2024-06-06

أمام محكمة الاستئناف : جلب المتهمين في  ملف الهجوم الارهابي على مدينة بن قردان للمحاكمة 

جلبت صباح يوم الإثنين 3 جوان 2024 الوحدات الامنية تحت حراسة مشددة الى هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في القضايا الإرهابية بمحكمة الاستئناف بتونس  المتهمين  في ما بات يعرف بملف ملحمة بن قردان.

وقد طلب بعض محامو المتهمين التاخير للإطلاع واعداد وسائل الدفاع فقررت الدائرة تأجيل المحاكمة لجلسة 28 اكتوبر المقبل…

وقد شمل ملف القضية 90 مظنونا فيهم، أحيل من بينهم 45 بحالة إيقاف، فيما أحيل البقية بحالة سراح… وقد وجهت إليهم جملة من التهم المتعلقة بالتآمر على امن الدولة والانضمام إلى تنظيم إرهابي والإضرار بالممتلكات العامة أو الخاصة أو بالموارد الحيوية أو بالبنية الأساسية أو بوسائل النقل أو الاتصالات أو بالمنظومات المعلوماتية أو بالمرافق العمومية وغيرها من الجرائم المنصوص عليها بالقانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 مؤرخ في 7 أوت 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال، إضافة الى تهمتي القتل العمد ومحاولة القتل العمد طبقا لأحكام المجلة الجزائية.

وتعود أطوار قضية الحال الى فجر 7 مارس 2016، حيث حاولت مجموعة من العناصر الإرهابية، بالتنسيق مع الخلايا النائمة بالبلاد التونسية التسلل الى التراب التونسي قصد السيطرة عليها وإقامة إمارة فيها وقد جدّت انذاك مواجهات بينها وبين وحدات مشتركة بين الأمن والجيش الوطنيين دامت لمدّة أسبوعين تقريبا تمّ خلالها القضاء على 55 عنصرا إرهابيا من بينهم 36 مسلحًا، وتم إلقاء القبض على عدد هامّ من المشتبه بهم. كما تمّ تسجيل استشهاد 12 شخصا من بين الوحدات الأمنية والعسكرية الى جانب 7 مدنيين.

وقد تولت اثر ذلك الوحدات الامنية والعسكرية القيام بجملة من العمليات الاستباقية بمختلف الجهات، اسفرت عن مقتل عدد هامّ من العناصر الإرهابية المتورطة في احداث بن قردان من بينهم 4 عناصر إرهابيّة مصنفة بالخطيرة وهم كلّ من نجم الدّين بن محمّد الضّاوي غربي ونجيب بن خشيرة بن عمارة المنصوري ووليد بن عمارة بن محمّد السديري ولسعد بن علي بن إبراهيم دراني.

كما كلّلت الحملة بإيقاف العنصر الإرهابي المصنّف بالخطير جدّا عادل بن ضوّ الغندري، وهو من مواليد 6 جوان 1986 وأصيل منطقة بن قردان، والذي أثبتت الابحاث ضلوعه وتورطه في العديد من العمليات الإرهابية التي شهدتها البلاد التونسية.

وبتطور الأبحاث والتحريات تمكنت الوحدات الأمنية، بالتنسيق مع النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب من الكشف عن عدد هامّ من مخازن الأسلحة التي تجاوزت تقريبا الـ17 مخزنا آنذاك كانت تحتوي على كميّات كبيرة من الأسلحة بمختلف أصنافها إلى جانب كميات كبيرة من الذخيرة والقنابل اليدوية والصواعق والأسلحة الحربية والألغام الأرضية ضد العربات وقاذفات صواريخ نوع «آر-بي-جي»… ومن أهم المخازن التي تمّ الكشف عنها مخزن الوراسنية الواقعة في ضواحي بن قردان من ولاية مدنين، ومخزن بمنطقة «شارب الراجل» طريق جرجيس من معتمدية بن قردان، وأخر بمنطقة الحنية من معتمديّة بن قردان.

وللتذكير فقد قضت هيئة الدائرة الجنائية بالحكم بالإعدام شنقا لــ16 متهما ،والسجن مدى الحياة لـ 15 متهما كما تم الحكم لمدة 30 سنة لمتهمين اثنين والسجن مدة 27 سنة لمتهمين اثنين والسجن مدة 24 سنة لسبعة متهمين،والسجن مدة 20 سنة لثلاثة متهمين.

كما أصدرت أحكاما بالسجن تتراوح بين 15 سنة و4 سنوات في حق بقية المتهمين المقضي في حقهم بالإدانة فاستأنفت النيابة ومحامو المتهمين والقائمين بالحق الشخصي الحكم .

من هو مهندس العملية..

عادل الغندري هو مهندس العملية الارهابية ببن قردان وهو قيادي بارز في تنظيم «داعش» الارهابي ولد في 06 جوان 1986 أصيل بن قردان مورط في اربع عمليات ارهابية شهدتها بلادنا بين سنتي 2015 – 2016

والاولى هي عملية باردو التي جدت يوم 18 مارس 2015 وتهريب الاسلحة ما بين ليبيا وتونس في جانفي وفيفري 2016 وعملية بن قردان (7 مارس) 2016 وعملية المنيهلة (ماي 2016).

وقد اصيب الغندري اصابات خطيرة على مستوى الوجه في عملية بن قردان التي اختفى اثرها وظل متحصنا بالفرار مدة شهرين الى ان تم القاء القبض عليه بمصحة تجميل حيث كان يريد تغيير ملامح وجهه وبحوزته رمانة يدوية ومسدس …

وجاء في اعترافات عنصر ارهابي موقوف في عملية بن قردان كان ادلى بها خلال جلسة محاكمته  أنّه كان على علم بقدوم أكثر من عشرة عناصر إرهابية من ليبيا قبل أيام من انطلاق الأحداث ببن قردان.

وأشار العنصر الارهابي إلى أنّ عنصرا ارهابيا آخر وهو قريبه أمده بمعلومات حول وصول إرهابيين من ليبيا إلى بن قردان وأنهم يخططون لافتكاك المدينة وإعلانها إمارة تابعة للتنظيم الارهابي «داعش»، مقرا أنّه وافق على إيواء هذه العناصر خلال الليلة الفاصلة بين 3 و 4 مارس 2016 حيث تحوّل على متن سيارته من نوع «جمبي» إلى مستودع تابع لمنزل قريبه المذكور أين وجد 11 عنصرا إرهابيا من بينهم عنصر مصاب بطلق ناري في مستوى الساق.

وبيّن الارهابي أنّ هؤلاء العناصر كانوا ملثّمين وحاملين لأسلحتهم النارية من نوع «كلاشنكوف»، مؤكدا إنه كان من بينهم العنصر «الامين الاطرش» وهو أصيل الجهة فقام بنقلهم جميعا إلى محل سكناه الكائن بطريق تطاوين «جلال» وقام بإيوائهم لمدّة خمسة أيام بإحدى الغرف.

وقال إن مفتاح مانيطة جاء إلى منزله خلال الليلة الفاصلة بين 6 و7 مارس 2016 رفقة عنصر آخر ثم دخلا الغرفة التي كان يتحصن بها الارهابيون الآخرون وقضيا الليلة معهم، مؤكدا على ان مانيطة كان مكلفا بإطلاق شارة الهجوم الارهابي على المنطقة.

وكان مفتاح مانيطة يجري اتصالات مع بقية العناصر التي كانت تنتظر إشارة الهجوم وذلك عبر الارساليات القصيرة وظل يراسلهم الى حدود الساعة الثالثة والنصف صباحا من فجر يوم العملية.

وأكد العنصر الارهابي الموقوف أن افراد المجموعة الارهابية خرجوا في ذلك الوقت من منزله الواحد تلو الآخر بعد أنّ زودهم بالمؤونة والماء، بينما طلب الارهابي مانيطة من العنصر المصاب «أمين الاطرش» البقاء بالمنزل وطلب من صاحب البيت الاعتناء به إلا أنه قام في ما بعد بنقله إلى منزل عائلته الكائن بمنطقة الوارسنية ببن قردان وتركه هناك بعد أنّ أخذ منه سلاحه من نوع «كلاشنكوف» و10 مخازن لإخفائها في حفرة بأرض شخص يعرفه إلى أن ألقي عليه القبض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

شملت الابحاث فيها كوادر أمنية سابقة وتضرر منها اكثر من 244 عسكري : ملف براكة الساحل أمام جلسة العدالة الانتقالية

تواصل الدائرة  المتخصصة في العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بتونس ،النظر في الملفات …