2024-06-09

رئيس الجمهورية يؤكد على احترام المواعيد الانتخابية والآجال القانونية: وتاريخ «الرئاسية»لم يحدّد بعد…

أربعة أشهر تفصل التونسيين عن موعد الانتخابات الرئاسية المرتقبة، فيما لا يزال تاريخها الفعلي مجهولاً في انتظار تحديده وإعلانه رسمياً من قبل الرئيس قيس سعيد من خلال إصداره أمر دعوة الناخبين، فالمدة الرئاسية للرئيس قيس سعيد تنتهي خلال شهر اكتوبر من هذا العام وهو الذي انتخب في نهاية سنة 2019 لولاية مدتها خمس سنوات.

ويترقب الفاعلون السياسيون تحديد موعد الاستحقاق الانتخابي، حيث تطالب اغلب الأحزاب السياسية بتحديد هذا التاريخ بدقة حتى يتسنى للجميع إعداد ترشحاتهم.

ويرجح أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ان يجري الاستحقاق الرئاسي في شهر أكتوبر حيث تقترح تواريخ وفق الرزنامة الانتخابية لا تتجاوز 23 أكتوبر في الحد الأقصى.

أما رئيس الجمهورية قيس سعيد فيشدد في كل مرة على احترام كل المواعيد الانتخابية وفق الآجال الدستورية دون الإعلان عن موعد الانتخابات الرئاسية، واكتفى بالقول في لقاء جمعه ظهر أول أمس الجمعة بقصر قرطاج، مع رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر، أن «تونس احترمت كلّ المواعيد التي عبّر فيها الشعب التونسي صاحب السيادة عن إرادته سواء في الاستفتاء على مشروع الدستور يوم 25 جويلية 2022 الذي كان مسبوقا باستشارة وطنية أو في انتخابات أعضاء مجلس نواب الشعب ثم في انتخابات أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم».

وأكّد رئيس الدولة على الواجب المحمول على الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في فرض الاحترام الكامل لكل الأحكام المتصلة بالعملية الانتخابية التي وردت في نصّ الدستور، وخاصة في الفصل 89 منه، وفي القانون الأساسي المتعلق بالانتخابات والاستفتاء وترتيب الجزاء القانوني على كلّ خرق من أي جهة كانت.

وفي هذا الاطارأبرزت نجلاء العبروقي، عضو مجلس الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات في تصريح لـ«الصحافة اليوم» أنّه، حسب الآجال الدستورية، لا يمكن تجاوز يوم 23 أكتوبر 2024 كتاريخ أقصى لموعد الانتخابات الرّئاسية وتقترح الهيئة ثلاثة تواريخ وهي إما 6 أو 13 أو 20 أكتوبر القادم، مشيرة إلى أنّ الإعلان عن الموعد الرّسمي ليوم الاقتراع المتعلق بهذه الانتخابات يبقى مرتبطا بأمر دعوة النّاخبين الذي يصدره رئيس الجمهوريّة قبل ثلاثة أشهر على الأقل من انتهاء العهدة الرّئاسية وله الاختصاص الحصري لذلك حسب دستور 2022.

وتوضح نجلاء العبروقي أن الآجال الدستورية مازالت محترمة بخصوص اصدار أمر لدعوة الناخبين للانتخابات الرئاسية والذي يجب ان يتم قبل تاريخ 23 جويلية أي ان رئيس الدولة يمكن له الى حدود 20 جويلية القادم اصدار هذا الامر. مشيرة في ذات السياق إلى ان الاختصاص الحصري لهيئة الانتخابات يتمثل في إعداد الرزنامة الانتخابية انطلاقا من دعوة الناخبين.

وأشارت عضو الهيئة الى الانطلاق منذ فترة في الاعمال التحضيرية للمسائل اللوجستية والبشرية والتقنية، في انتظار اصدار القرارات الترتيبية الخاصة بالشروط والرزنامة والحملة الانتخابية. مبينة ان الهيئة ستضع شروطا أخرى للتثبت من صحة التزكيات الخاصة بالمترشحين.

وبخصوص الشروط المتعلقة بالتزكيات، فهي تشمل حسب القانون الانتخابي شرط العشرة آلاف تزكية من مواطنين دون تعريف بالإمضاء أو تجميع تزكيات من 10 نواب بالبرلمان أو 10 تزكيات من نواب من المجلس الوطني للجهات والاقاليم أو اربعين رئيس مجلس جماعات محلية منتخبة وتشمل المجالس المحلية والجهوية والأقاليم.

ومن المنتظر ان يتم في الفترة القادمة،اصدار قرارات ترتيبية من قبل هيئة الانتخابات، تنظم شروط وإجراءات الانتخابات الرئاسية، بغية تطبيق الشروط الجديدة الواردة في الفصل 89 من دستور 2022، والمتعلقة أساساً بشرط سن الترشح الذي أصبح 40 سنة بدل 35 في دستور 2014، وشرط الجنسية الذي يشدد على حصرية الجنسية التونسية للترشح لا غير، وأن يكون المترشح تونسياً مولوداً لأب وأم تونسيين، وأن يكون أيضاً الجدّان من جهة الأب والأم تونسيين، وتمتعه بكامل الحقوق المدنية والسياسية، وهو ما يعني خلوّ السجل القضائي للمترشح من أي مخالفات اجرامية.

غير أن شرط توفر المترشح على كامل الحقوق المدنية والسياسية أثار عدة تساؤلات لدى عدد من المنظمات الحقوقية والنشطاء السياسيين، لأنه يعني إمكانية منع عدد من الموقوفين من الترشح لانتخابات الرئاسة.

في الأثناء، انطلقت الإدارات الفرعيّة للهيئة يوم الاثنين 20 ماي الفارط في تحيين السّجل الانتخابي، فيما تتواصل عملية التّسجيل الآلي للمواطنين وسيقع في غضون الأسابيع القادمة إطلاق تطبيقة جديدة بالهاتف الجوّال تمكّن الناخبين من الاطّلاع على كافّة المعلومات الخاصّة بالانتخابات ولتسهيل التّحيين أو التّثبت من مكان الاقتراع.

وفي مستوى تحيين سجل الناخبين أفادت نجلاء عبروقي أن عدد المسجلين الجدد تجاوز 300 ألف ناخب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

في لقاء وزير الخارجية مع سفراء الدول الأعضاء في الاتّحاد الأوروبي : إرساء مقاربة ناجعة وفقا للتحديات المشتركة

تتنوع علاقات تونس اليوم بين الغرب والشرق، إذ تعد زيارة رئيس الجمهورية  قيس سعيد إلى الصين …