاقة الاستراتيجية والاقتصادية مع دول الاتحاد الأوروبي خاصة و أن تونس  من أولى الدول  التي صادقت على اتفاقية التبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي فضلا عن أنه  شريك اقتصادي  استراتيجي.

وتجدر الإشارة إلى أنه قبيل انعقاد « منتدى تونس للاستثمار» في دورته الواحدة والعشرين قامت وزيرة الاقتصاد والتخطيط السيدة فريال الورغي السبعي صحبة المدير العام لوكالة النهوض بالاستثمار الخارجي السيد جلال الطبيب بمهمة ترويجية للمنتدى من 08 إلى 15 ماي الفارط.

و قد شملت هذه المهمة الترويجية عددا من المدن الأوروبية وهي ميونيخ ومدريد وبروكسل وباريس  وليون وروما، حيث التقت الوزيرة والوفد المرافق لها في هذا الإطار بمسؤولين حكوميين ومسؤولي منظمات للقطاع الخاص و أصحاب شركات ومؤسسات هامة.

و قدمت هذه المهمة فرصة للوفد التونسي لتسليط الضوء على فعاليات المنتدى وما سيتم عرضه في الاثناء من معطيات في علاقة بالإصلاحات التي تعمل عليها الحكومة التونسية في الوقت الراهن لمزيد تحسين منظومة الاستثمار إضافة إلى مزايا تونس كوجهة ومنصة إستراتيجية للاستثمار المربح والشراكة المثمرة خاصة في القطاعات الواعدة وذات القيمة المضافة العالية.

كما مثّلت هذه المهمة الترويجية التي انتظمت بالتنسيق مع مكاتب وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي وبعثاتنا الدبلوماسية في البلدان المعنية مناسبة للاتصال المباشر بأصحاب القرار ودعوتهم لحضور المنتدى والاطلاع عن كثب على القدرات التنافسية لبلادنا والفرص المتاحة فيها للاستثمار المجدي او للاقتراب من الأسواق الواعدة وخاصة منها السوق الافريقية، خدمة للمصلحة المشتركة.

ويؤكد خبراء ومختصون في الاقتصاد في علاقة باحتضان تونس لهذا المنتدى على حاجة تونس الماسّة إلى تحسين جاذبية الاستثمار على المستوى الدولي لان نتائج السنوات الأخيرة غير مرضية وعلى أن جلب الاستثمارات في القطاعات المربحة و التي تكتسي قيمة مضافةعالية  يتطلب مزيدا من العمل و الجهد .

كما تدعو بعض الأطراف الحكومة إلى تحديد أولويات عملها والتركيز على القطاعات الواعدة لا فقط على المستوى الوطني وإنما على المستوى الدولي ودول الجوار التي تربطها بتونس مصالح إلى جانب معرفة الطاقات الكامنة التي يمكن استغلالها خاصة وان لتونس مزايا تفاضلية على مستوى الإنتاج في عدة قطاعات.

ويعد قطاع الطاقات البديلة من أبرز القطاعات الواعدة و ذلك بشهادة مختصين من تونس ومن خارجها و هو قطاع عليه طلب دولي هام  و بإمكان تونس  من خلاله التموقع كمزوّد استراتيجي في هذا القطاع لعدة دول خاصة في ظلّ التغييرات الجغراسياسية بعد الحرب بين روسيا وأوكرانيا والإشكاليات  التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط.

و يشدد بعض المتابعين على أهمية طرح مشاريع تعنى باستغلال منتوجنا من الفسفاط خاصة وان تونس تحتوي على  4 بالمائة من  المخزون العالمي من الفسفاط وهو رقم ليس بالهين ويمكن تطويره خاصة إذا ما فرضت تونس بكل شجاعة عودة الطاقة الإنتاجية الكلية من الفسفاط.

ويبقى تثمين الزاد البشري الذي تمتلكه تونس على قدر كبير من الأهمية خلال هذا المنتدى والعمل على طرحه كمحفز كبير على الاستثمار خاصة وأن المستثمر الأجنبي في بحث متواصل على موارد بشرية متكونة في مجالات الذكاء الاصطناعي وقادرة على الخلق والابداع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

الحوار الوطني حول الاقتصاد الدائري : فرص تنموية هامة من خلال العناية بحسن رسكلة النفايات

انطلق أمس الخميس الحوار الوطني حول الاقتصاد الدائري في أولى جلساته بتنظيم من وزارة البيئة …